ثقافة وفن / بوابة الشروق

أشرف عبدالباقى: اختيارى لتأسيس «مسرح السعودية» خير رد على كل من هاجمني

• «مسرح مصر» أصبح فورمة واتمنى عمل فرق مشابهه فى كل الدول العربية
• أنا أكثر الناس مراعاة لعادات وتقاليد المملكة.. والمحافظون شكرونى بعد ليلة العرض الأولى
• بدأت مع الشباب السعودى من الصفر.. فمن الخطر أن أبدأ من حيث انتهيت فى «مسرح مصر»
• شبعت تمثيلا بعد أكثر من 50 فيلما و20 مسلسلا تليفزيونيا.. ونجاح تجربتى المسرحية يكفينى
• لا نعانى أزمة نصوص.. وهدفنا الضحك من أجل الضحك.. وفن الارتجال مادة تدرَّس بمعاهد التمثيل
• كنت أتمنى من الذى ينتقدنى أن يرد بالعمل وليس بالكلام لنرى من الأنجح
• أتحدى من يصف ما نقدمه إسفافا أن يجد لفظا خادشا واحدا من 100 مسرحية قدمناها
• لست هذا الشخص الذى يدفن موهبة شابة لتجاوب الناس معها.. ويحسب لى أننى ساهمت فى صنع نجومية غيرى

فى الحوار مع الفنان أشرف عبدالباقى لا تحتاج لبذل جهد كبير، او لاستخدام طريقة اللف والدوران، ومقدمات طويلة لتطرح عليه أسئلتك مهما كانت جريئة وصريحة.. كل ما تحتاجه ان تقول سؤالك بكل وضوح وببساطة شديدة ليرد عليك بدوره بنفس الوضوح والبساطة، دون أن تبدو على ملامح وجهه أو نبرة صوته، أى علامة غضب او استنكار او حتى ضيق من أسئلتك.. فهو يؤمن بما يفعل، ويثق فى تجاوب جمهوره معه، مدركا أن الله يعطى كل ذى حق حقه، وبالتالى ليس غريبا أن نهنئه على قرار المملكة السعودية الاستعانة به لاكتشاف مواهب فنية شبابية سعودية من الجنسينو وفى الوقت نفسه نسأله عن الهجوم الذى يتعرض له هذه الأيام من بعض الاصوات المصرية، واتهام تجربته المسرحية مع «مسرح مصر» بالانحطاط والإسفاف، وأن نتحدث عن تجربته المنفردة بالمملكة ثم نعرج على ما تتعرض له فرقته فى مصر فى حوار خالٍ من المجاملات، يتميز بتصريحات نارية.

• شهدت الأيام الأخيرة هجوما ضاريا على تجربة مسرح مصر ونجومه فى الوقت الذى تستعين فيه السعودية بك لتأسيس فرقة مسرحية على غرار «مسرح مصر» فما تعليقك؟
ــ أولا أنا لا اهتم على الاطلاق بأى هجوم كلامى اتعرض له، بل يصعب عليّ هؤلاء الذين يضيعون وقتهم الثمين فى مهاجمتى بدلا من ان يردوا عليّ بشكل عملى ويقدموا مسرحا ونرى على أرض الواقع من الأنجح، ومن يحظى بإقبال جماهيرى أكبر وهنا يصبح للهجوم معنى.

• هل هذا يعنى انك لم تتأثر بالهجوم الذى تتعرض له واتهام فرقتك المسرحية بتقديم إسفاف للناس؟
ــ أتحدى من يتهمنا بالاسفاف ان يجد لفظا خادشا واحدا على مدار 100 مسرحية قدمناها فى 5 مواسم رفعنا فيها جميعا لافتة «كامل العدد»، والجمهور يحجز تذاكره لشهرين «أدام»، وإذا كان ما اقدمه إسفافا – كما يدّعون ــ فكيف لدولة بحجم السعودية بكل عاداتها وتقاليدها ان يستعينوا بى لتأسيس فرقة مسرحية، فأعتقد ان هذا الاختيار وحده هو خير رد على كل من هاجمنى، وفى نفس الوقت مدعاة لفخر كل مصرى، أنه حينما تقرر مملكة السعودية الانفتاح على الفن والثقافة تستعين بمصرى لمساعدتها واكتشاف وتعليم مواهبة فنية سواء من الشباب او الفتيات فى سابقة لم تحدث فى تاريخ السعودية كله ان تكون هناك فرقة مسرحية من الجنسين.

• ما هو الهجوم أو الانتقاد الذى أثار انزعاجك الخاص بتجربة مسرح مصر؟
ــ كلمة إسفاف بالطبع أزعجتنى، بسبب استسهال البعض استخدامها دون ادراك حجم ما يصفون غيرهم به، فهذا امر غير مقبول، وان كان تأثيره لا يصل ابدا لاكثر من مجرد انزعاج، لكن هناك انتقاد آخر اتوقف عنده كثيرا، حينما يعقد البعض مقارنة بين المسرح الحقيقى وما اقدمه، متناسين اننى رجل يعمل بالفن لاكثر من 30 عاما، قدمت فيها 16 مسرحية، بنفس المفهوم الذى يعرفونه، ومع هذا سعيت لعمل اكتشاف مسرحى جديد نال اعجاب الناس، ليستمر هؤلاء فى انتقادهم فى إصرار غريب منهم ان يختصروا مشوارى الفنى على «مسرح مصر»، ووصفوا ما أقدمه بالمسرح التليفزيونى، وهو ما يثير ضحكى فى الحقيقة، فكل هؤلاء شاهدوا أشهر المسرحيات عبر شاشة التليفزيون مثل مدرسة المشاغبين والعيال كبرت، والعرض التليفزيونى يضمن نجاحا هائلا للمسرحيات، وفى النهاية انتقادهم مجرد كلام وسيتم نسيانه اما ما سيبقى للناس هى مسرحياتى سواء مسرح مصر أو السعودية.

• وماذا عن «مسرح السعودية» هل يسير على نفس درب «مسرح مصر؟» أم له طابع خاص؟
ــ مسرح مصر أصبح فورمة وأتمنى تكرار التجربة فى كل الدول العربية، فهو مسرح يقوم على الشباب، وإتاحة المجال لهم، فأنا مع «مسرح مصر» لا أشارك فى العروض الا لدقائق معدودة، وهذا هو الفارق بينى وبين غيرى، فأنا أساهم فى صناعة نجوم جديدة، ولا أقلق أبدا من نجاح أى فرد من أفراد الفرقة، وأفرح حينما يبزغ نجمهم ويصبح لهم جمهور يأتى خصيصا لمشاهدتهم على المسرح، واترك لهم المساحة يرتجلون ويكسبون ارضية مع الناس، عكس بعض الفنانين الذين اذا استشعروا ان هناك من سيخطف الانظار منه، يدفنه على الفور.

• هل هذا يعنى أنك ستترك شباب السعودية يرتجلون أيضا؟
ــ لا، بالطبع ليس الآن، فمن الخطر ان أبدأ مع الشباب السعودى من حيث انتهيت من «مسرح مصر»، ففى بداية التجربة المصرية، لم اكن أسمح بأى مساحة للارتجال، الا بعد عمل بروفات وأعرف ماذا سيقولون حتى لا يقعوا فى أخطاء، ونفس الامر مع المسرح السعودى فأنا أبدأ مع الشباب من الصفر، وبمرور الوقت سأعلمهم الارتجال، وهى بالمناسبة مادة تدرس بمعاهد التمثيل، وكل النجوم الكبار ارتجلوا على خشبة المسرح.

• كم شابا وفتاة تقدموا للاشتراك فى المسرح السعودى وما رأى الاصوات المحافظة بالمملكة فى هذا الدمج بين الفتيات والفتيان فى فرقة مسرحية واحدة؟
ــ تقدم نحو 800 شاب وفتاة، واخترت من بينهم 50 واحدا على مدار 3 اسابيع، ثم بدأت تدريبهم على مدار 3 أسابيع أخرى حتى استطعنا اطلاق اول مسرحيتين تم عرضهما على الجمهور بالفعل، أما بخصوص الاصوات المحافظة فبدون مبالغة شكرونى بعد ان شاهدوا العروض وعبروا عن هذا عبر تغريداتهم على تويتر وهو أشهر موقع تواصل اجتماعى بالسعودية، وقمت بنفسى بعمل حساب للمسرح السعودى على تويتر للتواصل مع الناس، وكنت واثقا انهم سيشجعون الفرقة، أولا لأننى حريص جدا على عادات وتقاليد المملكة، وعلى مشاعر كل افراد الاسرة كما هو الحال تماما فى مسرح مصر، فجمهورنا عائلات واكثر المتجاوبين معنا هم الاطفال وعليه لا يوجد بعروضنا جملة خارجة او تحمل ايحاءات سيئة ابدا.

• هل تشارك بالتمثيل أنت او أى من افراد فرقة مسرح مصر فى مسرح السعودية؟
ــ لن أشارك بالتمثيل، وسأكتفى فقط بكونى مخرجا للعروض، وأنا بالمناسبة متعاقد على تقديم 20 مسرحية، سوف يتم عرضها على قناة mbc خليج، ولن يشارك أى فرد من فرقة مسرح مصر بالتمثيل، فالعمل سعودى خالص، وانا لم أستعن من الفرقة سوى بورشة الكتابة والإدارة المسرحية والمساعدين.

• هل قرار استعانتك بورشة كتابة للتغلب على أزمة النصوص التى تعانى منها فى «مسرح مصر» واعتبار البعض أن هذا الامر يعد نقطة ضعف للفرقة؟
ــ لا نعانى أزمة نصوص، فهدفنا واضح ومعلن وهو الضحك من أجل الضحك، ولدينا أساتذة كبار قدموا أفلاما بهدف الاضحاك فقط، فنحن نبحث فقط عن فكرة، ثم نقدم عرضا نسعى فيه لإسعاد الناس ورسم البسمة على وجوهم.

• وكيف كانت ردود أفعال الجمهور هناك مع بداية العرض؟
ــ أولا بيعت كل تذاكر العرضين الأولين وتم حجز التذاكر لأسبوعين كاملين، بخلاف مسرح مصر فكنا نعرض اول يوم لـ 4 من الجمهور فقط فلم يكن أحد يعرفنا. وكانت ردود الافعال رائعة وحدث تجاوبا هائلا مع الناس والحمد لله حققنا نجاحا من اول ليلة عرض.

• ما الصعوبات التى واجهتك مع الفرقة السعودية؟
ــ اللهجة كانت أكبر تحد لى، فأهل السعودية لا يتحدثون بلهجة واحدة، فأهل جدة لا يتحدثون مثل أهل المدينة، وعليه لابد ان ألتزم بهذا الامر لأنه قد يسبب حساسية كبيرة، وعليه ظللت فترة طويلة اتعلم تفاصيل كل لهجة.

• هل تشهد الفترة القادمة تفرغك لاكتشاف وصناعة نجوم جديدة، وما مدى تأثير هذا على مشوارك الفنى خاصة انك لا تقدم فى السنوات الاخيرة اعمالا كثيرة خاصة بك تبقى فى تاريخك المهني؟
ــ تاريخى المهنى يتضمن أكثر من 50 فيلما و20 مسلسلا تليفزيونيا وعددا كبيرا من المسلسلات الاذاعية بخلاف المسرحيات، وعليه فأنا شبعت تمثيلا، وانشغالى بتجربة مسرح مصر او السعودية لا يعنى اننى لا اصنع شيئا لنفسى، فالنجاح الذى احققه فى الفرقتين يحسب لى وأشعر بسعادة بالغة وأنا ارى الشباب الذى ساعدته تتصدر صورهم الافيشات ويتهافت عليهم المنتجون، وأكون سعيدا أكثر حينما أظهر مع أحدهم ضيف شرف فى أعمالهم، وهذا ما حدث مؤخرا مع مصطفى خاطر، حينما قمت بتمثيل مشهد فى اول مسلسل يلعب بطولته «ربع رومى» واعتبرت مشاركتى هذه بمثابة باقة ورد تهنئة منى له.

• بمناسبة تهافت المنتجين على أبطال مسرح مصر، ألا تخشى أن ينشغل الشباب بأعمال على حساب المسرح؟ وألم يحن الوقت لضخ دماء جديدة بالفرقة؟
ــ التمثيل لا يتوقف عند أحد، لكن مع فرقة مسرح مصر فنحن هنا أمام حالة خاصة جدا، فلقد أصبحنا أسرة واحدة بمعنى الكلمة، والكل يدرك انه لولا هذا المكان لما حققوا هذا النجاح، ثم إن التجربة عليها اقبال شديد، بدليل اننا قمنا بالتعاقد على موسم جديد يبدأ فى عيد الفطر المبارك، وعليه لا اخشى من انشغال الشباب ابدا، بدليل اننى احافظ على قوام الفريق دون ضخ دماء جديدة، لايمانى انه اذا دخل فرد جديد بالفرقة الآن سيتم «فرمه» بمعنى الكلمة، فسيجد صعوبة فى التآلف معهم، فهناك حالة اندماج شديد بين اعضاء الفرقة وكل واحد منهم يفهم ماذا يريده زميله من نظرة عين، ومن حين لآخر اقوم باعطاء ادوار بسيطة لوجوه جديدة.

• ألن يتزامن بدء الموسم الجديد لمسرح مصر مع المسرح السعودى؟
ــ بالفعل سيحدث هذا التزامن، ولكن بشيء من التنسيق أستطيع العمل، الموضوع سيحتاج جهدا مضاعفا منى، ولكن أنا متحمس وسعيد بالانفتاح الفنى التى تشهده السعودية، فلاول مرة نشاهد عمرو دياب يغنى هناك وايضا تامر حسنى، وهناك دور عرض سيتم افتتاحها قريبا وعليه كان لابد من اكتشاف مواهب فنية سعودية لاكمال المشوار وهو الدور الذى ألعبه بكل حب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا