الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / اليمن العربي

البنك المركزي .. مالم يكن يتوقعه الحوثيون

لم تكن تعرف الحكومة اليمنية أن محافظ البنك السابق بن همام قد وقع على طلب رسمي للشركة الروسية لطباعة 400 مليار ريال يمني الا عندما وصلها ذلك الطلب من الشركة ترجو فيه توقيع وزير المالية للحكومة الشرعية . 

كانت الحكومة والرئيس في وضع الذهول من ذلك التصرف الذي قام به بن همام دون علم الرئيس والحكومة . طلبت الحكومة من الشركة توقيف الطباعة ومنع تسليمها ومن ثم اخطار التحالف بذلك وهو الامر الذي أدى الى اغلاق المجال الجوي للعاصمة صنعاء .  

كان الحوثيون قد أكملوا نهب جميع الأموال في البنك المركزي بما فيها الصناديق وشركات التأمين الحكومية وكانت الخطة ان يتم صرف المرتبات من الاموال التي سيتم طباعتها في روسيا . كما ان الخطة كانت تقتضي تشكيل حكومة للحوثيين وصالح بعد وصول الاموال وممارسة دور الحكومة الشرعية في الداخل .

 جاء قرار اعلان نقل البنك صدمة للحوثيين وصالح خاصة بعد ان وردتهم معلومات مؤكدة من دول غربية بأن هادي لن يقوم بذلك وان تلك الدول تمارس ضغوطا كبيرة عليه وعلى التحالف .

 لجأ الحوثيون وصالح الى اعادة الاموال المنهوبة عبر مسرحية التبرع للبنك في محاولة منهم لاعادة السيطرة على الامور ودفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتهم .

 يقوم الحوثي باعادة تلك الاموال التي تقدر بنحو 800 مليار ريال الى البريد اليمني والبنك الزراعي وذلك لضمان عدم مصادرتها من قبل البنك المركزي وسيتم صروف رواتب الموظفين من خلالهما .

 يشعر الحوثيون وصالح بورطة كبيرة في تشكيل الحكومة الجديدة خوفا من تحملهم لالتزامات الرواتب والمصروفات الحكومية في مناطق سيطرتهم ولذلك يبدو ان تشكيلها يمثل مخاطرة كبيرة وغير مأمونة .  

تضغط الحكومة على ضرورة ارسال جميع الايرادات في مناطق سيطرة الحوثيين الى البنك المركزي في عدن كشرط وحيد لتسديد رواتب الموظفين .

 تقدر ايرادات الحوثيين في مناطق سيطرتهم بنحو 50 مليار ريال شهريا تتمثل في الضرائب بأنواعها والجمارك في ميناء الحديدة والصليف والمخا بالاضافة الى ايرادات عدة شركات ايرادية من بينها شركات الاتصالات والتبغ والمؤسسة الاقتصادية اليمنية وايرادات الغاز المنزلي وغيرها من الشركات .  

ستقوم الحكومة خلال الاسابيع القادمة باصدار قرار لطباعة 400 مليار ريال يمني لتوفير السيولة النقدية .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا