مقالات / ماب نيوز

ولادة من العدم

  • 1/2
  • 2/2

 

شاهر النهاري

العصر الحالي يتقدم، وكثير من القيم والأسس تحترق فوق موقد العلم، ذلك العملاق المتفرع، الذي يعيد ترتيب المعطيات، والحقائق، والأخبار، ويبرز عظمة المستحيلات الآنية، المحطمة لمستحيلات الماضي.

 

في قصص الشعوب القديمة، حكايات عن أنثى تستمر في طور الحمل لسنوات طوال، ثم لا تلبث الأيام أن تثبت بأن حملها كان كاذبا، بورم ليفي، أو غددي يستمر في رسم تكور بطنها لسنوات.

 

وامرأة أخرى تقع في الخطيئة في البعد عن زوجها، أو بعد مماته بسنوات، فتدعي أنها كانت حاملا منه.

 

وقصص من الخيانات، والتلفيقات المستحيلة، تتحول تحت لواء هذا العلم المسيطر إلى صحائف من المعرفة، لا يتوقف عند المستحيل.

 

وتأتينا الأخبار من نيويورك حيث أنجبت أرملة شرطي قتل بالرصاص سنة 2014، أول طفلة لهما عن طريق التلقيح الاصطناعي، بعد أكثر من سنتين ونصف السنة من مقتله، كما أعلنت شرطة نيويورك.

 

والقصة تحكي أن (وينجيان ليو)، كان متوقفا في سيارة الدورية، مع زميله الشرطي (رافاييل راموس)، فأقدم رجل في 28 من عمره على إطلاق النار عليهما من مسافة قريبة ليفارقا الحياة قبل أن يقدم قاتلهما على الانتحار.

 

وإثر تلقي الزوجة للنبأ، تطلب من المسؤولين حفظ عينات من السائل المنوي لزوجها، بهدف استخدامها لاحقا في عملية تلقيح اصطناعي، فيتم لها ذلك، وبعد أكثر من سنة ونصف تتم عملية التلقيح الاصطناعي، لتنجب الزوجة أول مولودة لهما، من على البعد، وبما يجعل المستحيل ممكنا.

 

وقد أطلقت على الطفلة اسم (أنجيلينا)، والتي تعتبر البكر، للأرملة والأب الميت.

 

وبالعودة لبعض قصص العجب، مع التلقيح الصناعي، نجد:

 

  1. أم الثمانية

 

(ناديا سليمان)، والتي نالت لقبها هذا بعد إنجابها ثمانية أطفال عام 2009، وكان عمرها 33 عاما، وهي أمريكية عزباء، أنجبت التوائم الثمانية، بعد ستة أولاد أكبر سنا من التوائم، عن طريق التلقيح الاصطناعي من متبرع، مما سبب جدلا حول هذه التكنولوجيا، حيث قام المجلس الطبي في كاليفورنيا بإلغاء رخصة الطبيب، الذي أجرى لها هذه العملية.

 

  1. أكبر الأمهات عالميا هندية الأصل تدعى (أمكاري بانوار)، والتي أنجبت توأم «فتاة وصبيا» عام 2008، وسنها آنذاك 72 عاما عن طريق التلقيح الاصطناعي، وكان لديها حينها طفلان وخمسة أحفاد، من زوج يبلغ من العمر 75 عاما.

 

  1. أما (ستايسي هيرالد)، والتي يبلغ طولها (71 سنتيمترا)، فقد تحدت تحذيرات الأطباء بأن نمو الجنين في حوضها الصغير سيسحق أعضاءها الداخلية، خصوصا مع إصابتها بهشاشة العظام، ولكنها تمكنت من إنجاب ثلاثة أطفال، اثنان منهم ورثا هذا القصر الجيني منها، بينما نجا الطفل الأوسط بطول متوسط.

 

  1. وأكبر الفواجع تمثلت بعملية الحمل العجيبة لرجل متحول جنسيا، يعيش في ولاية أوريجون الأمريكية، (توماس بيتاي)، وهو أول رجل استطاع الحمل والإنجاب على مستوى البشرية عام 2008.

 

كل المقاييس تبدلت، وكل المستحيلات تحققت، وتجددت، مع العلم، ومع إفراط استخدامه دون مراعاة للمنطق، أو الأصول والعادات والتقاليد، والقوانين الدينية والإنسانية، عليه فلم يعد مستنكرا أن يحدث أي نوع من التزاوج العابر للأزمنة، ولن نستغرب يوما إن عاد لنا أحد العظماء التاريخيين من خلال جثة محنطة منذ أقدم العصور.

نقلا عن مكة .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا