الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / اليمن العربي

روسيا تصعق "الولايات المتحدة" بشأن قائدة الحزم وجاستا الأمريكي

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن الكونغرس الأمريكي بإقراره قانون “مقاضاة ممولي الإرهاب”، أظهر مجددا استخفافه المطلق بالقانون الدولي ولجأ إلى “الابتزاز القضائي”.

وجاء في بيان صدر عن قسم الإعلام والصحافة بالوزارة: “أظهرت واشنطن مجددا استخفافها المطلق بالقانون الدولي عندما شرعنت إمكانية رفع دعاوى لدى المحاكم الأمريكية ضد دول يشتبه بدعمها للإرهاب”.

وأضافت الوزارة أن ذلك “يأتي في سياق الثقة المفرطة للعديد من السياسيين الأمريكيين باستثنائية أمريكا، إذ يواصلون توسيع صلاحيات القضاء الأمريكي لتشمل العالم برمته، دون الأخذ بعين الاعتبار مبادئ سيادة الدول والعقل السليم”.

واستدركت الوزارة قائلة: “وصلت الأمور إلى حد عندما رفضت حتى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي تلجأ عادة بسهولة للابتزاز القضائي تجاه دول أخرى، هذا القانون. لكن الكونجرس الأمريكي تجاوز فيتو البيت الأبيض على موجة الضجة الانتخابية”.

وحذرت الوزارة من أنه بعد إقرار القانون باتت دول العالم كافة مهددة بالتعسف الأمريكي، إذ من غير المستبعد أن توجه واشنطن اتهامات تقف وراءها دوافع سياسية، إلى دول لا تروق لها.

وأوضحت الخارجية الروسية أنه وفق القانون الجديد، يحق لأي مواطن أمريكي رفع دعوى قضائية ضد أي دولة بتوجيهه إليها اتهامات عديمة الأساس بكافة الخطايا المميتة، وستتولى إحدى المحاكم الابتدائية الأمريكية تقييم خطوات حكومات أجنبية في قارات أخرى وستصدر قرارات حول فرض غرامات أو حجز ممتلكات وأصول دولة أجنبية في أراضي الولايات المتحدة.

يذكر أن وزارة الخارجية السعودية دانت أمس الخميس إقرار القانون الأمريكي  الخاص بمقاضاة ممولي الإرهابي والذي يمكن أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر من مقاضاة السعودية للمطالبة بتعويضات، واصفة المسألة بأنها “مصدر قلق كبير”.

وجاء في بيان الخارجية أن “من شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلبا على جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة”.

وينص القانون المذكور على أن الناجين من الهجمات وأقارب القتلى يمكنهم المطالبة بتعويضات من دول أخرى، وفي هذه الحالة، فإن القرار يفتح المجال للمضي قدما في دعاوى محكمة اتحادية في نيويورك، حيث يسعى محامون لإثبات أن المسؤولين السعوديين كانوا ضالعين في الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بواشنطن يوم 11 سبتمبر، والتي نفذها 19 شخصا، منهم 15 سعوديا.

ويقول معارضو “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” إنه قد يتسبب في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تمثل حليفا أساسيا في الشرق الأوسط بالنسبة لواشنطن، ويؤدي إلى صدور قوانين جوابية انتقامية تستهدف المواطنين أو الشركات الأمريكية في بلدان أخرى.

وكان الرئيس الأمريكي، قد استخدم الفيتو ضد القانون قائلا: “إن مشروع القانون هذا قد يلحق أضرارا بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة على نطاق أوسع، وهو يهدد أيضا بتعقيد علاقاتنا مع أقرب شركائنا”.

لكن الكونغرس تجاوز الأربعاء الفيتو الرئاسي، إذ صوت أعضاء مجلس الشيوخ لصالح رفض الفيتو بأغلبية ساحقة بلغت 97 صوتا مقابل 1، وكان التصويت يحتاج فقط إلى 67 صوتا لتجاوز قوة الفيتو الرئاسي. وبعدها صوت مجلس النواب أيضا لتجاوز الفيتو الرئاسي وإقرار القانون بأغلبية 348 صوتا مقابل رفض 77، وهو ما يمنح عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر الحق القانوني في ملاحقة السعودية قضائياً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا