الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / الامناء نت

اغتيالات وتفجيرات وتردي للخدمات وقطع للطرقات وانعدام المرتبات .. عدن من الرقصة إلى النكبة!

اغتيالات وتفجيرات وتردي للخدمات وقطع للطرقات وانعدام المرتبات .. عدن من الرقصة إلى النكبة!

2016/10/02م الساعة 04:47 PM (عدن / الأمناء / غازي العلوي :)

شهدت العاصمة عدن وعلى مدى الثلاثة الأيام الماضية أحداث عنف واغتيالات طالت ضابطين في جهاز الأمن السياسي وتفجير انتحاري مازالت ملابساته غامضة أسفر عن مصرع الانتحاري وشخص آخر وإصابة آخرين بجروح خطيرة متزامنا مع تردي مخيف بالخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء التي وصلت ساعات انطفاءها إلى "15" ساعة في اليوم! .

 

ونقلت صحيفة "الامناء" في عددها الصادر اليوم الاحد عن شاهد عيان في مدينة عدن أمس السبت قوله، أن انتحارياً فجر نفسه في فرزة الخساف بمنطقة كريتر، وأدى ذلك إلى مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين.

 

وأوضح الشاهد أن مجهولين دفعوا بأحد المسلحين من إحدى السيارات، عند الفرزة، وحينها كان يصرخ بين الناس الابتعاد عنه، كونه يرتدي حزاماً ناسفاً، وما لبث أن مرت ثوانٍ حتى انفجر به والمدنيين .

وشهدت مدينة عدن ظهر الجمعة ثاني حادثة اغتيال في ظرف 24 ساعة استهدفت ضابطا في جهاز الأمن السياسي في حي المنصورة وسط المدينة .

وقالت مصادر محلية أن العقيد في جهاز الأمن السياسي / علي مقبل عوض سعيد لقي مصرعه ظهر الجمعة برصاص مسلحين اثنين اعترضاه بطريقة دراماتيكية في أحد شوارع حي المنصورة أثناء ذهابه لأداء صلاة الجمعة وأردياه قتيلاً على الفور .

وبثت حسابات في تويتر صوراً لعملية الاغتيال ويظهر فيها شابان أحدهما يرتدي كاميرا على رأسه وبيده مسدس كاتم الصوت بينما يقوم الآخر بالتصوير أيضاً أثناء عملية اغتيال العقيد .

وكان المجني عليه نجا من محاولة اغتيال مشابهة قبل أسابيع في ذات المكان .

ومساء الخميس تم اغتيال العقيد /عبدالحكيم المشرقي الذي يعمل في جهاز الأمن السياسي بمطار عدن الدولي بعبوة ناسفة تم لصقها أسفل مقعد سيارته انفجرت أثناء مروره بالشارع الرئيسي بحي المنصورة توفي متأثراً بجراحه بعد نقله إلى المستشفى بساعات .

قطع للطرقات وإحراق الإطارات

مساء الجمعة أغلق مواطنون محتجون على انقطاعات الكهرباء والمياه وتردي شوارع وخطوط سير رئيسية وفرعية في خور مكسر ودار سعد والمنصورة وذلك في إطار موجة احتجاجات عمت كافة مدن العاصمة عدن .

ويأتي هذا الغضب الشعبي جراء تزايد وتيرة انقطاعات الكهرباء في الآونة الأخيرة التي تشهدها العاصمة عدن .

من الرقصة إلى النكبة !

وكانت حكومة " الشرعية" اليمنية قد أقامت الثلاثاء الماضي حفلاً لم تتجاوز مدته  الـ"30" دقيقة بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر الـ"54" , واختارت الحكومة مدينة عدن موقعاً لإقامة حفلها بحضور رئيس وزرائها وعدد من أعضائها ، وتزامن هذا الحفل مع بلوغ معاناة سكان عدن مداها من انعدام الماء والكهرباء في عِزّ الصيف والتلاعب في صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين لأشهر خلت , وغيرها من المنغصات التي أحالت حياة الناس إلى جحيم  أصبحت معه مدينة عدن عاصمة ولكن بمواصفات قروية في أحسن الأحوال! .                                      

سكان عدن - بدورهم - عبروا عن استنكارهم واستهجانهم للموقف المستفز الذي أقدمت عليه الحكومة باختيارها مدينة عدن موقعاً للاحتفال.

 وقال مواطنون : أن الحكومة بفعلتها تلك " قد تحدت مشاعرهم ومارست التزوير بأبشع صورة وأوهمت العالم بأن عدن تحتفل ، بينما هي في حقيقة الأمر منكوبة بهم ، ومناسبتهم لم تعد تعنيها منذ زمن لا من قريب ولا من بعيد , فأبناؤها أوفياء لشهدائهم ولدمائهم التي لم تجف بعد " .                                           

وأكد مواطنون على أن إقامة الحفل في مدينتهم عدن " يعطي انطباعاً كاذباً لا وجود له لدول الإقليم والعالم على فرائحية المشاعر لدى السكان وقبولهم بالمناسبة مع أن الحقيقة عكس ذلك تماماً ، فمعاناة الناس تتفاقم وأصبحت عودة التيار الكهربائي على سبيل المثال ولست ساعات في اليوم مرهونة بمزايدات سياسية تجيد الحكومة اللعب على حبالها بتدخلها المسيس كما حدث منذ أيام عندما وجه رئيس الحكومة بصرف رواتب عمال المصافي المضربين كي يعودوا إلى أعمالهم ويستأنفوا عملية تزويد محطات الكهرباء بالطاقة ، ولا يخفى على أحد الهدف من وراء هذا الأسلوب الخبيث في المعالجة فبدلاً من توفير الإمكانيات اللازمة لسلطة المحافظة لوضع الحلول للمشاكل جعلوا الحلول بأيديهم فقط في محاولة لإثارة المواطنين ضد محافظهم الوطني المحترم الذي يحظى بحب عدن وأهلها ولو كره الحاقدون ".                                           

  إن مثل هذه الأزمات التي تفتعلها الحكومة والحلول الترقيعية لعبة لا تنطلي على أبناء عدن الصابرين المتمسكين بخيار الاستقلال .                                            

ومهما طالت الأزمات والمعاناة الهادفة إلى تعذيب الناس ولَيّ ذراع سلطتهم الوطنية فإن التسليم بهذا الأمر كواقع مستحيل مستحيل وغداً لناظره قريب...

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا