الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / إرم

تربية الحيوانات المفترسة.. هواية خطرة في الإمارات

تنتشر فكرة تربية الحيوانات لدى عدد من قاطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتعدى مسألة تربية الحيوانات الأليفة لدى البعض إلى حد اقتناء حيوانات مفترسة في بيوتهم.

تشعر هلا يحيى، المقيمة في عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالخوف كلما أرادت أن تستقل مصعد بنايتها للخروج من منزلها، وهي تحمل ابنتها التي لم تتجاوز الثلاثة أعوام، ومرد ذلك إلى تربية أحد جيرانها “ذئبا”، وهو من الحيوانات المفترسة التي يمنع تربيتها داخل الشقق بالدولة.

“لا ضير في تربية الكلاب، لكن أن يصل الأمر إلى تربية ذئب في بناية سكنية فهو أمر غير محتمل”، تقول السيدة العشرينية في معرض ردها على تساؤل لـ”إرم نيوز” عن شعور الهلع الذي يصيبها كلما همت بالخروج من منزلها.

من جانبها تقول علياء حمود، إنها “فوجئت أكثر من مرة بوجود كلاب، وبكم كبير نسبيا”، وهو أمر اتفق معه عماد سليم الذي قال إنه “تعرض أكثر من مرة لمواقف مشابهة داخل مصاعد البناية”، معتبرا أن “من يربون هذه الحيوانات داخل منازلهم لا يلتزمون بسلامة وراحة جيرانهم”.

وتعد تربية الحيوانات المفترسة، هواية خطرة، يضرب من يمارسها عرض الحائط بقوانين الإمارات التي تفرض بعض بلدياتها غرامة بقيمة تصل إلى نحو 10 آلاف درهم إماراتي، فضلاً عن مصادرة الحيوان، وتنظيم جملة من الإجراءات القانونية والقضائية بحق الشخص المخالف، إذا ما أصيب شخص آخر بأذى.

ولا تشمل القرارات التي تصدر ضد تربية الحيوانات المفترسة أنواعا معينة منها فحسب، بل تمنع تربية كل الحيوانات البرية آكلة اللحوم، والقردة بأنواعها، وأي حيوانات تشكل رعباً أو ضرراً على الإنسان، بالإضافة إلى الزواحف، مثل الأفاعي، والتماسيح، والسحالي بأنواعها.

وكان المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات قد أقر مشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، وهو أمر أثار حين مناقشته جدلا واسعا بين الأعضاء لاختلافهم ما بين فكرة الرفق بالحيوان، وخطورة تربية هذه الحيوانات.

وتضمنت المواد التي وافق عليها المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات أثناء المناقشات زرع شريحة إلكترونية تحت جلد الكلاب، تتضمن بيانات تعريفية، وإلزام حائزي الحيوانات بالتأمين لدى إحدى الشركات المرخصة في الدولة، ضد أخطار الحيوانات الخطرة، باستثناء الكلاب، وإلزام حائزي الحيوانات بإبلاغ وزارة التغير المناخي والبيئة، عند إصابة أو نفوق أو هروب أو نقل حيازة الحيوان، وحظر حيازة أي نوع من الكلاب، دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة.

وكانت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، كشفت أنها ضبطت 110 حيوانات مفترسة وزواحف، خلال العام قبل الماضي كان يؤويها سكان في الإمارة وشملت تماسيح وذئاباً وأسوداً ونموراً ونسوراً وأفاعي وعناكب.

بدورها حذرت بلدية دبي، من خطورة تربية الحيوانات المفترسة في المنازل على أهل البيت وعلى المقيمين في المنطقة، حيث لا تمنح البلدية تصاريح لتربية الحيوانات المفترسة للأشخاص، وإنما يقتصر الأمر على مراكز الإكثار أو الحدائق العامة ووفق اشتراطات أمن وسلامة، وهو أمر يسري على مختلف إمارات الدولة.

وكان وزير التغيّر المناخي والبيئة، الدكتور ثاني أحمد الزيودي، أعلن قبل أيام عن بدء تطبيق القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 2016 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، بعد موافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، ومصادقة المجلس الأعلى للاتحاد.

ويهدف القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، إلى تنظيم امتلاك وحيازة وتداول وإكثار الحيوانات الخطرة، وحماية الإنسان من أذاها، وانتقال أمراضها، وضمان حصول تلك الحيوانات على الرعاية الجيدة، كما يتضمن عقوبات صارمة بحق المخالفين من مقتني الحيوانات الخطرة.

وأجاز القانون لحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك ومراكز الإكثار والرعاية والإيواء المتخصصة المنتشرة في إمارات الدولة والجهات المعنية بالبحث العملي حيازة الحيوانات الخطرة، وسيتم إلغاء كل أذون الاستيراد للحيوانات الخطرة لغير المنشآت المدرجة في القانون.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا