الارشيف / ثقافة وفن / الرياض

سحب رخص بعض الإذاعات لدينا!

في الكويت قامت وزارة الإعلام بخطوة جريئة برفض تجديد رخصة اذاعة مارينا اف ام وطرح الرخصة بالمزاد وفوز اذاعة أخرى بالرخصة وبثها على نفس التردد. شخصياً اعرف اذاعة مارينا بحكم انني طوال عام 2008م كنت بالكويت، اذاعة مميزة وتبث من مركز تجاري يحمل نفس الاسم وحققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

ولكن السؤال ليس متعلقاً بأسباب عدم التجديد لأن هذا الأمر شأن وزارة الإعلام الكويتية، المهم بالأمر أن عدم التجديد هو رسالة للاذاعات الخاصة لتطور ادائها وعملها وتكون بمستوى الحدث، وانا هنا اتحدث عن اذاعات اف ام الخاصة التي بدأت بالسعودية وللاسف لم تكن بالمستوى المتوقع منها، وهذه حقيقة نعاني منها منذ سنوات وتحدث الكثير عن الهبوط بالذائقة لدى الكثير من برامج هذه الاذاعات.

فهل تكون هناك معايير لإيقاف تجديد رخص بعض هذه الاذاعات، اتمنى ان يكون هذا الامر حاضرا وبقوة، لان ذلك سينعكس على ذائقة المستمعين، وسيعطي للبث الاذاعي رونقه وأهميته، لأن تجربتنا وبكل صراحة مع الاذاعات الخاصة تجربة غير مشجعة، فقد افرزت لنا تفاهات متعددة في تناول القضايا الاجتماعية، ومذيعين اغلبهم لا يمتلكون الموهبة او الحضور المناسب امام مايكرفون الاذاعة الذي يعتبر من الوسائل الاعلامية التي لا يمكن تقبلها سمعيا متى ما خلا المذيع من الامور الاساسية من الموهبة والحضور والصوت والثقافة.

فأنا والكثيرين نستغرب كيف تجذبنا اذاعات اف ام خصوصا في دول الخليج وتتفوق على الاذاعات الرسمية، ولدينا الامر مغاير، بل العكس تجد نفسك مجبرا للقبول باغلاق المذياع في سياراتك على تحمل بعض البرامج غير الجيدة او لنكن اكثر دبلوماسية ونطلق عليها غير المناسبة!

الملايين التي تم دفعها لرخص البث الاذاعي لم توازِ انتاج هذه الاذاعات، صحيح ان بعضها مازال يقدم برامج جيدة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة، ولكن هل هذا هو الطموح في رخص قيمتها بالملايين، حتى المردود الاعلاني لا اعتقد انه مناسب للكثير منها، لان المعلن يبحث عن المميز الذي يجذب المستمعين، وهذا قلما نجده.

اذا طبق لدينا عند مواعيد التجديد مثلما طُبق بالكويت اعتقد انه سيعيد تشكيل خارطة البث الاذاعي الخاص لدينا، وسوف يتح المجال للمنافسة اكثر ودخول اسماء جديدة وخروج بعض من الاذاعات الموجودة، وهنا ستكون الفائدة حتماً للمستمع الذي مازال يطمح بأثير اذاعي يملأ عليه اجواء ازدحام الطرق وحرارة الاجواء بالصيف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا