الخليج العربي / صحف اليمن / المشهد اليمني

الجزيرة.. كيف أصبحت في بضع شهور قناة الحوثيين الأولى؟! (تقرير)

  • 1/2
  • 2/2

في صبيحة يوم الخامس من يونيو لعام 2017م، قررت كل من السعودية والإمارات والبحرين وكذا مصر بدء مقاطعة شاملة ضد دولة قطر، جراء خلافات سياسية تفاقمت في فترات سابقة. وبناءً على هذا القرار تم إعفاء القوات القطرية التي شاركت في التحالف العربي، والتي كانت تتواجد حينها على الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، من مهامها العسكرية في اليمن ضد مليشيات الحوثي.

قبل ذلك التاريخ شكلت قناة "الجزيرة" التابعة لقطر صوتاً إعلامياً هو الأبرز ضد انقلاب جماعة الحوثيين وهاجمت بشراسة تحركاتهم العسكرية التي أفضت في النهاية الى استيلائهم على العاصمة صنعاء عصر يوم 21 سبتمبر 2014م.

القناة التي اتكأت عليها الشرعية اليمنية بداية انطلاق عمليات التحرير ضد مليشبات الحوثي، بالتزامن مع إعلان السعودية تشكيل حلف عربي واسع لدعم وإسناد التحركات العسكرية، في خطوة أطلقت عليها "عاصفة الحزم" في مارس 2015م، كانت في الموعد وقتها، إذ قامت بمرافقة المسلحين في معظم معاركم التحرير، كما نفذت تغطية إعلامية شاملة، عبر تقارير يومية تنقل المشهد اليمني للعالم، وتكشف حقيقة المليشيات الحوثية، وتتغنى بكل نصر يحققه التحالف العربي والجيش الوطني على الخارطة اليمنية.

إلا أن القناة القطرية أحدثت سابقة في تاريخ الإعلام المرئي، بعد أن تغير نهجها في تغطية الشأن اليمني بشكل كلي، في ليلة وضحاها.

ومنذ اليوم الأول للمقاطعة، لاحظ متابعو القناة في اليمن بشكل خاص تغيراً جذرياً في النهج والمادة والنوعية والرسالة، لتمر الأيام والشهور بعد ذلك التاريخ وتصبح الجزيرة البوق الإعلامي الناطق باسم جماعة الحوثي، بعد أن كانت صوت طلقة الجمهورية الأولى ضد انقلاب المليشيا.

وفي هذا الصدد رصد ناشطون معنيون بالشأن المحلي حالة التخبط والتيه الذي اتسم به أداء القناة القطرية بعد المقاطعة، في مقارنة بما كانت عليه قبلها.

وكتب أحد الناشطين" باختصار هذه قصة سقوط قناة الجزيرة في شهور: تغييب صوت الحوثي – وصفهم بكونهم مليشيات – إدانة إطلاق الصواريخ الباليستية والألغام الحوثية، لتصبح العناوين بعدها كالتالي: إطلاق وصف "أنصار الله" على المليشيات – نقل خطابات زعيم المليشيا مباشرة على شاشتها – وصف عمليات التحرير بالاستعمار الخارجي – ترويج ونشر التقارير الأممية التي تهاجم التحالف والشرعية".

وصعدّت قناة الجزيرة التي أطلق عليها ناشطون وصف "بوق الانقلاب" من خطابها الإعلامي المسيء للتحالف العربي والحكومة الشرعية، في موقف يتصادم بشكل مريع مع إرادة الشعب اليمني الذي يبذل أنهاراً من دماء جنوده وأبنائه الشرفاء كل يوم في سبيل الإنعتاق من ثقافة الاستبداد والاستعباد التي تتسم بها جماعة الحوثي.

وظلت الجزيرة على مدى أعوام القناة الأكثر مشاهدة على اجهزة الاستقبال في بيت كل يمني، إلا أن كل ذلك المجد تضاءل حتى يكاد يتلاشى، وليس من المبالغة القول بأن اليمنيين باتوا يشعرون بالارتياب من أي شخص يشاهد تلك القناة التي تفوقت على "المسيرة" الحوثية، وباتت صوتهم الأول دون منازع، وهو ما عبر عنه ناشطون بإطلاق هاشتاغات عدة تهاجم الجزيرة القطرية من بينها: #الجزيرة_حوثية_أكثر_من_المسيرة، #الجزيرة_بوق_الغدر.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا