الارشيف / أخبار العالم / صحف سوريا / سوريا مباشر

تقدم الأسد في حلب يقلص الفرص لوقف إطلاق النار

  • 1/2
  • 2/2

_91331_ssy3
أسفرت الضربات الجوية الشرسة على حلب، عن تقدم القوات الحكومية السورية والقوات المتحالفة معها شمالي المدينة، والتي عرضت على مقاتلي المعارضة توفير ممر آمن لهم ومساعدات، مقابل مغادرة المناطق التي يسيطرون عليها، في وقت تتواصل فيه الغارات العنيفة ويتدهور الوضع الإنساني.

وتعهدت قيادتا الجيش الروسي والسوري، الأحد، للمسلحين بالخروج الآمن من الأحياء الشرقية بمدينة حلب، بالتزامن مع إعلان القوات السورية استعادتها السيطرة على مشفى الكندي شمال مدينة حلب وعدد من التلال القريبة من تلة الشقيف.

ويتضاءل الأمل بتنفيذ وقف لإطلاق نار نتيجة هذا التقدم الذي يمنح الرئيس السوري بشار الأسد حافزا لمواصلة هجومه على أحياء حلب المحاصرة واستعادتها، بحسب المراقبين.

وتخوض قوات النظام في الأيام الثلاثة الأخيرة معارك عنيفة ضد الفصائل المعارضة إثر شنها هجومين متوازيين انطلقا من شمال حلب ووسطها.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن “حققت قوات النظام تقدما في شمال مدينة حلب، بعد تقدمها من منطقة الشقيف إلى تخوم حي الهلك” الذي تسيطر عليه الفصائل والمحاذي لحي بستان القصر، من جهة الشمال.

وتواصل قوات النظام وفق عبدالرحمن، سياسة “قضم” الأحياء الشرقية، موضحا أن هدفها في المرحلة المقبلة “السيطرة على حيي بستان الباشا والصاخور بهدف تضييق مناطق سيطرة الفصائل”.

ستيفن أوبريان: المدنيون في حلب يواجهون مستوى من الوحشية يجب آلا يتعرض له أي إنسان

وأضاف المرصد أن اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية على طول الخط الأمامي الذي يفصل المدينة إلى قسمين. ومع استمرار العمليات العسكرية في مدينة حلب، حذر رئيس مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ستيفن أوبريان، في بيان الأحد، من أن المدنيين الذي يتعرضون للقصف في شرق حلب يواجهون “مستوى من الوحشية يجب آلا يتعرض له أي إنسان”.

وجدد المطالبة بتخفيف معاناة نحو 250 ألف شخص في شرق حلب، داعيا إلى “العمل العاجل لإنهاء الجحيم الذي يعيشون فيه”.

وغداة استهداف أكبر مستشفى في شرق المدينة للمرة الثانية في غضون أيام، أشار أوبريان إلى أن “نظام الرعاية الصحية في شرق حلب دمر بشكل شبه تام”.

وقال “المرافق الطبية تقصف واحدا بعد الآخر”، داعيا الأطراف المتحاربة إلى السماح على الأقل بعمليات إخلاء طبية للمئات من المدنيين الذين هم في أشد الحاجة إلى الرعاية.

وتابع “من المرجح أن يزداد عدد من يحتاجون إلى عمليات إجلاء طبي كثيرا خلال الأيام المقبلة في ظل النقص الشديد في المياه النظيفة والغذاء”.

وذكر محمد أبو رجب، وهو مسعف تابع للجمعية السورية الأميركية الطبية، “الوضع في حلب أكثر من مزر … الناس محاصرون تحت الأنقاض ولا يمكننا إخراجهم بسبب كثافة القصف. نناشد تقديم المساعدة لوقف القصف”.

وتتزامن المواجهات في حلب مع وصول المحادثات بين الجانبين؛ الأميركي والروسي، حول سوريا إلى حائط مسدود منذ انهيار هدنة بدأ تطبيقها في سوريا في 12 سبتمبر واستمرت أسبوعا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، عن مكالمة هاتفية “جديدة” جرت مساء السبت بين وزيري خارجية البلدين؛ سيرغي لافروف وجون كيري. واكتفت بالإشارة إلى أن الطرفين “ناقشا الخطوات المشتركة الممكنة لإعادة الوضع إلى طبيعته في حلب” من دون أي تفاصيل أخرى.

ونقلت الخارجية الروسية عن لافروف تشديده على “الطابع غير المقبول لمحاولات معارضين يقودهم الغرب للتسامح مع النصرة وتعطيلهم المفاوضات حول تسوية سياسية للأزمة”.

بدورها تأمل فرنسا في أن تقدم الاثنين مشروع قرار إلى مجلس الأمن حول الوضع في حلب، يدعو إلى إعادة العمل بوقف إطلاق النار وفقا للاتفاق الأميركي الروسي، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في شرق حلب ووقف الطلعات الجوية للطيران الحربي فوق المدينة.

وعلى جبهة أخرى، استهدفت غارات روسية، الأحد، المقر الرئيسي لفصيل سوري معارض يتلقى دعما أميركيا في منطقة جبلية بمحافظة حماة في وسط البلاد، ما أدى إلى مقتل ستة على الأقل من عناصره، وفق المرصد السوري.

العرب 

Print Friendly

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى