الارشيف / ثقافة وفن / اليوم السعودية

أحلام على منحدر

أحلام على منحدر

من أعمال تغريد البقشي

قصة:آمال الشاذلي

1- يشذب ويهذب من نبرات صوته الأجش.

  • كيف حال سعادتك؟

يرسم على وجهه مزيدا من الاقتضاب.

  • بخير..

  • وكيف حال الهانم والبك الصغير؟

  • الحمد لله.

  • لقد رزقت الأسبوع الماضي بولد، وأستأذن سعادتك أن أطلق عليه «فايز» تبركا باسم سعادتك.

  • الولد الأول؟

  • لا.... الثاني.

  • اربط على «كده» يا حليم.. الحالة الاقتصادية للبلد أصبحت صعبة للغاية.. أنا لو مكانك لامتنعت عن الإنجاب!

  • عشمي في ربنا وسعادتك لا ينضب.

  • طلباتك.

  • أنا أثقلت على سعادتك.. لكن ما باليد حيلة!

  • ادخل في الموضوع يا حليم!

  • سعادتك كنت وعدت «أمل» زوجتي بوظيفة بداية هذا العام.

  • ذكرني بمؤهلها!

  • ليسانس حقوق دفعة 90.

  • لقد مضى على تخرجها اكثر من ثلاثة عشر عاما، ومازالت تريد أن تعمل...!

  • سعادتك تعلم أن الشركة أحالتني إلى المعاش المبكر بعد أن تم خصخصتها..

  • مفهوم.. مفهوم.. امهلني شهرين حتى استطيع أن أجد لها درجة شاغرة.

2- انظري يا أمل... فايز يزداد شبها بفايز بك عاما بعد عام.. نفس الأنف.. العينان... حتى الشعر المجعد.!

  • زهوك بتلك القرابة تجعلك ترى أن جميع الناس حولك يشبهونه.!

  • لو كان أحد من عائلتك في مركزه لرأيت أن جميع سكان العالم يشبهونه..

  • ما الذي عاد علينا من مركزه، ومن قرابته؟! حالنا يزداد سوءا كعربة ثقيلة تقف على حافة ربوة شديدة الانحدار.. وأنت ما زلت تمني نفسك بأن قريبك هذا سوف ينقذ العربة من الانزلاق، وأتحداك أن يفعل، لأن انحدارنا يزيده ارتفاعا، وهواننا يجعله أكثر قوة.

3- فايز بك لو سمحت.

  • فايز بك سافر.. سيعود بعد أسبوع.

  • فايز بك لو سمحت.

  • فايز بك عنده اجتماع مع رئيس الوزراء.

  • ألا تيأس؟! متى تكف عن الذهاب إليه؟ مضى على تخرجي أكثر من عشرين عاما..

  • انظر إلى الشيب الذي اجتاح رأسينا.. تساقطت أسناننا واحدة تلو الأخرى...!

  • اضحكتيني.. أتظنين أنني أذهب إليه من أجلك؟! حقا إنك لساذجة.. ماهي إلا أيام قليلة وينتهي ابننا الكبير من فترة تجنيده، وفايز بك يقترب حثيثا من سن الإحالة إلى المعاش.

  • ألا نستطيع أن نورث أبناءنا شيئا غير الآمال الكاذبة؟!

  • ادع الله أن يكون حظه أفضل من حظك، ويستطيع أن يجد له درجة شاغرة.

4- كفاك شراء للجرائد والمجلات.. دخلنا لا يحتمل هذا العبث..!

  • أنا لا أعبث.. أنا أبحث عن الحقيقة.. لا شىء أريده أكثر منها... ماذا كان ينقصه كي يرتشي ويزج باسمه الذي طالما افتخرت به في صفقات مشبوهة.. إنها مؤامرة دنيئة حيكت ضدي أنا.. لم يعد لدي ما أفخر به.. استكثروا علي الأمل......

مواضيع ذات علاقة

  • علي سلامة
  • هذه ثلاثية السعادة.. لا تفوتك
  • النصر يشكو غدر «الكورة» وينعى الأيام الخوالي
  • تفاعلات
  • أبواب وقلوب

الشبكات الإجتماعية شارك بالمحتوى

قصة:آمال الشاذلي أكتوبر 1, 2016, 3 ص

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا