الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

عفوا وعذرا سلاطين لحج ومن ساهم في نهضتها قديما

لو كنا فعلا من اهل العقول وابناء الاصول لما كنا قد تنكرنا لواقعنا الامثل والدور الذي تبنوه سلاطيننا خلال حقبة زمنية مملوءة بالود والاحترام والتقدير لشعبهم اللحجي الابي الذي منحهم الثقة وبادلهم اجل واعظم التحايا وليس نحن ثوار الكذب والنفاق والدجل والتدليس وقلب الحقائق راسا على عقب وهذه حقيقة امرنا لقد كانوا سلاطيننا في مجمل حياتهم الخاصة والعامة اكثر احساسا بالمسئولية حيث كانت مجالسهم مفتوحة وعقولهم وقلوبهم اكثر رحمة لشعبهم تسمع لكل صغيرة وكبيرة وتقدم يد العون والمساعدة لكل من يتقدم اليهم بطلبها .

كانوا لا يمارسوا سياسة القمع والابادة او قد شكلوا فرق زوار الفجر او قتلوا واعدموا او حاكموا أي مواطن في قضية سياسية او شكلوا محاكم امن الدولة او شيدوا سجون كبيرة او عملوا على تشريد ابناء شعبهم لقد اقاموا العدل وشكلوا المحاكم المدنية وعملوا على ان يكون القانون هو الفيصل في قضايا المتقاضيين ونصبوا النيابات وشرعوا قانون المحاماة وفعلوا دور الامن المدني في ربوع السلطنة اللحجية وارسوا قواعد العدالة وحافظوا على حقوق الانسان واقاموا الشورى وبنوا علاقات مع الخارج على اسس احترام سيادة الاخرين وعدم التدخل في شؤون الغير وارسلوا البعثات الدراسية الى كل الدول ليتم تأهيل الطالب اللحجي بجميع التخصصات المهنية لكي يعودوا ويقدموا خدمات للمجتمع في اطار السلطنة اللحجية حين ذاك وخلال فترة حكمهم سارت الامور في احسن حال وعم الخير كل ارجاء السلطنة .

لقد شيدوا المدارس وجهزوها بكل وسائل العلم والتعليم واتوا بالمدرسين من ارض الكنانة مصر ومن دولة السودان الشقيقة وغيرها من البلدان وشيدوا المستشفيات ومنحوا الرياضة القسط الاكبر من الاهتمام حتى وصلت الفرق اللحجية الى المشاركات الدولية وسهلوا وسائل الاتصالات والمواصلات وعبدوا الطرقات بحسب الامكانات المتاحة ودعموا وسائل الانتاج الزراعي بكل اشكاله والوانه وقدموا للمزارعين المضخات والحبوب عبر لجنة الانعاش ونظموا عملية الري التي ليس لها مثيل بالمنطقة كلها .

نعم انهم السلاطين العملاء للانجليز؟؟؟؟

وهم الذين من ادخل بذرة القطن الى الجنوب العربي وطوروها بطويل التيلة وقصير التيلة واصبح القطن من اهم المنتوجات المحلية الرافدة لخزينة السلطنة وانتعشت حياة الناس وكانت الامور تسير وفق القانون والنظام وتوسعت عملية التعليم وتخرجوا الدكاترة والمهندسين على كافة المستويات والكل استفاد من حالة الامن والامان الذي توفرت بسواعد ابناء سلطنة لحج الابية .

لقد كان شارع لحج الرئيسي من انظف شوارع السلطنة وكانت تكلفة نظافته لا تكلف خمس ما يصرف علية اليوم اما بما يخص المجاري كانت هناك سيارة واحد فقط تقوم بشفط جميع بيارات الحوطة كلها وسائق وعامل مساعد له ولا كنا نرى ما نراه اليوم بالشارعين الوحيدين لعاصمة المحافظة والاموال التي تهدر بصورة فجة دون رقابة او حساب وعن طريق العمل الممنهج داخل المرافق السابقة والحالية والاستهداف المبرمج لكسر ارادة ابناء الحوطة وتبن .

كذلك كان زمان ايام حكم العملاء السلاطين ؟؟؟ حالة الضبط البلدي داخل الشارع الرئيسي كان ليس هناك قمع او تعسف او اهانات تقوم به اجهزة الضبط ولكن هناك احترام متبادل بين المواطن والجهات المعنية حيث كانت ادارة البلدية تتكون من مجموعة بسيطة من الموظفين برئاسة الشخصية الاجتماعية والبارزة والتي حصلت على ثقة السلطنة ومحبة المواطنين له الشيخ المرحوم محمد علي العقربي والذي كانوا ينظموا العمل اليومي دون رشاوي او اختلاسات حتى المواطن نفسة كان يلتزم بالنظام والقانون ولم يكن يخرج عما هو له في حالة حاجته الى تصريح بناء او حفر بيارة او عمل ساتر امام بوابة منزلة او عندما يرغب بتشييد منزل جديد هناك ضوابط يحددها القانون والكل يحترمها وفي حالة المخالفة القانون يأخذ مجراه دون أي وساطة او رشوة .

للأسف لقد افتقدنا نظام وقانون ورجال عظماء من سلاطيننا العملاء  .

وذهبنا الى الثورة الجوفاء وطردناهم برع من ارض الاحرار من ارض السرق والنصابين والمتآمرين والفاسدين لقد جاؤوا الثوار الميامين الذين باعوا الوطن الجنوبي بأكمله بجرة قلم بعد تجريدة من كل مقوماته الانسانية والاخلاقية وكسروا نظامه وقوانينه وفتحوا المجال لكل فاسد يتجاوز حدوده دون رقيب او حسيب وحتى لا ندخل في صراعات السياسة لانهم لا يستحقون هذا الوصف لان جهلهم كان يفوق تصرفاتهم وكانوا لا يملكون أي مساحة تمنحهم حق السيطرة او حق ممارسة الحكم العادل في حكمهم في عهد الثوار تشكلت المحاكم الثورية ووزارة امن الدولة الاداة من ادوات القتل والقمع واصبحوا الكل أي الثوار العصاميون بين لاحس وملحوس للأسف؟؟؟؟؟

وفي حقبة حكمهم توسخت الشوارع وتوسعت بؤر الفساد وسقطت حصانة النظام والقانون ودخل الجنوب دوامة صراع لا اول لها ولا اخر وتطورت اساليب الارتزاق والارتهان للخارج وضاع الجنوب الوطن في خضم الصراعات المبوبة وكل منهم ذهب الى ضالته واجندته واصبح الشعب في الجنوب ينعي نظام الاحتلال البريطاني العفن وحكم السلاطين العميل ويقدم الاعتذار المتكرر ورحم الله من توفاهم الى جواره ويمن على من تبقى بالصحة والعافية والشهادة للتاريخ وبالرغم صغر سننا ومشاركتنا المتواضعة ايام خروج السلاطين من بيوتهم في مدينة الحوطة التي كانت تتألم وتذرف الدموع على مغادرة هؤلاء العظماء والنبلاء من قادتها.

لقد تشكلت لجان مصغرة لجرد محتويات اصول هذه المنازل المسماة بالقصور وعندما دخلنا الغرف لم نجد ماكنا نتوقعه وكما علمونا الثوار الميامين لقد وجدنا سرر خشبية قديمة مجهزة بالحبال العادية وفرشان قديمة من القطن ومطابخ متواضعة جدا لم نجد فيها فرن البوتاجاز ولا دبب الغاز ووجدنا النوفاء اللحجي الاصيل ووجدنا الفوانيس والشمع حتى اولادهم ينامون بالأرض لم نرى البلاط المنوع ولا الاثاث الاوربي واشياء كثيرة متواضعة من الحرام او العيب نذكره وهذه شهادة للتاريخ هذه اساليب الذين علمونا من خلال آداب الثورة الكاذبة ان السلاطين نهبوا الارض وارتكبوا الجرائم الفاحشة وسرقوا المال العام واعتقلوا الثوار ما يعني ان سلاطيننا كانوا من اعظم الرجال .

انظروا اليوم ثوارنا من الذين اتت بهم مراحل الصراعات المفتعلة ماذا يكتنزون في البنوك من ارصدة خيالية وقصوره تفتح ابوابها بالريموت كنترول واخر الموديلات من السيارات الفاخرة وامتلاك المؤسسات والشركات العالمية داخليا وخارجيا واولادهم يدرسوا في ارقى الجامعات العالمية ويتعالجون في ارقى المستشفيات خارج الوطن حتى ولو اصيب منهم الواحد بضربة هواء والشعب يموت وهم يتحدثون باسمة ويا شعبي العزيز موت ونحن نحيا ونعيش ....

لعن الله ثورة تأكل ابناءها وتضحك على ذقون شعوبها والله من وراء القصد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا