الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / المصدر اونلاين

ماذا بعد سيطرة الجيش الوطني على الغيل بالجوف؟

سيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية  على مديرية الغيل -أحد أهم معاقل الحوثيين في محافظة الجوف- بعد ثماني سنوات من سيطرتهم عليها. من جانبها أكدت قيادة المنطقة العسكرية السادسة أن الخطوة التالية ستكون التقدم من ثلاثة محاور باتجاه محافظتي عمران وصعدة.

 

وناقشت حلقة الأحد من برنامج "ما وراء الخبر" على قناة الجزيرة، أبعاد ودلالات سيطرة الجيش والمقاومة الشعبية في اليمن على آخر معاقل الحوثيين في مديرية الغيل بمحافظة الجوف.

 

الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني العميد الركن محمد جسار أكد أن هناك أهمية كبرى للغيل على المستوى الروحي والسياسي، باعتبارها أحد المعاقل الدينية للحوثيين الذين يسيطرون على المنطقة منذ تسع سنوات. أما عسكريا فالمنطقة كانت الداعم الأساسي لمديريات الجوف ومديرية نهم في صنعاء.

 

وأضاف جسار أنه بسقوط منطقة الغيل أصبح الخط الرئيسي الممتد من الحزم إلى المصلوب إلى الغيل إلى المعيمرة آمنا وتحت سيطرة الشرعية، وهذا يؤدي إلى سهولة التواصل والتنسيق لمسافة طويلة بما يخدم عمليات الجيش الوطني، داعيا إلى ضرورة تعزيز هذا الانتصار والتقدم باتجاه المناطق المجاورة.

 

وبحسب جسار لم يستطع الحوثيون وحلفاؤهم منذ عدة أشهر استعادة موقع واحد سيطر عليه الجيش الوطني، لا في تعز أو البيضاء أو مأرب أو الجوف، وذلك لأن الجيش يعمل على تحصين المناطق التي يسيطر عليها جيدا، بالإضافة إلى أن قوات الحوثيين لم تعد تملك القدرة العسكرية على القيام بذلك.

 

ضربة قاضية
من جانبه قال الكاتب والباحث السياسي اليمني نبيل البكيري إن "السيطرة على الغيل يعد ضربة قاضية للحوثيين، باعتبارها المعقل الروحي للحوثيين منذ الثمانينيات ونجحوا في السيطرة عليها عسكريا عام 2009، مشيرا إلى أن ما بعد هذه المعركة سيكون مختلفا تماما عما قبلها، ففرار الحوثيين رغم التجهيزات الكبيرة التي كانوا يمتلكونها في الغيل تشير إلى سهولة المعارك المقبلة.

 

وأضاف أن الغيل تعتبر ثاني أكبر تمركز سكاني في محافظة الجوف بعد العاصمة الحزم، أما باقي المديريات التي يسيطر عليها الحوثيون فهي مساحات شاسعة لا يوجد بها سوى تجمعات سكانية صغيرة ومحدودة وبالتالي يمكن السيطرة عليها بسهولة.

 

في المقابل رأى الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي أن هناك تضخيما عاليا للحدث ولأهمية الخطوة، وقال "لا ننكر أن المقاومة حققت تقدما طالما أنها استطاعت أن تسيطر على مديرية سيطر عليها أنصار الله (الحوثيين) منذ سنوات طويلة، لكن يظل الأمر متوقفا على اكتمال السيطرة على المديرية لاسيما وأن منطقة الساقية لا تزال بيد الحوثيين".

 

وأضاف أن كثيرا من خطوات التقدم التي كانت تحققها المقاومة كان يتم استعادتها لاحقا من قبل "أنصار الله"، لكن إذا تمكنت المقاومة من الاحتفاظ بالمديرية فيمكنها فتح جبهة جديدة والتقدم باتجاه صنعاء، بالإضافة إلى قطع لخطوط إمداد أنصار الله في مأرب.

 

وشدد الشرفي على أنه لا يزال هناك حائط صد أمام المقاومة الوطنية يتمثل في مديريات الجوف العليا التي تمنع الوصول إلى عمران أو أرحب، وبالتالي لا يمكن القول بأن معركة الجوف انتهت بالسيطرة على الغيل.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا