ثقافة وفن / بوابة الشروق

ختام الدورة الـ 40.. جوائز «القاهرة السينمائى» تذهب لمن يستحق

* المهرجان يلغى جائزة الجمهور ويمنح قيمتها المالية 20 ألف دولار لـ«ليلة الإثنى عشر عاما» الفائز بالهرم الذهبى
* لجنة تحكيم المسابقة الدولية تنتصر لموهبة شريف الدسوقى وتمنحه جائزة أحسن ممثل عن دوره فى «ليل خارجى»
* «ورد مسموم» يعرض جماهيريا مدعوما بثلاث جوائز أبرزها أحسن فيلم عربى بقيمة 15 ألف دولار
* محمد حفظى: الإقبال الجماهيرى أهم إنجازات المهرجان.. والتذاكر المباعة ضعف الدورة الماضية
رانيا يوسف تثير الجدل بملابس فاضحة.. وسما المصرى تعلق: كان زمان البوكس واقف لى بالملاية لو كنت مكانها


اختتمت مساء أمس الأول فاعليات الدورة الـ 40 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، بحفل توزيع جوائز المسابقات الثلاث ــ الدولية ــ آفاق عربية ــ سينما الغد، التى تنافست عليها عشرات الأفلام خلال 10 أيام بدأت 20 نوفمبر الماضى.
بدأ الحفل فى الثامنة والنصف مساء متأخرا ساعة عن موعده، بحضور عدد كبير من صناع السينما المصرية والعربية وأصحاب الأفلام المتنافسة، فيما كان ملاحظا عدم الوجود المكثف للنجوم المصريين، الذين يمنحون مثل هذه الأحداث توهجا وبريقا، وهى ظاهرة تستحق التوقف والدراسة، خاصة أن المدير الفنى للمهرجان أكد فى حواره مع «الشروق» قبل يومين أنه يتم إرسال الدعوات للجميع.
بعد عزف للسلام الوطنى وقف له جميع من بقاعة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وتقديم عرض محترف لفن خيال الظل، افتتح الفنان محمود حميدة الحفل بكلمة عن السينما المصرية بلغة عربية فصيحة، أشاد فيها بإسناد مهرجان القاهرة السينمائى لمحمد حفظى، مؤكدا على أن السينما هى الخيال والشباب الدائم، واكتمال بهائها يكون من صناعها الشباب المقبلين على الحياة، ولذلك وجب أن ينعقد لهم لواء القيادة.
وتابع قائلا: «يترأس المهرجان رجل من خيرة شباب هذه الصناعة، وهو محمد حفظى، وكان ذلك من دواعى السرور، وكنا نطالب دائما بأن تكون رئاسة المهرجان للشباب، لأنهم الأقدر على العمل الشاق الذى يتطلبه».
ومع مغادرة «حميدة» لخشبة المسرح الكبير، ظهرت الإعلامية جاسمين طه زكى، مقدمة حفل الختام، والتى استدعت مباشرة رئيس المهرجان محمد حفظى ليلقى كلمته بمناسبة ختام الدورة الأربعين والأولى له فى رئاسة المهرجان، والتى حرص خلالها على تقديم الشكر لكل من ساعده فى إنجاز هذه الدورة بداية من وزارة الثقافة المصرية مرورا بهيئة تنشيط السياحة وحتى الرعاة، مؤكدا أنه لولا دعمهم ما كانت خرجت الدورة الأربعين بهذه الصورة.
وأوضح «حفظى»، أن أهم إنجازات الدورة الأربعين هو الإقبال الحقيقى على مشاهدة الأفلام، مشيرا إلى أن حجم التذاكر المباعة فى الدورة الأربعين ضعف حجم ما تم بيعه فى الدورة الـ 39.
وخلال كلمته تحدث «حفظى»، أيضا عن أهمية الدعم الذى قدمه المهرجان لصناع الأفلام العربية عبر ملتقى القاهرة السينمائى، مؤكدا على أن السينما المستقلة أصبحت فى خطر، فالدعم المتاح لها أصبح ضعيفا جدا، خاصة بعد أن رفعت الدولة يدها، وكذلك بعد إغلاق مهرجانى دبى وأبو ظبى، يضاف إلى ذلك حساسية الحصول على دعم من صندوق الدوحة للأفلام بسبب المقاطعة مع قطر، الأمر الذى انعكس على المخرجين، وجعلهم لا يجدون فرصا جيدة للدعم بعد أن كان كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وبالتالى دعم مهرجان القاهرة للأفلام العربية بمبلغ 150 ألف دولار، ومثلها من مهرجان الجونة السينمائى، يؤكد أن مصر بلد داعمة للسينما العربية وهذا شىء مشرف حتى نرتقى بالصناعة.
حرص «حفظى» أيضا خلال كلمته على أن يتوجه بالشكر لكل فريق عمل المهرجان وهيئة المكتب، وفى مقدمتهم الناقد يوسف شريف رزق الله، المدير الفنى للمهرجان، داعيا الله أن يشفيه من الأزمة الصحية التى يمر بها.
مع انتهاء كلمة رئيس المهرجان، بدأ توزيع الجوائز، بمنح الفيلم المصرى «ورد مسموم» جائزة صندق الأمم المتحدة للشباب، لتكون الجائزة الأولى من بين ثلاثة حصل عليها الفيلم الذى كان ممثلا لمصر فى مسابقة آفاق عربية؛ حيث فاز أيضا بجائزة لجنة التحكيم الخاصة ــ صلاح أبو سيف ــ، بالإضافة إلى جائزة أحسن فيلم عربى، بالمهرجان وقيمتها 15 ألف دولار، وتسلم الجوائز الثلاث مخرج الفيلم أحمد فوزى صالح، الذى حرص فى كلمته على تقديم الشكر لأهالى وعمال منطقة «المدابغ»، مؤكدا أنه بدون مساعدتهم ما خرج الفيلم للنور، كما توجه بالشكر لكل فريق العمل وفى مقدمتهم الفنان محمود حميدة.
وبدأ العرض الجماهيرى للفيلم بسينما زاوية منذ أمس الجمعة، مدعوما بالجوائز الثلاث التى حصل عليها؛ حيث يعرض فى حفلات الواحدة ظهرا، والرابعة عصرا والسابعة والعاشرة مساء.
السينما المصرية التى كانت ممثلة فى الدورة الأربعين بـ7 أفلام، فازت أيضا بجائزة مهمة فى المسابقة الدولية، هى «أحسن ممثل»، وذهبت للفنان شريف الدسوقى بطل فيلم «ليل/ خارجى» إخراج أحمد عبدالله، وهى الجائزة التى تؤكد على أن الموهبة دائما مقدمة على النجومية.
كان مستغربا أن يصعد شريف الدسوقى للمسرح الكبير ليتسلم الجائزة دون أن يتحدث بكلمة واحدة، كما أنه لم يقف أيضا أمام عدسات المصورين لالتقاط الصور، فلم يستغل هذه اللحظة فى الرد على من اتهمه خلال الندوة التى أعقبت عرض الفيلم بتقليد الفنان الراحل محمد شرف.
فيلم مصرى ثالث، صعد لمنصة التتويج خلال حفل الختام، هو «شوكلاتة داكنة» التى تنافس فى مسابقة «سينما الغد»، ومنحته لجنة التحكيم «تنويه خاص»، وتسلم الجائزة مخرجه عمرو موسى.
كانت جوائز المسابقة الدولية التى ترأس لجنة تحكيمها المخرج الدنماركى مرضية للكثير، فقد قوبل إعلان فوز فيلم «ليلة الإثنى عشر عاما» بجائزة الهرم الذهبى، والتى تسلمها مخرجه ألفارو بريخنر، بترحيب وتصفيق حار.
الفيلم الذى يشترك فى إنتاجه أوروجواى، الأرجنتين، إسبانيا، كان من حسن حظه إلغاء جائزة الجمهور قبل حفل الختام بساعات، ويقرر المهرجان أن تذهب قيمتها المالية والتى تبلغ 20 ألف دولار للفيلم الفائز بجائزة الهرم الذهبى.
لم يكتف فيلم «ليلة الإثنى عشر عاما» بأهم جوائز المهرجان، وإنما اقتنص أيضا جائزة الاتحاد الدولى للنقاد (فيبريسى) والتى تحمل اسم الناقد الراحل ورئيس المهرجان الأسبق سمير فريد، أما باقى جوائز المسابقة الدولية، فكانت كالتالى، جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأحسن مخرج والتى تحمل اسم «الهرم الفضى»، فذهبت مناصفة للفيلم التايلاندى «مانتا راى» إخراج بوتيفونج أرونفينج، والفيلم الألمانى «دونباس» إخراج سيرجى لوزنتسا.
وذهبت جائزة «الهرم البرونزى» لأحسن فيلم عمل أول أو ثان، للفيلم البريطانى «طاعة» إخراج جايمى جونز، وأكد المنتج جابى خورى، أثناء تقديم تلك الجائزة، على أهمية عودة دعم الدولة للمخرجين، خاصة من يقدمه عمله الأول والثانى لأن إنجازه يكون الأصعب فى رحلة كل مخرج.
كما ذهبت جائزة أحسن ممثلة لصوفيا ساموشى بطل الفيلم المجرى «ذات يوم» إخراج صوفيا سيلاجى، وفاز الفيلم الكولومبى «طيور المعبر» بجائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو، وهو من إخراج كريستينا جاليدو وتشيرو جويرا، وسيناريو ماريا كاميلا آرياس وجاك تولموند فيدال.
أما جائزة أحسن إسهام فنى، فذهبت للفيلم الفتنامى «الزوجة الثالثة» إخراج آش مايفير.
وفى مسابقة «آفاق السينما العربية» ذهبت جائزة سعد الدين وهبة لأحسن فيلم عربى إلى الفيلم التونسى «فتوى» إخراج محمود بن محمود.
وفى مسابقة «أسبوع النقاد الدولى»، فاز الفيلم اللبنانى «طرس، رحلة الصعود إلى المرئى» إخراج غسان حلوانى، بجائزة فتحى فرج لأحسن إسهام فنى، كما الفيلم البلغارى «آجا» إخراج ميلكو لازاروف، بجائزة شادى عبدالسلام لأحسن فيلم.
خلال حفل الختام أيضا تم توزيع جوائز مسابقة سينما الغد للأفلام القصيرة، حيث فاز الفيلم الكندى التونسى «إخوان» بجائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصير، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة فيلم «هى» من كوسوفو، وفرنسا، كما منحت لجنة التحكيم تنويها خاصا للفيلم الكولومبى «ذاكرة الأسماك».
صاحب حفل الختام كثير من الجدل، ليس متعلقا بفاعلياته أو كلمة من كلمات المكرمين، ولكنها كانت مرتبطة بملابس الفنانة رانيا يوسف التى فاجئت بها الجميع؛ حيث ارتدت فستانا يكشف أجزاء حساسة من جسدها، فيما انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعى بين مدافعا عن حريتها فى أن ترتدى ما تريد، والنصف الآخر يرى أن ما ارتدته ملابس فاضحة لا تليق.
أما الفنانة سما المصرى، والتى اعتاد الجميع أن تكون الأكثر إثارة للجدل فى افتتاح وختام المهرجان فى دوراته السابقة، فعلقت على ملابس رانيا يوسف قائلة: «دا انا طلعت محجبة بالنسبة لرانيا يوسف.. طبعا لو انا اللى كنت لابسة لبسها، كان زمان البوكس واقف لى قدام باب المهرجان وماسك لى الملاية يلفنى بيها، وكان زمان محاميين مصر كلهم بايتين فى النيابات عشان يعملوا ضدى محاضر، وكان زمان الإعلاميين والصحفيين عاملين عليا حفلة لمدة 6 شهور قدام.. معلش أنا بنت البطة السودة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا