الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / الامناء نت

الوكيل “شاذلي” يكشف حال مؤسسة المياه بعدن والفساد المستشري فيها..(حوار)

الوكيل “شاذلي” يكشف حال مؤسسة المياه بعدن والفساد المستشري فيها..(حوار)

تعطي صحيفة "الأمناء" أولوية خاصة، للملفات الخدمية في المناطق المحررة عامة، وعدن بشكل خاص، ونظراً لأهمية الملفات الخدمية وحساسيتها في عدن، تنشر "الأمناء" حواراً مهماً للقائم بأعمال مؤسسة المياه في عدن، الوكيل "محمد نصر شاذلي"، الذي أطلعنا عن قرب عن أوضاع مؤسسة المياه في هذه المحافظة التي تزيد فيها الرطوبة بشكل كبير.

وتطرق اللقاء إلى مجمل القضايا في المؤسسة العامة التي تمسّ المواطن لاسيما بعد كثرة الشكاوى من المواطنين عن سوء خدمة إمدادات المياه وانقطاعها لفترات طويلة تتجاوز الثلاثة أيام، وكان شاذلي حريصاً جداً على توصيل كافة المعلومات والتفاصيل الممكنة حول المشاكل والمعوقات التي تقف أمام عمل المؤسسة .

وأكد شاذلي في حواره المطول أنه تولى إدارة مؤسسة المياه حديثاً، مؤكداً أنها تعاني من قضايا فساد عديدة لاسيما في المشاريع المنفذة سابقا. .فإلى نص الحوار :

 

  • المياه في عدن باتت تشكل مشكلة كبيرة لدى المواطنين في المدينة مثل الكهرباء .. ماهي أسباب شحة إمدادات المياه إلى مساكن المواطنين؟

 

  • يعود ذلك إلى شحة المصادر ، وكذلك البناء والربط العشوائي ، وكذلك ضعف المنسوب ، فضلاً عن انقطاعات الكهرباء المتكررة وعدم توفر مادة الديزل للمضخات ، علماً أن عدد الآبار والحقول التي تغذي عدن هي ثلاثة آبار فقط وهم : بئر ناصر ، وبئر أحمد ، وحقل المناصرة الذي تم استحداثه مؤخراً في محافظة لحج المتاخمة .

بئر أحمد غرب عدن يعمل بـ 26 حقلاً من أصل 42 حقلاً، واليوم (قبل يومين) فقط أُبلغت أنه تم الوصول إلى 41 حقلاً بعد عمليات صيانة، ولم يتبقَ سوى بئر واحد لا يعمل لكنه سيدخل الخدمة قريباً .

 

  • قدمت دولة الإمارات وكذلك الكويت ومنظمة الصليب الأحمر وغيرهم دعماً شخصياً لمؤسسة المياه في عدن خلال الفترة الماضية ، كما وعدت الإمارات بحفر مزيدٍ من الآبار في عدن .. ما مصير هذا الدعم وهذه الوعود؟

 

  • نعم .. فعلاً قدمت الإمارات مضخات وكذلك تكفلت برواتب موظفي المؤسسة منذ يونيو وحتى ديسمبر 2015م ، كما وعدت الإمارات بالتدخل المباشر في تمويل ودعم قطاع المياه، ونحن على تواصل دائم معهم، كما أن هناك اجتماع قريب مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتقديم رؤية واضحة لاحتياجات المؤسسة، وصحيح أنه لا يوجد أي تدخل مباشر حتى الآن لكن هناك وعود ودراسات عديدة، ونحن بدورنا نشكر دولة الإمارات الشقيقة على هذه الجهود الطيبة التي تبذلها في عدن بكافة المجالات.

منظمة الصليب الأحمر هي أكثر المنظمات الداعمة لمؤسسة المياه والصرف الصحفي، ولولا تدخلهم لكانت المؤسسة اليوم أكثر ألماً ، فقد قدمت الصليب الأحمر المضخات والآن سيعودون لتأهيل البرزخ في جبل حديد كما أنهم قدموا سيارات خاصة بالصرف الصحي وغيرها .

 

  • ماهي المشاريع التطويرية التي تحتاجها مؤسسة المياه بعدن لتلبي احتياجات كافة المواطنين ؟

 

  • أهم المشاريع التطويرية التي جرى البدء بها ، هو ما تقوم به الهيئة الاغاثية الكويتية اليوم في توسعة بئر الروة بمحافظة أبين وهو أحد أكبر الآبار العذبة في إقليم عدن ، فقد تم الانتهاء من تأهيل 9 حقول من أصل 22 حقلاً في بئر الروة بأبين لكن هذه الحقول تغذي أبين في الوقت الحالي ، والعمل جاري لتأهيل بقية الحقول خلال الأيام القادمة ليبدأ الضخ إلى عدن .

 

  • مشكلة الصرف الصحي وطفح المجاري بعدن .. ما أسبابها ؟ وما هو دوركم كمؤسسة مياه وصرف صحي؟

 

  • مشكلة الصرف الصحي أهم أسبابها هو المواطن نفسه، بسبب إهماله برمي القمامة في مجاري الصرف الصحي بسبب عدم وجود وعي بيئي، كما أن مسألة الصيانة الدورية متوقفة منذ سنوات بسبب عدم وجود موازنة تشغيلية وخاصة منذ العام 2008 .

وبالنسبة للصرف الصحي بعدن فإن المدينة لا تحتاج بكاملها إلى مشاريع خاصة بتوسيع قنوات الصرف الصحي، وإنما تكمن أسباب طفح المجاري إلى عدم وجود صيانة دورية وكذلك عدم وجود وعي بيئي لدى المواطنين، كما أن آليات الصرف الصحي غير متوفرة لدى مؤسسة مياه عدن لأن معظمها دُمِرت والأخرى سُرِقت، علماً بأن هذه الآليات مكلفة للغاية ، وأخذ منا الهلال الأحمر الإماراتي كشفاً بالاحتياجات المطلوبة للصرف الصحي ووعد بدراستها قريباً .

 

  • هل هناك آلية محددة من قبلكم لاستلام المديونيات لدى المستهلكين وخاصة المديونية الكبيرة لدى المرافق الحكومية وكبار التجار والمتنفذين في المدينة ؟

 

  • أولاً هناك قرار من محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي لإعفاء كافة المواطنين “الاستهلاك المنزلي” بشرط أن يقوم المستهلكين بدفع استهلاكهم منذ يناير وحتى اليوم من العام 2016 م ، ونحن ممكن نعمل تقسيط للمواطن بنسبة 10% أو 20% على أن يقوم بتسديد استهلاكه الشهري بالإضافة إلى 10% من مديونيته السابقة .

 

ثانياً : قمنا بإنزال سيارة تلفّ في شوارع مدينة السكنية لحثّ المواطنين على الدفع وإلا سيتم فصل العداد عليهم، وقد نجحت هذه العملية، لهذا حاولنا تطبيق هذه العملية في عدة مديريات أخرى بعدن .

 

أما المرافق الحكومية وكبار التجار والمتنفذين فقد بدأنا في عمل حملة لقطع العدادات التجارية بما فيها من محلات تجارية ومصانع ومؤسسات ومستشفيات خاصة ... رغم أننا نراعي إلى حد كبير المستشفيات الخاصة، وكذلك عملنا حملة لمطالبة المؤسسات الإيرادية الحيوية بالمديونية ، أهمها الجمارك والضرائب والموانئ والمصافي وشركة النفط وجامعة عدن وغيرها، والكل سيدفع وأنا أؤكد لك أننا سنعطيهم مهلة تصل إلى شهرين فقط .

                                             

 

  • هناك أكثر من 4 مدراء تعاقبوا على مؤسسة المياه بعدن خلال أقل من عامين ، هل هذا متعلق بملفات فساد كانت وسائل إعلامية روّجت له في وقت سابق ؟

 

  • مؤسسة المياه ليست شخصية ولا تتبع أحداً ، لا لشخصنة مؤسسة المياه ، ويجب عدم احتكارها لأحد ، لأنها ليست مرتبطة بأشخاص ، الضعف الموجود هو ضعف الجانب الإداري بالمؤسسة أما الكادر الفني فهو موجود. 

كل من تعاقب على إدارة هذه المؤسسة له ظروفه الخاصة ، وهناك ملف لكل شخص تولى إدارة هذه المؤسسة ، ونحن الآن بصدد بناء هذه المؤسسة ، وأهم شيء نعمل عليه الآن هو عودة الثقة بين المؤسسة والمواطنين .

هذه المسائل شائكة وبحاجة إلى عقلانية في الحل وليس رد فعل مباشر ، لا أحد كان قادراً إدارة حقيقية تتحمل المسؤولية وتدرك أنها تعمل في ظروف غير طبيعية ، وتستطيع حل مشاكلها بعقلانية ، هذا ما وجهته القيادات السابقة والبعض منهم لم يكن قادراً على الصمود أمام هذه التحديات فاتخذ قراره بالإزاحة .

مسألة الفساد موجودة في إطار المؤسسة تكمن في بعض المشاريع السابقة ، وتكمن في بعض المعاملات مع القطاع التجاري وهناك جهاز رقابة ومحاسبة يجب أن يقوم بمهامه في هذا الاتجاه ويكشف هؤلاء الفاسدين .

 

 

  • ماهي العراقيل والصعوبات التي تواجهكم في مؤسسة مياه عدن ؟

 

  • أهم العراقيل والصعوبات تكمن في عدم سداد المستهلك قيمة استهلاكه الشهري ، لأننا لا نستطيع دفع مرتبات الموظفين حتى الآن ، حيث يقوم المحافظ منذ أشهر بدفع مرتبات الموظفين من حساب محافظة عدن ، ولولا تدخل المحافظ لكنا في وضع أسوأ بكثير ، فقد دفع المحافظ حوالي مليار ريال حتى الآن .

 

نحن من المؤسسات القلائل التي نمتلك دراسات متكاملة للمشاريع مقسمة على ثلاث مراحل “مرحلة إسعافية ومرحلة متوسطة ومرحلة استراتيجية” وهي موجودة وجاهزة معنا .

 

 

  • هل لدى مؤسسة المياه القدرة على مواكبة التوسعات السكانية الجديدة في عدن لاسيما وأن المشاريع امتدت في أطراف عدن الشمالية والشرقية والغربية ؟

 

  • في حالة توسع مصادر المياه وخاصة حقل الروة بأبين سيكون لدينا القدرة على مواكبة هذا التطور والتوسع ، فنحن معولين على هذا الحقل الذي يُعد من أكبر وأنقى الآبار وهو أيضاً أقل تكلفة حتى في الحفر ، هو الحل الآن بدلاً من حفر آبار أخرى .

 

  • فمثلاُ تم حفر حقل المناصرة باثني مليار دولار التي اكتشفنا لاحقاً أن نسبة الملوحة فيه عالية، ولم يكن مشروعاً استراتيجياً وبرؤية صحيحة ، لهذا حقل الروة في أبين هو مصدرنا الذي نعوّل عليه كثيراً ونطمح إلى مشاريع استراتيجية كمشاريع تحلية مياه البحر .

 

  • مشروع توسعة أنابيب المجاري في شوارع حي كريتر .. ثارت حوله بلابل وقلاقل بشأن عمليات فساد تمت فيه .. ما قولكم حول ذلك ؟

 

  • نحن حاولنا أن نحتوي بعض الأمور الفنية ويتم التنسيق الآن على أن يعود الإشراف الفني المباشر لمؤسسة المياه، فهو مشروع من تمويل السلطة المحلية ، وتم الاتفاق مع المديرية على ذلك وسيتم استئناف العمل به قريباً

 

  • كلمة أخيرة تودون قولها ؟

 

  •  نشكركم على هذه التغطية المتميزة والاهتمام المباشر بكل ما يخص عدن بشكل عام ومؤسسة المياه بشكل خاص، هذا الاهتمام الذي سينعكس بشكل إيجابي على اهتمام المانحين وعلى كل من يريد أن يساعد على حلّ مشكلة المياه في عدن.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا