مقالات / اليوم السعودية

برنامج رائدات التعلم الإلكتروني في الجامعات السعودية

برنامج رائدات التعلم الإلكتروني في الجامعات السعودية

حين بدأ برنامج رائدات التعلم الالكتروني بالجامعات السعودية -في مساره القيادي- كنت قد أنهيت تكليفي لوكالة التعليم الالكتروني والتعلم عن بعد بكلية الآداب وهي أحد أكبر كليات جامعات الدمام تعدادا في أعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات وتوليت مهام كلية المجتمع. لم أتوقع أن يكون البرنامج بهذا المستوى من التحدي (178 ساعة محاضرات وتدريب عبر الانترنت، 220 ساعة في لقاءات وورش عمل في الولايات المتحدة الامريكية، بمشاركة 154 خبيرا ومتخصصا، لتبدأ المرحلة الثانية بالتدرب على التدريس من خلال الانترنت بواسطة OLC لمدة ثلاثة شهور ثم تصميم مقرر يتم تقديمه عبر الانترنت كشرط للتحصل على رخصة التدريس، وفي المرحلة الثالثة خضنا جميعا تجربة الاطلاع على افضل تجارب جامعات امريكا ولقاء المهتمين والخبراء ولتكون المحطة الاخيرة التدريب مع منظمة QM لتجويد المحتوى). تزامن هذا الحراك مع رغبتي في تغيير الواقع، وتحويل مشاريعي في الرائدات لأفكار عبقرية ولقيمة مضافة للوطن. فكان مشروع التحول الالكتروني لكتب قسم الحاسب الآلي لتقليل الاعتماد على الكتب الورقية، وربط بيئة التعلم الافتراضية (البلاك بورد) بمدخرات المكتبة الرقمية السعودية (شبه المهملة رغم ميزانيتها المهولة لدعم 310 آلاف مصدر رقمي) وفق ما يدرس في الجامعات العالمية حسب التخصصات والمستويات في مسارات (الحاسب الآلي، وتقنية المعلومات ونظم المعلومات) لتصل نسبة ما هو متاح اليكترونيا 55%. أتعلمون أن هذا المشروع قد وفر ألفين وتسعة وثمانين دولارا على كل طالبة ستلتحق بقسم الحاسب الآلي! ولو افترضنا أن اجمالي دفعة الحاسب في كليات المجتمع 300 طالبة فإن المشروع سيوفر ما يقارب 626700 دولار، أي مليونين وثلاثمائة واثنين وستين ريالا هو اجمالي المبلغ الذي تم اسقاطه من فواتير الأسر والطالبات سنويا في كل دفعة يتم قبولها. الفكرة الأخرى كانت في اعتماد قالب لمقررات كلية المجتمع وفق معايير QM والذي بلا شك أكمل الجزء الجوهري في تجويد مضمون المحتوى العلمي وتحول لورقة بحثية تمت المشاركة بها في مؤتمر العلوم بلندن كأحد ثمار برنامج الرائدات ونشرتها أكبر جمعية لمهندسي الكهرباء والإلكترونيات في العالم (IEEE)، والتي أسسها جراهام بل قبل 100 عام.

هذا الأسبوع احتفينا بمنجزات الرائدات تحت رعاية سمو الأميرة نورة بنت محمد آل سعود حرم صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض، وكانت لها أكثر من وقفة تستحق التقدير والتفكير (تقول حرصت أن ارعى تكريم هذا البرنامج وتابعت المكتب الخاص بنفسي، كيف لم نعلم بمثل هذا البرنامج، تعظيم الفائدة من أكبر تجمع نسائي تم ربطه بين الجامعات، التأمل بالمستوى الانساني للعلاقات التي نشأت بين الرائدات والاستفادة مما تم تحقيقه واستثماره في الوطن). أتفق مع سموها بأن حجم ما بذل من جهد ومال يستدعي الاستفادة مما تحقق وتحويل الرائدات لمظلة عمل في جامعاتهن والمركز الوطني للتعلم الالكتروني لئلا تكون النهايات السعيدة مجتزأة.

مواضيع ذات علاقة

  • «تعليم» الرياض يكرم رائدات التعلم الإلكتروني اليوم
  • «الإبداع حين يؤلم» مليونان وثلاثمائة واثنان وستون ريالا سنوياً
  • الفصل النهائي مصير «المسترجلات».. واعتراض الطالبات على التغذية «دلال زائد».. وتدخلات «الهيئة» خارج الحرم الجامعي
  • تعلم تقني ينشر ثقافة إلكترونية في المجتمع
  • 8 مليارات لإنشاء جامعـة في كل منطقة ومضـاعفة الاستيعاب بالكليـات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا