الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

تأميم القطاع الخاص ام الغاء الخصخصة أولى ؟

  • 1/2
  • 2/2

 لم تعارض تلك الاجراءات غير العادله ولم تتحرك وذهب ضحية عمليات الخصخصة الاف موظفي وعمال المؤسسات العامة التي تم خصخصتها ولم يتوقف اضرار الخصخصة فقط عند موظفي وعمال المؤسسات العامة التي تمت خصخصتها بل تضرر نتيجة الخصخصة جميع الشعب وحتى الدولة فقدت فعاليتها واهميتها في الحفاظ على التوازن الاقتصادي وجميع الشعب دفع ثمن عمليات الخصخصة الخاطئة ومازال حتى اليوم يتجرع تلك الكارثه.

واصبح الشعب تحت رحمة سوق وطنية  منفلته بلا ضوابط وبين مؤسسات دولة عاجزه وفاشله تنازلت عن مؤسسات الدولة الاقتصادية الهامة واصبحت الدولة تتسول من القطاع الخاص ضبط الاسعار ولكن دون جدوى وعند اخفاق وفشل الدولة في احداث توازن في السوق الوطنية يتم حالياً التلويح بتأميم القطاع الخاص للضغط علىه لضبط جنون الاسعار وكبح انفلات السوق الوطنية والذي لانعتبره خيار ناجح والخيار الافضل هو الغاء الخصخصة واستعادة الدولة لمؤسساتها التي تم خصخصتها .

حيث كانت عمليات الخصخصة للقطاع العام تنفيذاً لتوصيات خاطئة من البنك وصندوق النقد الدولي بمبرر ان مؤسسات القطاع العام يتخللها فساد واختلال كبيروايضاً لتخفيف الاعباء الماليه عن الموازنه العامة بسبب دعم مؤسسات القطاع العام من الخزينه العامة والشروع في عمليات تقشف حكومية  واقترحت المعالجة لذلك التخلص من القطاع العام بخصخصة مؤسسات القطاع العام وتسليمها للقطاع الخاص وكانت عمليات الخصخصة خاطئة مثله مثل الطبيب الفاشل الذي عجز عن انقاذ الام عند الولاده ويبرر ذلك بانه ضحى بالام من اجل ان يعيش الطفل وهذا خطأ وفشل واخفاق.

من المفترض لمعالجة فشل مؤسسات القطاع العام هو ان تقوم الدولة بمكافحة فساد واختلالات مؤسسات القطاع العام وتفعيل دورها لا ببيعها بثمن بخس وليس تسليمها للقطاع الخاص ليتم السيطرة على السوق الوطنية واصبحت الدولة فقط في مدرجات المشاهدين لمشاهدة  فقط للتراجيديا القاسية البشعة الذي يذبح فيها المواطن بغير سكين وتنفلت السوق الوطنية وتتضاعف اسعار جميع السلع بشكل جنوني دون وازع ولارادع .

الشعب يتسائل عن ارتفاعات الاسعار بشكل جنوني ومنفلت ضاعفت من معاناة الشعب في ظل اخفاق السلطات العامة المختصة في كبح جماح الاسعار وضبطها فتحت جيع الخيارات امام السلطات المختصة لمعالجة اخفاقها والذي يعتبر تأميم القطاع الخاص ابسط الطرق لضبط الاسعار ومنع انفلاتها حيث يعطي التأميم الحق للدولة في وضع ايديها على كافة ممتلكات القطاع الخاص وتحويلها الى قطاع عام .

وبدراسة عامة وواسعة لمشكلة جنون الاسعار وانفلات السوق الوطنية نجد ان المشكلة تكمن في غياب المنافس وغياب البديل الايجابي لتحقيق التوزان وكبح جماح المغالين في الاسعار الذين احتكروا السوق الوطنية ورفعوا اسعار السلع وخنقوا الشعب .

ولن يتحقق ذلك مالم يتم اعادة تفعيل جميع مؤسسات القطاع الخاص لتوفير السلع واحتياجات الشعب بجودة عالية وباسعار مناسبة .

خلال ايام تتضاعف اسعار المواد الغذائية والادوية وجميع السلع والبضائع والخدمات  بلامبرر منطقي سوى غياب دور الجهات المختصة في القيام بدورها الذي خول لها القانون في ضبط الاسعار وتحديد اسعار السلع الاساسية باسعار محدده وضبط اي مخالف للقانون .

لايوجد مبرر لجنون الاسعار حتى من يبرر ذلك بارتفاع الدولار وانخفاض قيمة العملة الوطنية تبرير خاطيء وغيرمستساغ من عدة النواحي :

  1. عند ارتفاع الدولار بنسبة 10% نجد ان اسعار السلع ترتفع 50 % على الاقل وحتى عند استقرار سعر الدولار يستمر قطار الاسعار في الارتفاع دون توقف
  2. تكتظ مخازن السوق الوطنية بملايين السلع المخزنة التي تم شراؤها في ظل سعر الدولار السابق قبل الارتفاع الطاريء الذي تم دفع ضرائب ورسوم وجمارك وفقاً لاسعارها السابقة ونتفاجأ بانه يتم مضاعفة ورفع اسعارها ومن المفترض ان يتم بيعها باسعارها السابقة واذا كان هناك ارتفاع في سعر الدولار ترتفع سعر السلعه الجديده فقط التي تم استيرادها بعد رفع سعر الدولار والتي تم دفع ضرائب ورسوم وجمارك وفقاً للاسعار الجديدة المرتفعة واذا تم ضبط ذلك فان المخزون التجاري المخزن في السوق الوطنية تكفي الشعب لسنة كاملة على الاقل باسعارها السابقة دون اي رفع لها  ويفترض ان يتم كبح جماح اي رفع في اسعارها كونها مخزنه من سابق واذا تم تنظيم ذلك لن يحصل جنون للاسعار لان انخفاض قيمة العملة المحلية الوطنية مقابل الدولار ليست سوى ظرف طاريء ويعود سعرها لسابق عهدها .

يستوجب على الدولة ان كان لديها الارادة الحقيقية لتوقيف جنون الاسعار وكبح جماح انفلات السوق ان تقوم باستعادة جميع مؤسسات ومصانع ومؤسسات القطاع العام  الذي تم خصختها من سابق وتفعيل دورها الوطني في توفير احتياجات الشعب باسعار رخيصة ومناسبة وافساح المجال للقطاع الخاص للتنافس وتوفير سلع ارخص واكثر جودة وهذه هي المعالجة الحقيقية التي تحقق مصالح الجميع الشعب والقطاع الخاص وتستعيد الدولة دورها وثقة الشعب فيها الذي تلاشى واختفى بسبب اخفاقها في معالجة ازمات الوطن .

كما يستوجب على القطاع الخاص التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص لاستعادة الدولة كافة مؤسسات القطاع الخاص وتفعيل دورها وافساح المجال والتعاون معها وبمايؤدي الى انخفاض وكبح جماح انفلات الاسعار وبما يؤدي الى تخفيف الاحتقان الشعبي الضاغط على الدولة الذي اذا لم يتم تحقيق ذلك لن يكون امام الشعب والدولة الا تأميم القطاع الخاص واعلان حالة طواريء اقتصادية لمواجهة الازمة الاقتصادية الذي يمر بها وطننا الحبيب وسيفقد القطاع الخاص ممتلكاته وستضع الدولة يدها عليها فالافضل تسهيل وتعاون القطاع الخاص واعادة جميع مؤسسات القطاع العام التي سيطر عليها القطاع الخاص عبر عمليات الخصخصة وتفعيل دور القطاع العام لكسر الاحتكار الذي خنق السوق الوطنية واحداث تنافس ايجابي بين مؤسسات القطاع الخاص والعام لتقديم سلع وخدمات منخفضة السعر وبجودة عالية افضل من سيطرة الدولة على كافة السوق الوطنية والعملية الاقتصادية بشكل شامل .

وفي الأخير :

 

نناشد الدولة التريث في تنفيذ عمليات تأميم القطاع الخاص وان تقوم بدورها المأمول في معالجة ازمة جنون اسعار السلع والخدمات وكبح جماح انفلات السوق الوطنية بتوفير البدائل الوطنية الممكنه ومنها اصدار قرارات عاجلة بالغاء قرارات وعمليات الخصخصة لمؤسسات القطاع العام  التي تمت خلال العشرين السنة الماضية واستعادة الدولة لتلك المؤسسات في جميع المحافظات والمناطق بلا استثناء وتفعيلها ومكافحة الفساد واختلالاتها لتوفير احتياجات الشعب باسعار رخيصة وبجودة مرتفعه وندعوا القطاع الخاص لتسهيل استعادة تلك المؤسسات الى احضان الدولة لتخفيف الاحتقان الشعبي وافساح المجال للقطاع العام للدخول للمنافسة في السوق الوطنية جنباً الى جنب القطاع الخاص أفضل من استمرارية جنون الاسعار وانفلات الاسعار الذي يضغط شعبياً على الدولة لدفعها لاعادة سيطرة الدولة بشكل كامل على السوق الوطنية وعلى جميع العمليات الاقتصادية عن طريق تأميم القطاع الخاص والذي نقترح ان الغاء الخصخصة اولى من تأميم القطاع الخاص ؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا