مقالات / اليوم السعودية

قطار «سار»

خطوة مهمة انتظرناها طويلا وهي مد خط حديدي يربط العاصمة الرياض بمناطق المملكة الأخرى ومنها الوسط والشمال حيث عملت الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) على هذا الطريق الذي يربط الرياض بالمجمعة والقصيم وحائل والجوف والقريات (على حدود الأردن) وهو تحرك وإن جاء متأخرا عن خط الشرقية الحديدي بأكثر من 60 عاما إلا أنه جاء أخيرا.

لو تحدثنا عن قطار الشرقية (الرياض ـ الهفوف ـ الدمام) الذي تأسس في عهد الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ وكتجربة شخصية نجد أنه لم يحقق تقدما يذكر برغم عمره الطويل على مستوى الخدمات المقدمة للأفراد أو حتى على مستوى السرعة الزمنية التي يقطعها القطار (120 كيلو مترا فقط في الساعة) وهي سرعة ضئيلة لو قارناها بسرعة قطار طوكيو أوساكا (550 كيلو مترا في الساعة) وقد استخدمته شخصيا في إحدى رحلاتي لليابان، هذه السرعة البطيئة قللت من أعداد مرتادي القطار حيث لجأ أغلبهم للسيارة كبديل أسرع، أيضا خدمات الركاب متردية فلا يوجد مطعم بالمعنى الحقيقي مجرد عربة يدفعها أحد العمالة تحتوى على بعض الشوكلاتات وماء ساخن لا غير أما لو أردت الذهاب إلى موقع المطعم فلن تجد مطعما، بل يوجد (كاونتر) صغير وعامل يقف خلفه يقدم الشاي ونوعا أو نوعين من الساندوتش، أيضا خدمات الدرجة الأولى لا توازي ما تدفعه من مبالغ 260 ريالا للتذكرة خلاف أن موقع المحطة لا يحتوي على أي تجهيزات أو محلات ووسائل ترفيه تقطع عن الركاب ملل الانتظار.

عندما نتحدث عن السلبيات فبالتأكيد لا نبحث عن الانتقاد للانتقاد وإنما لتصحيح الوضع فنحن مقبلون على خطوة أكبر وإجراء يتمثل في ربط الوسط بالشمال بطريق حديدي يتجاوز الـ1200 كيلو متر (ثلاثة أضعاف خط الشرقية) ولذلك يفترض أن تكون الخدمات على أكمل وجه من ناحية تخصيص عربة كاملة للمطعم وتجهيزها بالوسائل الحديثة وكذلك تخصيص أكثر من عربة لأماكن الراحة فالمسافة طويلة ويوجد بين الركاب المريض والطفل وكبير السن ممن يحتاجون للنوم والهدوء وهي خدمات مدفوعة الثمن ليست مجانية، أيضا لابد من زيادة السرعة لتتجاوز الـ200 كيلو متر في الساعة فالبقاء على نفس سرعة قطار الشرقية ليس مجديا وربما لن تصل إلى وجهتك النهائية إلا في اليوم الثاني.

القطارات من أهم وسائل النقل فاعلية في عصرنا الحديث وهي مهمة لدولة بحجم قارة مثل المملكة العربية السعودية، وانتشارها وتقدم الخدمات فيها يعكس تطور الدول حضاريا ومن المؤكد أن المهمة ليست سهلة ولكنها لا تصل إلى درجة المستحيل فالمؤسسة العامة للخطوط الحديدية الجهة المسئولة عن السكك الحديدية بقيادة مديرها النشط الجديد رميح الرميح ستبذل جهدها لتلافي السلبيات السابقة وتحقيق التميز في قادم الأيام بإذن الله مع رجائي التركيز على موضوع التدريب والسعودة لشبابنا في هذا المجال.

أعتقد أن ربط أغلب مدن المملكة بواسطة شبكة متكاملة من الخطوط الحديدية ربما تكون الخطوة الأولى لربط بقية دول المجلس بخط واحد يعزز الوحدة والتلاحم بين شعوبنا الخليجية بإذن الله.

مواضيع ذات علاقة

  • التشغيل النهائي لقطار الشمال قبل نهاية العام الجاري
  • 20 مليارا لخط «سار» وإنشاء 5 محطات عالمية
  • «سار»: قطار الشمال يصل الرياض في 8 ساعات
  • الحقيل : شراء تذاكر القطارات «الكترونياً» الأسبوع المقبل
  • 553 مليون ريال لتوفير 5 قطارات ذات مواصفات عالمية بالمملكة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا