الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / اليمن العربي

بالصور.. أسرار لا تعرفها عن بحيرات الأسفلت

تُعد بحيرات الأسفلت من أغرب البحيرات في العالم، فهى لا تمتلئ بالماء فقط بل بالأـسفلت "الزفت" أو "القير"، ويُستمد الغالبية العظمى من الأسفلت من النفط، ولكن تم العثور على الأسفلت أيضًا في شكل مركز في الطبيعة، وفي بعض الأحيان يتسرب من الأرض ويُنشئ البرك الكبيرة المعروفة باسم "حفر القطران" أو "البحيرات الأسفلت". 

وفي أحيان أخرى، نجد الأسفلت في الرمال، كما هو الحال في الرمال النفطية في أثاباسكا في شمال شرق ألبرتا، كندا، والتي هي أكبر ودائع في العالم من "القار" الطبيعية، ومن المعروف الأسفلت أيضا أن يندلع في البراكين تحت سطح الماء، ولكن هذه نادرة نسبيًا و اكتشفت فقط في عام 2003.

لا يوجد سوى عدد قليل من البحيرات الأسفلت الكبيرة المعروفة في جميع أنحاء العالم. وأكبر هذه البحيرات هي التي تقع في قرية لا بريا في جنوب غرب ترينيداد، وتسمى بحيرة "الملعب".

وتغطي البحيرة حوالي 40 هكتارًا، وعمقها 75 مترًا، والأسفلت السائل لزج وسميك، وسطحها يمكن السير عليه، ولكن إذا كنت تقف على السطح لفترة طويلة جدًا فسوف تغرق ببطء، وعلى الرغم من أن الأسفلت الموجود على سطح البحيرة يظهر هادئ و يتحرك ببطء، إلا أن يمكنك أن ترى خطوط التدفق على السطح، كما تظهر القطران، وأشجار، ما قبل التاريخ، في بعض الأحيان، وغيرها من الأشياء التي سقطت في البحيرة، ثم تختفي ثم تظهر من جديد مرة أخرى.

تقع بحيرة أخرى شهيرة في لوس أنجلوس، وهى في الواقع عبارة عن مجموعة من الحفر تدعى لا بريا تار بيتس، لا ينبغي خلط الاسم فـ "بريا" هو مجرد كلمة أسبانية عن الأسفلت.

وهناك حفر القطران أخرى في جنوب كاليفورنيا مثل McKittrick تار بيتس في مقاطعة كيرن، كاربينتريا تار بيتس في مقاطعة سانتا باربرا، ومن جهة أخرى، هناك بحيرة برموديز، في فنزويلا، وهي ثاني أكبر حفرة قطران طبيعي في العالم. كما تم العثور على حفر القطران في العراق وفي باكو، أذربيجان.

بالإضافة إلى الجيولوجيين وبارونات النفط، بحيرات الأسفلت هي هدف لعلماء الحفريات أيضًا كذلك، لأنها مخبأة تحت الطبقات اللزجة بقايا لا يمكن تصورها من حياة ما قبل التاريخ فعلى مدى آلاف السنين ابتلعت هذه البحيرات القطط آكلة لحوم الإنسان، الذئاب، الثيران، والخيول، والسلاحف، القواقع، المحار، الديدان، الماموث ومئات الأنواع الأخرى من الفقاريات واللافقاريات. وكانت هذه الحيوانات تجولت منذ فترة طويلة بدون طعام و أصبحت محاصرة في الأسفلت، جذبت الحيوانات المفترسة وجاء الموت إما خنقًا أو جوعًا. 

 تم رفض العظام المستخرجة من حفر وفيات الأخيرة، حتى عام 1901، زار جيولوجي حفر القطران وتعرف على عظام تنتمي إلى العديد من الأنواع المنقرضة التي بدأ المجتمع العلمي الانتباه إليها، تم منح الحقوق الحصرية للتنقيب عن الحفريات ونقلها إلى متحف التاريخ الطبيعي في لوس أنجلوس، ولكن فقط لمدة عامين. بين 1913 و 1915، وجمع المتحف حوالي مليون من العظام. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا