الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / صدى عدن

بعد اجتماعه مع المخلافي وإعلانه رفض العراق الاعتراف بمجلس الحوثيين وصالح... إيـران تعاقــب الجعفري بـ«النزاهة» البرلمانية

صدى عدن - وكالات :

ما إن انتهى لقاء وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري مع نظيره اليمني عبدالملك المخلافي على هامش أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي تم خلاله مناقشة سبل تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين وتنشيط العلاقات في المجالات كافة، حتى بدأت آلة التطرف الشيعي في كل المواقع في العراق بالتحرك لعقاب الجعفري.

ولعل ما قاله الجعفري، عقب اللقاء من أن بلاده «لا تعترف» بالمجلس السياسي الذي شكله الحوثيون والمخلوع صالح لإدارة شؤون البلاد، فضلاً عن رفضها التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعمه للمشاورات اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة، قد استفز التحالف الشيعي الموالي لإيران، وبات يشن عليه الحرب داخل البرلمان وخارجه.

 

 

 

بدأت المعركة ضد الجعفري على الفور، فقد أعلن الناطق باسم لجنة النزاهة البرلمانية عادل النوري، أنه يمتلك «أدلة وحقائق تدين الجعفري بعدة قضايا فساد»، منها تعيين أقارب له بشكل دائمي في الوزارة ممن لا يمتلكون أي كفاءة، بالإضافة إلى فساد مالي يتضمن قيام هؤلاء ببيع مباني السفارات بمبالغ زاهدة، ثم إعادة شرائها مرة أخرى بمبالغ أكبر بكثير».وأضيف الجعفري بالفعل، وعلى نحو سريع، لقائمة الوزراء المطلوبة رؤوسهم لدى مختلف الكتل الشيعية القوية في البرلمان بتهم الفساد، وهي تهم جاهزة سلفا لإزاحة الخصوم السياسيين من المشهد.

ومما لا شك فيه أن هذه التصريحات جاءت فورية من أجل التأكيد على أن حلفاء إيران في العراق، يملكون مفاتيح كل الأمور، وأن بإمكانهم معاقبة كل من يفكر في نهج سياسة لا تتماشى مع الفكر والموقف الإيراني، الذي يؤكد يوماً بعد يوم أنه سيجهض أي موقف لا يمنح الحوثيين، الحلفاء الأوفياء لمركز القرار الشيعي في طهران، المساندة المطلقة.

وفي الإطار نفسه، انخرطت التيارات السياسية الشيعية العراقية في الإعراب عن تأييدها بشكل كامل للموقف الحوثي، فيما لم تتوان قيادات هذه الجماعات عن الانخراط في موجة عداء للسعودية، من أجل إرضاء إيران وللتكفير عن جرم الجعفري.

إن من ينظر إلى العراق، ومن يحكمونه اليوم يدرك تماما أن هدفهم الأول هو تنفيذ أجندة طهران وربط العراق ربطا آلياً بالموقف الإيراني من مختلف القضايا الخلافية المطروحة في المنطقة، وليس العمل بمنطق أين مصلحة العراق.

 

 

 

وفي الإطار نفسه، تعمل طهران على الجانب الآخر على تعزيز نفوذها لدى الحوثيين من أجل ضمان ثباتهم ضد الشرعية، وهو ما دعاها إلى التمرير للمتمردين بأن يطلبوا رسمياً من إيران التدخل في اليمن لمواجهة القوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية. وبالفعل قام مجلس نواب الحوثيين وصالح بتوجيه رسالة إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، طلب فيها المزيد من الدعم الإيراني والتدخل المباشر في مواجهة القوات الشرعية والتحالف العربي. وتؤكد الرسالة، الدعم الإيراني للمتمردين في اليمن، وتطالب طهران بدعم أكبر في ظل الخسائر التي تلقاها المتمردون وقوات صالح في مواجهة القوات الشرعية.ومن الواضح أن الطلب الرئيس في الرسالة، والذي لم يتم الإعلان عنه هو أن يكون الانقلابيون قد طلبوا سلاحاً دعماً مالياً طارئاً وعاجلاً ينقذهم من مأزق الأزمة النقدية التي يواجهونها، خصوصاً بعد إصدار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قراراً بنقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

الحوثيون يستنجدون بالنساء !!

بما تتوالى الهزائم على جماعة الحوثي، وحليفهم المخلوع صالح وبصورة باتت يومية، لجأت جماعة الحوثي للاستنجاد بالعناصر النسائية للقتال في صفوفهم، على أمل أن يقنع ذلك القبائل بدفع رجالها للمشاركة في الحرب ضد الحكومة الشرعية، وكل ذلك ضمن مخطط إيراني لدفع القبائل للقتال مقابل دعمهم بالمال والسلاح والمخدرات، من أجل زعزعة النسيج الاجتماعي والسيطرة على اليمن.

وبدأت بالفعل ميليشيات الحوثي في تجميع النساء، خصوصا من الهيكلة التنظيمية النسائية للحركة، والتي يبدو من خلالها أن النساء المختارات يعتبرن من المتطرفات اللاتي تم إعدادهن عقائدياً.

وتتطابق هذه التوجهات مع منهج الميليشيات الإيرانية والتنظيمات المتطرفة مثل القاعدة وداعش، والتي تعمل على حشد النساء والأطفال للقتال على أساس أنهم يخوضون حرباً مقدسة.

صنعاء بين الاحتجاج والاعتداءات

تفاقمت الأوضاع في المناطق الخاضعة للانقلابيين، ومن بينها صنعاء التي بات موظفوها لا يتسلمون مرتباتهم بصورة منتظمة، غير أن ما شهدته المدينة الأسبوع الماضي يمثل تطوراً مهماً، حيث تمثل ذلك في تظاهر منتسبي وزارة الداخلية من الجنود والضباط، الذين لم يستلموا رواتبهم لأكثر من شهرين، وحاصروا أحد مراكز البريد في المدينة، للمطالبة بصرف رواتبهم.

وتحرك عشرات الجنود والضباط، من منتسبي الداخلية لمحاصرة مبنى بريد ظهر حمير، بجوار السفارة الأميركية بمنطقة سعوان، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم من قبل الميليشيات، للشهرين الماضيين، مرددين شعارات مناهضة للانقلابيين.

وقطع الجنود والضباط الطرق إلى المبنى من جهات عدة، متعهدين بالتصعيد في حال تم تأخر صرف رواتبهم، التي يتسلمونها عادة من مكاتب البريد في عموم الجمهورية.

على صعيد آخر، اقتحم مسلحون تابعون لجماعة الحوثي الانقلابية مستشفى 48 التابع للحرس الجمهوري في العاصمة صنعاء، وأطلقوا النار على الأطباء والممرضين.

وقاد المسلحون في هذا الهجوم نجل قيادي إخوان، حيث قام المهاجمون بإطلاق النار على الأطباء والإداريين بالمستشفى، ما أدى الى إصابة عدد من الأطباء.

وقام المسلحون باحتجاز الطاقم الطبي بالمستشفى، ومنعوا الدخول والخروج من والى المستشفى، كما احتجزوا أيضاً الممرضات ومنعوهن من الخروج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا