الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

نحو مادة دراسية جديدة في مدارس عدن

 يبدأ العام الدراسي الجديد لهذه السنة العجيبة 2016 م بصعوبات جم يلمسها كل أولياء الأمور وكذا رجالات التربية و التعليم خاصة في محافظة عدن....

حيث وأن محتاجات وضغوط تجهيز الطالب من ملبس ودفاتر وأدوات مدرسية وغيرة شكلت للكثير من عامة الناس في عدن عبء كبير خاصة وأن هذا العام المتعب قد أثقل الأسر بتكاليف مختلفة وكبيرة لم تكن في الحسبان وأجبرتهم الظروف القهرية لفشل الحكومة على تحملها ..

فالكهرباء مثلاً كادت تستحوذ على كل المصروفات المنزلية والأسرية بشكل لافت .. توفر مولد كهرباء منزلي مع صرفياته اليومية من محروقات ليست بالشي الهيـّـن.. ومع أن البعض قد أختار طريقة الشواحن و البطاريات و آخرون الطاقة الضوئية أو الشمسية وتلك أيضاً أخدت منهم قسطاً ليس بالهيّن أيضاً من موازنتهم المالية و الحياتية ...

أما الغالبية من الطبقة المنهَـكَة ، فقد اضطروا لمواكبة هذه المرحلة الصعبة من صيف هذا العام بالصبر والدعاء وإمطار القيادة والحكومة بوابلٍ من الشتائم و الدعوات والابتهالات التي لاحصر لها ...

ومايهمنا اليوم هو هذا الطالب المتجه للدراسة اليوم ، كيف أمضى ليلة البارحة في أرقٍ وسهرٍ وسخطٍ لاينتهي ، وإذا أسعفتهُ تلك الساعة أو الساعتان أو دونهما من التزود بالكهرباء يختظفها للنوم لعل وعسى أن يعوِّض جزء يسير من السهرِ المتواصل طوال الأيام و الليالي الماضيات.. وكيف سيكون حال هذا الطالب صباحاً في قاعة الدرس ؟

 وأي نفسية سيكون عليها أيضاً هذا المدرِّس أو تلك المربية الفاضلة التي مابرحتْ تجاهد منزلها وأسرتها وعذابات الانقطاع الكهربائي الطويل الذي أرهقها وأنقص من عمرها، بل وحتى أحرق خلايا تفكيرها واستعدادها لتحضير والإعداد لدرس اليوم التي ستقدمه لهولاء الطلبة المرهقين داخل الفصل ؟

  وهنا تجدني أتساءل هل حكومتنا البليدة قد أخذت في الحسبان أن هولاء الأطفال والطلبة الشباب سيكونون بناة للمستقبل فعلا؟ وأي مستقبل تنتظر أذا كان حال التربية و التعليم في المدارس و الكليات مجرد حضور وانصراف في فصول وقاعات مظلمة ومستعرة الحرارة؟

  إذن يتوجب أن تشرع وزارة التربية والتعليم وتحديداً إدارة تربية عدن في دراسة وصياغة مادة جديدة وحيوية لكل طلابها بالمحافظة تتعلق بطرق وأساليب مواجهة انقطاع الكهرباء من خلال التكييف الإجباري على ظروف الطقس الملتهبة والظلمة ووسائل " الإختماد " القسري للنوم أوقات محددة ، وكلٍ حسب ظرفه السكني الأسري حتى يتسنى له الاستيقاظ مبكراً لحضور الدراسة وبشكل واعٍ بدلاً من التذمّر والإحباط و التأخير وعدم الاستيعاب ..

  ولتكن هذه المادة الدراسية الجديدة في مرتبة ومقدمة المواد التي سيتم تدريسها للطلاب ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تأكيد المدرسين للطلبة بأن عليهم بالتوقف عن أنتقاد أو شتم الحكومة الفاشلة عن توفير أبسط مقومات الحياة في مدينة عدن المنكوبة !!

  مع تمنياتي بعام دراسي مفيد وغير مرهق لكل من الأساتذة و الطلاب على حد سواء وأشكّ في ذلك !!   

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا