الارشيف / ثقافة وفن / مصر العربية

سر ضحكة حسن فايق.. ومنولوجاته أشعلت ثورة 1919

  • 1/8
  • 2/8
  • 3/8
  • 4/8
  • 5/8
  • 6/8
  • 7/8
  • 8/8

"أبو ضحكة جنان" هذا ما ستتذكره فور نطق اسم الفنان حسن فايق، فقد كان لضحكته الرنانة أثرًا في قلوب الجماهير، لتظل أهم ما يميزه في مشواره الفني.

لم يكن حسن فايق، نجم شباك أو البطل الأول، لكنه أضفى بريقًا خاصًا على اﻷعمال التي شارك بها، فجمال فنه نابع من روحه وطيبته وخفة ظله.

في 7 يناير 1891، استقبلت مدينة الإسكندرية مولدًا جديدًا هو "حسن فايق" ولم يعرف والده أن الصبي الذي أنجبه سيحفر اسمه في تاريخ السينما.

كان حسن فايق، في صغره، مرحًا لا تفارق الابتسامة وجه البشوش، نمى البيت حبه للفن بطريقة غير مباشرة، فكان الشيخ سلامة حجازي صديقًا لوالده، وحفظ "حسن" أغانيه وكان يرددها دائمًا.

 

وما لا يعرفه الكثير عن حسن فايق، أن صوته كان عذبًا مستساغًا لكل من يسمعه، برزت موهبته بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، بالصدفة، في الحفل الذي أقامه له والده احتفالًا بنجاحه، ليقدم فقرة من أغاني الشيخ سلامة حجازي، ليعجب به الجميع، وينصحونه باحتراف الغناء.

هذا الأمر لم يعجب والده، وعارض بشدة دخول ابنه إلى المجال الفني، كما اكتفى بحصول "حسن فايق" على الابتدائية، ليعمل بعد ذلك بائعًا.
 

 

بلبل أفندي

 

ظل حلم الغناء والتمثيل يراود حسن فايق، لكن رفض والده كان عائقًا في طريقه، إلى أن توفاه الله، وهنا قرر "حسن" أن يخوض التجربة.

كان في عمر السادسة عشر، عندما وقف لأول مرة على المسرح، ووقف على الخشبة وأدّى دوره في "فران البندقية"، تصفيق الجمهور والكاريزما التي شعر بها أثناء وقوفه على المسرح، جعله يهوي التمثيل.

 

شغفه بالفن، دفعه لتكوين فرقة من الشباب الذي يعشق التمثيل، وظلّ للغناء مكانة خاصة في قلب "حسن فايق" فكان يلقي المنولوجات التي يؤلفها ويلحنها بنفسه.

 

المنولوج وثورة 1919

 

أراد حسن فايق أن تكون للمنولوجات التي يلقيها هادفة، وتحمل بين طياتها نصائح اجتماعية أو نقد للأوضاع في مصر آنذاك.

ليتخذ حسن فايق، من منولوجاته دورًا أسمى خلال ثورة 1919، ويوجه فنه في مناهضة الاستعمار الإنجليزي.

 

وهو مرفوعًا على الأكتاف، بل من ترديد الشعارات كان يلقي منولوجات تسخر من وطأة الاستعمار، تتسم بالطابع الثوري الذي يغلب عليه الفكاهة، فكان يلهب حماس المتظاهرين ويسليهم.

 

أبو ضحكة جنان

 

على مدى مشواره الفني أمتعنا "حسن فايق" خلال ظهوره في أكثر من 160 عملًا سينمائيًا بالإضافة إلى أعماله المسرحية التي لم تسجل تليفزيونيًا.

وقف حسن فايق بجوار العملاقة، فاستمدَّ منهم جراءته وزادهم بريقًا، ومن أشهر نجوم السينما الذي وقف بجوارهم نجيب الريحاني، يوسف وهبي، إسماعيل يس، عبد الفتاح القصري، أنور وجدي، فريد الأطرش، رشدي أباظة، عبدالحليم حافظ، ليلى مراد، صباح و شادية، زينات صدقي.

ومن أشهر الأفلام التي شارك بها: "تحيا الستات، شهر العسل، ليلى بنت الأغنياء، عروسة للإيجار، العرسان الثلاثة، أبو حلموس، لعبة الست، قلبي دليلي، بلبل أفندي، نشالة هانم، حسن ومرقص وكوهين، سكر هانم، خطيب ماما، إسماعيل ياسين في حديقة الحيوان، شارع الحب، معبودة الجماهير، الزوجة 13".

وكان أهم ما يميز أفلامه، رنة ضحكته التي أصبحت جزءًا من شخصيته وأدواره، وكشف حسن فايق، عن سر ضحكته في أحد حواراته قائلًا: "ضحكتي مقتبسة.. اقتبستها من أحد الباشوات أيام زمان، شاهدته يجلس فى الصفوف الأولى فى المسرح، وكان يضحك هذه الضحكة سواء كان المشهد يستدعى الضحك أم لا، وكان الجمهور من حوله يضحك عند سماع ضحكته، فأخذتها عنه".

 

مجد ودموع

 

رغم المشوار المليء بالنجاحات، وإضفاء البسمة على وجوه الجماهير، إلا أن نهاية طريق "حسن فايق" لم تلق الحفاوة التي كان يتمناها، وأقصى ما قدمته له الدولة معاش استثنائي والعلاج على نفقتها بعد أن أصيب بالشلل.

وتوفى حسن فايق، في صمت، بعيدًا عن أضواء الكاميرا والنجومية والجماهيرية التي حظى بها في حياته، وقبل وفاته بأسبوع أصيب بهبوط عام، ودخل المستشفى، ليلقى حتفه في 14 سبتمبر 1980، تاركًا لنا ميرثًا لا يقدر بثمن هو "ضحكته".

صورة نادرة لـ"حسن فايق" مع زوجته وبناته:

 

صور له مع فناني جيله:


 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا