الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / الامناء نت

في حين ارتبط الدمار والتشرد والمعاناة والفداء فيها لسنين عديدة.. لودر .. بصيص أمل من تحت أنقاض الحرب والخراب (لقاءات)

في حين ارتبط الدمار والتشرد والمعاناة والفداء فيها لسنين عديدة.. لودر .. بصيص أمل من تحت أنقاض الحرب والخراب (لقاءات)

كما هي حال المدن المنكوبة والصابرة التي تتجرع في كثير من المراحل السياسية مرارة الدمار والتشرد والقتل والتضحية، ولاتزال تدفع الكثير حتى اليوم بإهمال السلطات المحلية بالمحافظة والسلطات العليا لها ، وظلت صامدة رغم حجم المعاناة بهمة رجالها وشبابها.

وتلقت الكثير من الوعود مرة تلو مرة دون تنفيذ أبسط مطالب المواطن الخدماتي وإعادة مقومات الدولة التي انصهرت وأصبحت أثراً بعد عين ..وحين يأتي بصيص الأمل في هكذا أعمال خيرية تغطي الفراغ المروع الذي تركته الدولة ، وبفضل الجهود النشطة للهامات الوطنية والخيرة من أبناء م/ لودر التي أبت أن لا تظل مكتوفة الأيادي وتنتظر الأمل المفقود إلى ما لا نهاية، وبوجود جمعيات إنسانية جاءت تحمل الأمل لإعادة الابتسامة للمواطن الذي ظل يتجرع أوجاع أشعة الشمس وهطول الأمطار بسبب الحرب الجائرة التي دمرت منازلهم ولم يستطيعوا إعادة ترميمها لعدم قدرتهم على ذلك نتيجة ما فقدوه أثناء الحرب وخلال ثلاث سنوات تعرضت لها مدينة لودر لعامي 2012-2016م وشردت معظم سكان لودر ..

مسح المنازل المدمرة

ونتوقف هنا عند أول جمعية للتكافل الإنساني التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة التي دأبت بكل نشاط وتفاني لمسح المنازل المدمرة في مديرية لودر عامة ومركزها مدينة لودر التي نالت نصيبها الأكثر من حجم التدمير .. لقد كان يوم 29 / 7/2016 م أول يوم للمسح للفريق الهندسي وبمشاركة المعرفين من أبناء مدينة لودر والذين كلفوا من السلطة المحلية م / لودر .

وكان المسح ميدانيا ابتداء من مناطق مسرح العمليات الحربية في جنوب مدينة لودروطلوعا لمنطقة الكهرباء وحي باثور وآل جعرة حتى مدرسة أبوبكر الصديق شرقا ومدرسة ناجي شمالا ومرورا بمعظم المنازل التي يعاينها المهندسين وبمرافقة مواطني تلك المنازل المتضررة في جولة ميدانية كانت الأولى تلك الجمعية ذات المصداقية للمسح والتنفيذ وتسليم المستهدفين القسط الأول للبدء بترميم منازلهم فورا وبإشراف المهندس المختص والذي يشرف عمليا على مراحل الترميم والذي سار بصورة ممتازة موثقة بالصور خطوة خطوة ..ولحجم الدمار الذي منيت به مدينة لودر على وجه الخصوص والقرى المجاورة استطاعت الجمعية استيعاب الكثير من المنازل باستثناء المنازل المدمرة كليا والتي رفعت للسلطات المحلية للبحث في إعادة بناءها وكون ذلك لم يكن من ضمن أهداف هذه الجمعية وفوق إمكانياتها والتي تستهدف ترميم المأوى للمستفيد وبكلفة بسيطة لا تتعدى كحد أقصى وللحالات الاستثنائية لا تتجاوز 450 ألف ريال ورغم ذلك إلا أنها كانت محفزة للمواطن المتضرر منزلة لترميم منزله.

انطباعات المواطنين

 وعن هذا الدعم، دعونا نرى انطباعات المواطن بلودر عن جهود تلك الجمعية والشخصيات الاجتماعية التي رافقت مسيرة المسح والتنفيذ، حيث يقول المواطن الأستاذ "وجيه عمر باسندوه" : " بعد فترة طويلة ظللنا ننتظر تعويض وترميم منازلنا التي دمرت ولم نستطع إعادة ترميمها والعودة وعندما جاءت جمعية التكافل الإنساني شعرنا أن بصيص الأمل يعود بنا ، وكانت الجمعية صادقة بجهود مهندسيها والشخصيات المرافقة لها والتي كان لها دوراً كبيراً في تذليل الصعاب للمهندسين وتسلمنا القسط الأول والذي سيسهم في إعادة أولادنا إلى السكن الذي لم نستطع العودة إليه بسبب حجم الضرر الكبير الذي أصيب به المنزل وأصبحنا نلتحف السماء ونفترش الأرض ولا يسعنا إلا أن نشكر تلك الجمعية السباقة لهكذا أعمال خيرية".

 أما الأستاذ  "حسن عبدالله أحمد" فوصف ذلك قائلاً : " كثير هي الجهود التي تُبذل لانتشال وضعية مديرية لودر بعد ما عانت من آثار الحرب ولكن جمعية التكافل كانت الأولى من حيث الصدق في وعدها وكان لها وقع خاص في تسليم المواطنين المتضررة بيوتهم القسط الأول ، وبدأت الناس بحركة نشطة بترميم منازلهم ، وأشكر هذه الجمعية على صبرها وجهودها في هكذا أعمال خيرية" .

خير إعانة للمنازل المدمرة

بينما شكر المواطن "أبوبكر العلواني" : "جمعية التكافل الإنساني التي كانت لنا خير معين بعد ما كانت منازلنا مدمرة وبدأنا نرمم بيوتنا ونطالب الجمعيات الأخرى بالمساهمة في ذلك العمل الخيري".

أما المواطن عبدالله ناصر عبدالله الجنيدي تحدث قائلاً : " نشكر هذه الجمعية والتي كانت صادقة في مسحها للمنازل المتضررة ميدانيا وهذا لم نعرفه في السابق من كثير من الجمعيات الأخرى ، ونشكر جهود الشخصيات الاجتماعية وعلى رأسهم الأستاذ والإعلامي جهاد حفيظ الذي تحمل الكثير في سبيل إنجاح هدا العمل الخيري مرافقا للفريق الهندسي في كل مكان وزملاءه الآخرين والمدير العام ...."

بدوره المواطن " ناجي حسين ناجي امصوبي " شكر جمعية التكافل مضيفاً: " نتمنى أن تكون الجمعيات الأخرى مثلها في صدقها في التعامل والعمل الفوري لعملها الخيري الأول في لودر منذ الحرب السابقة التي تضررت فيها كثير من المنازل .

واختتم تقريرنا المواطن "عبدالله محمد المسعودي" من قرية امحميراء، والذي قال هو الآخر : " إن الجمعية هذه هي الأولى التي زارت منزلي الذي تضرر بشكل كبير ودمر غرفتين بشكل كامل وخسرنا أقرباء لنا ونشكر مجيء هذه الجمعية التي واجهت وعورة الطريق ووصلت امحميراء ومسحت منزلنا ولكل الشخصيات التي رافقت الفريق الهندسي ومنهم حفيظ واليافعي" .

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا