الخليج العربي / صحف اليمن / سما برس

مصافحة غير متوقعة بين "ابن سلمان" و"متعب بن عبدالله" تفاجئ أبناء الأسرة الحاكمة

الإثنين 01 يناير-كانون الثاني 2018 الساعة 05 صباحاً / سما برس - متابعات

فاجأت مصافحة غير متوقعة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وابن عمه رئيس الحرس الوطني السابق، الأمير متعب بن عبدالله، سكان المملكة بمن فيها أبناء الأسرة الحاكمة ذاتها بعد أن ظهر الأميران مبتسمين برفقة بعضهما.

وكان يعتقد على نطاق واسع أن حملة مكافحة الفساد الأخيرة التي قادها ولي العهد السعودي وشملت توقيف الأمير متعب ذاته، قد أحدثت شرخاً داخل الأسرة الحاكمة بعد أن شملت الاعتقالات أكثر من عشرة أمراء بتهم فساد مليارية، وبينهم أمراء بارزون مثل الأمير متعب بن عبدالله وأشقاؤه فيصل ومشعل وتركي، وابن عمهم الملياردير الوليد بن طلال.

لكن ذلك الاعتقاد تبدد بشكل كامل مساء السبت عندما ظهر الأمير متعب بن عبدالله بين مستقبلي الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي حضر إلى ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية لحضور حفل سباق الخيل السنوي على كأسي ولي العهد.

وتصافح الأميران أكثر مرة خلال لقائهما وسيرهما متجاورين لقاعة الاحتفال الرئيسية، بينما حضرت الابتسامة بينهما أكثر من مرة، فيما تم تداول تلك اللقطات على شكل صور وفيديو بشكل جنوني في مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدا عدد من الأمراء السعوديين، متفاجئين من ذلك المشهد أيضاً، وهو ما انعكس في تفاعلهم مع لقاء الأميرين عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي التي اجتاحتها صور الأميرين بشكل لافت.

وعلق الأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز آل سعود، على لقاء أبناء عمومته بالقول “سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في حديث مع الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز خلال حفل سباق الخيل المقام على كأس ولي العهد، اللهم أدم على ربوع بلادنا الأمن والأمان والتكاتف والاستقرار، ودام عزك ياوطن”.

وكتب الأمير الشاب، سطام بن خالد آل سعود، معلقاً صور للقاء نشرها في حسابه بتويتر “‏#ولي_العهد الأمير #محمد_بن_سلمان مع إخوته الأمير فيصل بن بندر و الأمير فيصل بن خالد والأمير متعب بن عبدالله يرعى حفل سباق الخيل السنوي على كأسي سموه في ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية”.

وأشار الأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود في تغريدته حول اللقاء لوجود الأمير متعب فيه قائلاً “ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرعى حفل سباق الفروسية على كاس سموه وفي مقدمة مستقبليه أمير الرياض والأمير متعب بن عبدالله”.

ولازال الأمير تركي بن عبدالله، أحد أشقاء الأمير متعب معتقلاً في فندق الريتز كارلتون في العاصمة الرياض، فيما أفرج عنه هو وعن شقيقيه الأميرين مشعل وفيصل بشكل متتابع بعد توقيفهما ضمن أكثر من 200 شخصية بارزة متهمة بالفساد وغسيل الأموال.

وكان الأمير متعب في حياة والده الراحل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز أحد المرشحين لدخول مؤسسة الحكم العليا التي تضم الملك ولي عهده وولي ولي عهده، قبل أن يدخلها أميران آخران بعد أن تسلم الملك سلمان بن عبدالعزيز سدة الحكم في بلاده مطلع العام 2015.

وبقي الأمير متعب في منصبه السابق كوزير للحرس الوطني في عهد الملك سلمان لحين عزله منه واعتقاله يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتهم فساد قبل الإفراج عنه مجدداً بتسوية، تردد أنها تضمنت دفعه مليار دولار لخزينة الدولة.

وتبدي الأسرة الحاكمة للسعودية تماسكاً على الدوام رغم عدم توقف التقارير والتحليلات التي تتحدث عن بذور خلاف وشقاق بين أبنائها، لكن يتم تبديد كل تلك التكهنات في مناسبات عامة يظهر في الأمراء مترابطين، فيما تلتزم المملكة الصمت على الدوام تجاه كل تلك التقارير.

ونفذت السعودية العام الماضي حكم الإعدام في أمير شاب أدين بقتل صديقه، ويقبع أمراء آخرون في السجن حالياً بتهم مختلفة، فيما عين الملك سلمان مجموعة كبيرة من الأمراء الشباب من جيل أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود في انتقال سلس للسلطة، ظلت تثار حول صعوبته كثير من التكهنات.

وحصل الأمير محمد بن سلمان على زخم شعبي كبير عندما قاد حملة الفساد الأخيرة التي طالت وزراء سابقين وحاليين ورجال أعمال طالما أبدى السعوديون غضبهم من أدائهم الحكومي والاقتصادي، فيما تتوقع الرياض أن تبلغ مجموع المبالغ المستردة في الحملة نحو مئة مليار دولار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا