الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / براقش

«عسيري»: لو لم نتدخل لأصبحت اليمن قاعدة لإيران وكنا تحت رحمة صواريخها

براقش نت

قال المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي والناطق العسكري باسم قوات التحالف العربي اللواء «أحمد عسيري» لو لم تتدخل المملكة ودول التحالف العربي في اليمن لأصبحت اليمن قاعدة صاروخية لإيران يصل مداها إلى الحدود الشمالية للمملكة دون مسؤولية مباشره من ايران.

وقال «عسيري» في حوار مع صحيفة الرياض «تدخلت المملكة بمعية 11 دولة من دول التحالف لنصرة الشعب اليمني ولحماية الحدود الجنوبية للمملكة بشكل مباشر، خاصة بعد أن استغلت الحدود اليمنية في ظل الفوضى بعد الانقلاب وسيطرت ميليشيات المخلوع والحوثي عليها، لتهريب الأسلحة والمخدرات، إلى جانب تهريب المخالفين من مختلف الجنسيات إلى المملكة بمعدل 8-10 آلاف شخص شهريا».

وتابع «هناك ثلاثة أمور دعت المملكة للتدخل الفوري في اليمن، فبعد اعتداءات الميليشيات الحوثية على حدود المملكة في 2009 كان يفترض أن تفعل اتفاقية إيقاف إطلاق النار، وأن ينتشر حرس الحدود اليمني التابع للحكومة اليمنية، ولكن للأسف حكومة صالح لم تلتزم وأصبحت المنطقة خاضعة للميليشيات الحوثية، وممرا لتهريب الأسلحة والمخدرات والمخالفين، أي أن الامر أصبح مشكلة أمنية تواجهها المملكة».

وأضاف الناطق العسكري باسم التحالف أن «السبب الثاني يكمن في أن عدم استقرار اليمن، سيؤثر مباشرة على المملكة، فاختفاء معالم الدولة اليمنية وألا يكون هناك حكومة يمنية يعني أنه سيصبح هناك فضاءات غير محكومة تنشط فيها التنظيمات الإرهابية كالقاعدة والدولة الإسلامية وهو ما حصل في العراق وسوريا».

 

واعتبر أنه «عندما تختفي سلطة الدولة وتصبح الدولة بلا هيبة ومضعفة بالحروب والطائفية وحروب الجماعات المسلحة مثل ما يحصل في ليبيا اليوم، سيؤثر ذلك على حدود المملكة الجنوبية وستصبح اليمن منطلقا لعمليات إرهابية ضد المملكة، خاصة بعد مانجحت المملكة في هزيمة القاعدة داخل الأراضي السعودية، فانتقلت القاعدة إلى اليمن وأصبحت برعاية المخلوع حاضنة لها لأن هناك مناطق في اليمن ليس للحكومة نفوذ عليها».

وتطرق اللواء «عسيري» للسبب الثالث والذي اعتبره الأهم، وهو أنه «أصبح لدينا بعد الانقلاب ميليشيات غير معترف بها دوليا تتحكم وتسيطر على أسلحة تضاهي أحدث الجيوش النظامية، من صواريخ باليستية يصل مداها إلى 500 كيلو، وأسلحة متقدمه سواء دبابات أو مدرعات، وطائرات حديثه مثل ميج 29 التي تسيطر عليها ميليشيا وليست دولة، مما يعني أن أي تصرف أحمق قد ينتج عنه كوارث كبيرة تضر بالممملكة ودول المنطقة».

كما أن «وجود هذه الميليشيا وهي على ارتباط مع دولة مثل إيران، دولة تظهر العداء للمملكة، سيسهل أمورها في مد مشروعها التوسعي ليس على المملكة وحسب بل على المنطقة، خاصة وأن الحكومة الإيرانية أعلنت عن سرورها بسقوط رابع عاصمة عربية بيدها وتحت سيطرتها».

وعرج اللواء «أحمد عسيري» على الإجراءات التي اتخذتها إيران بعد حدوث الانقلاب، حيث أصبح هناك توقيع مباشر بينها وبين الانقلابيين بقيادة المخلوع والحوثي في مجال تبادل الطيران بين إيران والحوثيين، وأصبح هناك 18 رحلة أسبوعية بمعدل 4 رحلات في اليوم، ولم تكن هذه الرحلات سياحية، بل كانت رحلات لتكديس الأسلحة والذخائر التابعة للميليشيات الحوثية.

وتابع «كما أنه كان سيعقب ذلك نشر قوات إيرانية على الأراضي اليمنية، ثم نشر صواريخ بهدف جعل اليمن منصة عسكرية وصاروخية لتحقيق أهداف إيران في المملكة من خلال أراض مجاورة لها، ودون مسؤولية قانونية مباشرة من إيران وبحجة أن اليمن دولة فاشلة وليس له حكومة معترف بها دوليا ولذلك كان الموقف يتطلب الحسم، ولم يكن علينا الانتظار حتى يصل الخطر إلى مرحلة اللاعودة، فقامت المملكة بانشاء التحالف لمعالجة الموقف ومساندة الحكومة الشرعية اليمنية».

ولفت الناطق العسكري باسم التحالف العربي إلى أنه جاء تدخل المملكة لمصلحة عليا لا يمكن لأحد أن يناقش فيها، لأنه لو لم تتدخل المملكة في الوقت المناسب لكان الوضع الآن أسوأ وكنا تحت رحمة الصواريخ الايرانية، ولكانت اليمن قاعدة صاروخية يصل خطرها لكامل أراضي المملكة وليس إلى مناطق حدودية وهذا وضع لا يتطلب التأخير والوضع كان بحاجة إلى وضع حاسم وحازم.

هذا إلى جانب أن المملكة تدخلت من باب عروبتها ودورها في المنطقة لاسيما بعد طلب الحكومة اليمنية الشرعية من الدول العربية التدخل واستغاثتها بهم، لأنها لم تستطع مواجهة ومقاومة العمليات التي كانت تقوم بها الميليشيات الحوثية وصالح، فتدخل المملكة ودول التحالف ليس اعتداء على اليمن بل هو مساعدة للحكومة اليمنية الشرعية، كما عمل حلف الناتو وأمريكا في يوغوسلافيا وافغانستان وغيرها من الدول، بحد قوله.

وتابع اللواء «عسيري: «كل ما اتحد المواطنون، كلما قويت المملكة وأصبحنا جبهة قوية في وجه العدوان، ، فيجب أن يعي المواطن أنه رجل الأمن الأول داخليا وخارجيا. كما أن الدولة تحتاج منه الابتعاد عن الشائعات وترديدها خاصة تلك الصادرة عن مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يراد منها اضعاف جبهتنا الداخلية وبث سموم الفرقة بيننا وتمزيق النسيج الوطني».

وأهاب بالمواطنين والمواطنات أهمية الالتفاف حول القيادة، ودعم القوات المسلحة، لأنه كلما أظهرنا قوة وتماسكا كلما أثرنا على معنويات العدو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا