الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / اليمن العربي

أسعار النفط لن ترتفع رغم قرار خفض الإنتاج

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» خفض انتاجها الى ما بين 32,5 و33 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 33,47 مليون برميل في آب الماضي، في محاولة لدعم أسعار النفط واعادة التوازن الى السوق.

علماً ان حجم الخفض سيبقى أقل من حجم الارتفاع في انتاج اوبك على مدى عام، اذ ان الكارتل ضخ 930 الف برميل اضافيا على مدى عام في آب الماضي.

جاء هذا القرار رغم رفض الدول المنتجة الكبرى غير الاعضاء في منظمة «أوبك»، خفض انتاجها، مما دفع المنظمة الى تشكيل لجنة عليا لتحديد مستويات الانتاج التي يمكن ان تطبّق على كل بلد، على ان تناقش طرق تطبيق الاتفاق خلال قمة المنظمة في فيينا في 30 تشرين الثاني المقبل.

ورغم أن قرار «أوبك» وُصف بالتاريخي، «إلا انه لن يحرز فرقاً على صعيد الاسعار في الاسواق العالمية» وفقا للخبير النفطي جورج البراكس الذي قال لـ«الجمهورية» ان خفضاً كهذا بمعدل 500 ألف برميل فقط لن يغيّر اساسيات السوق في شيء.

واوضح ان ردّ فعل الاسواق الاولي بعد القرار، أدّى الى زيادة في أسعار النفط مدعومة أيضا بتقارير اميركية عن تراجع مخزون النفط الاميركي، «إلا ان الاسعار عادت وتراجعت بعد ان رأى المحللون ان قرار خفض الانتاج لن يحدث فرقاً». واشار البراكس الى ان الدول المنتجة للنفط كانت تتخطّى أساساً سقف الانتاج المحدّد من قبل منظمة «أوبك» ولم تحترم حصص الانتاج، وكانت السوق متخمة.

كما لفت الى ان ايران غير موافقة على خفض انتاجها أو حتّى تجميده في مستوياته الحالية، بل تهدف الى رفع انتاجها الى اربعة ملايين برميل يومياً اي اكثر بقليل من حجم الانتاج الحالي الذي يتراوح بين 3,6 و3,8 ملايين برميل يوميا، وهي مصرّة على استعادة حصصها في السوق.

واوضح البراكس ان السعودية غير متحمّسة على خفض انتاجها بنسبة كبيرة رغم انها تأثرت اقتصاديا بتراجع اسعار النفط، وذلك لأنها تتخوف من ان ارتفاع اسعار النفط مجددا الى ما فوق 60 دولارا للبرميل قد يؤدي الى استئناف عمليات انتاج النفط في الولايات المتحدة، والتي توقفت بسبب كلفتها الاعلى من سعر برميل النفط حالياً.

وقال ان لا أحد من الدول المنتجة للنفط مستعدّ لخفض انتاجه وحصصه في السوق، طالما ان السعودية لن تتخذ قراراً بخفض انتاجها الى ما دون 10 ملايين برميل يوميا، بالاضافة الى تراجعها عن الحصص التي اخذتها في فترة الحصار على ايران.

واعتبر البراكس ان قرار «أوبك» خفض الانتاج اتُخذ فقط من أجل تحرير الاسواق من التشنج القائم، لكنه لن يؤثر على الاسعار بشكل ملفت، حيث ستتراوح بين 45 دولارا و52 دولارا للبرميل لغاية 30 تشرين الثاني، موعد اجتماع أوبك المقبل، مشيرا الى ان الاسعار عالقة ضمن هامش صغير لا يتعدّى 10 دولارات منذ حوالي العام.

عل صعيد محلّي، قال البراكس ان الاسعار ستترنح صعودا ونزولاً أيضاً بنسبة ضئيلة ولن تبلغ المستويات القياسية التي بلغتها في العام 2014.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا