مقالات / الرياض

المنطقة الشرقية.. مسيرة نماء وعطاء لا تتوقف

يأتي تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- خلال زيارته الميمونة للمنطقة الشرقية، لعددٍ من المشاريع الاقتصادية والتنموية، التي شملت مشاريع سكنية وصناعية وبتروكيماويات، إضافة إلى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، لخير دليل وبرهان على ما تُكِنُه القيادة الحكيمة بالمملكة العربية السعودية من اهتمام بالغ بهذا الجزء المهم جداً من بلادنا أسوة ومساواة ببقية مدن ومناطق المملكة الأخرى، لاسيما في منطقة كالمنطقة الشرقية، التي تُعد من بين أهم مناطق المملكة من عدة نواحي، منها الديموغرافية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، إذ على سبيل المثال، تُعد المنطقة التي يسكن فيها أكثر من 4.8 ملايين نسمة، المنطقة الأكبر من بين مناطق المملكة بشغلها 27,6 في المئة من إجمالي مساحة المناطق الإدارية في المملكة التي تبلغ مساحتها الإجمالية 1,950 ألف كيلو متر مربع.

وتَكمن أيضاً أهمية المنطقة الشرقية من الناحية الاقتصادية للمملكة، كونها ساهمت في النهضة السعودية الصناعية والعلمية والاجتماعية والتنموية في المملكة على مدار العقود الماضية، وبالتحديد منذ أن تم اكتشاف النفط بالمملكة وبالتحديد بالمنطقة في عام 1939، وتبع ذلك افتتاح مصفاة رأس تنورة، وتصدير أو شحنة من النفط السعودي الخام إلى الأسواق العالمية.

إن اللافت للانتباه أن المشاريع التنموية الجديدة، التي افتتحها الملك سلمان بن عبدالعزيز بالمنطقة الشرقية، والتي من بينها على سبيل المثال، مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، أنها جاءت متناغمة ومتسقة تماماً مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحويل المجتمع السعودي إلى مجتمع معرفي، إضافة إلى الأخذ بيد الاقتصاد الوطني ليصبح اقتصاداً متنوعاً من حيث القاعدتين الاقتصادية والانتاجية، لا يعتمد بشكلٍ كبيرٍ على تصدير النفط كزيت خام فقط، بل يتخطى ذلك بالتوسع في صناعة النفط ومشتقات النفط بمختلف مجالاتها وأنشطتها، ولعل خير دليل وبرهان على ذلك مشروع صدارة للكيميائيات الذي تأسس في عام 2011، كمشروع مشترك بين شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) وشركة داو كيميكال (داو)، ليصبح أكبر مجمع كيميائي متكامل على مستوى العالم، بطاقة إنتاجية تتجاوز ثلاثة ملايين طن متري من المنتجات الكيميائية سنوياً، وبحجم استثمارات تبلغ حوالي 75 مليار ريال سعودي (20 مليار دولار أمريكي).

إن اللافت للانتباه كذلك أن تلك المشاريع التي دشنها الملك سلمان بن عبدالعزيز بالمنطقة الشرقية سواء النفطية أو الصناعية، رغم أهميتها الاقتصادية والتنموية، لم تقلل من اهتمامه يحفظه الله وتركيزه على المشاريع التي لها علاقة بتأمين المسكن المناسب والملائم للمواطن، حيث دشن يحفظه الله ووضع حجر الأساس لعددٍ من مشروعات وزارة الإسكان بمحافظة الأحساء، التي من بينها مشروع "ضاحية الأصفر" الذي يستهدف توفير 100 ألف وحدة سكنية ومجمعات سياحية ومراكز تجارية وغيرها من الخدمات.

أخيراً وليس آخراً، أن حزمة المشاريع التنموية العملاقة، التي دشنها الملك سلمان بن عبدالعزيز بالمنطقة الشرقية، بحجم استثمارات تقدر بمليارات الريالات، تؤكد على أن مسيرة النماء والعطاء التي تعيشها وتشهدها المنطقة الشرقية وغيرها من مناطق المملكة الأخرى لم ولن تتوقف، رغم الانخفاض الحاد الذي طرأ على أسعار النفط العالمية خلال الفترة الماضية، مما يؤكد على أن اقتصاد المملكة يسير عكس اتجاه الدورات الاقتصادية Countercyclical، ويرد كذلك على المشككيين في قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز التقلبات الاقتصادية العالمية التي تحدث بين الحين والآخر سواء في أسعار النفط أو بغيرها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

  • إنفوجرافيك

    ربيع

  • إنفوجرافيك

    عبدالسلام الهليل

  • صحف السعودية

    رد الجميل