مقالات / تواصل

العودة للمدارس

  • 1/17
  • 2/17
  • 3/17
  • 4/17
  • 5/17
  • 6/17
  • 7/17
  • 8/17
  • 9/17
  • 10/17
  • 11/17
  • 12/17
  • 13/17
  • 14/17
  • 15/17
  • 16/17
  • 17/17

نشر قبل يومين - 12:37 ص, 21 ذو الحجة 1438 هـ, 12 سبتمبر 2017 م

العودة للمدارس

د.حياة بنت سعيد باأخضر

تحتاج منا مربعاً:

ضلعه الأول:

إجازة امتدت ٤ شهور رزقنا الله فيها صيام شهر رمضان وست من شوال ثم عشر ذي الحجة والحج لمن كتبه الله له وشهر القعدة مع الحج نكون في أشهر حرم نخاف فيها على أنفسنا أن نظلمها بالمعاصي عشنا فيها في أمن وأمان وعافية، عشنا بين أهلنا ومحبينا. على كل واحد منا يكتب أو يجمع ماذا حَقَّقَ من أَعْمَال تقربه إِلَى الله تعالى وتبارك له في حياته وصدقة جارية بعد مماته لا نظن أن هذا يعني وجوب خروجنا من البيت باسْتِمْرَار ولا انشغالنا عن مسؤولياتنا المكلفين بها شَرْعَاً بل من بيوتنا ننجز في صحائف أَعْمَالنا.

ضلعه الثَّانِي:

الشكر المتتالي لنعم الله علينا: تعليم مجاني من مدارس ومناهج بل ومكافآت مالية شَهْرية في مدارس التحفيظ وجامعات مجانية ومكافآت مالية شَهْرية وهذا يوجب الحفاظ على هذه النعم بحفظ المدارس والجامعات والمناهج المدرسية من العبث المتعمد، وحفظ البلاد وممتلكاتها عامة وهذا آثاره ليس علينا وعلى من حولنا فقط بل آثاره على ذرياتنا من بعدنا (وكان أبوهما صالحاً) ويوجب الدعاء والشكر لحكومتنا حفظها الله ووفقها وأثابها جزيل الثواب التي وفرت لنا ما سبق.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)

ضلعه الثالث:

حفظ حقوق المعلمين والمعلمات في التعليم العام والعَالِي وقدرهم وتقدير جهودهم المضنية في احتواء عشرات من الطلاب والطالبات في قاعة واحدة وفي أعمار مختلفة ومن بيئات مختلفة وتربية مختلفة ومتناقضة ففي التعليم العام نجد المعلمين والمعلمات يحملون على كاهلهم عِدَّة أثقال بين الطالب والمنهج وإدارة المدرسة والموجه التربوي وحصص تصل إلى 24 حصة في الأسبوع ودوام يَوْمِي، وفي التعليم العَالِي تدريس وإِرْشَاد أكاديمي وساعات تدريس وتقديم أبحاث ومشاركة في الأَنْشِطَة وجودة والجميع يشترك في تقديم نتائج الاختبارات في مواعيد محددة.

ضلعه الرابع:

العمل على التعاون في سد حاجات المتعففين بتوفير ما يَحْتَاجونه من المستلزمات الدراسية فأجر الصدقة يعظم إذا اشتدت حاجة الفقير قَالَ النبي صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَحَبُّ الْأَعْمَال إِلَى اللهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْناً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعاً) وأَيْضَاً إذا عظم أثر الصدقة على عموم المسلمين.

وكل ما سبق يقتضي مشاركة المربع الآتي في حفظ ما سلف:

ضلعه الأول:

البيوت التي يجب أن تربي أولادها وتغرس في نفوسهم تقوى الله في تعاملهم مع بلادهم وممتلكاتها ومدارسهم وجامعاتهم، وحب العلم وأهله؛ لأننا صرنا نعاني من بعض آباء وأمهات يرسلون للتعليم قنابل تنفجر في كل من حولها احتقاراً وشتماً وتحطيماً وتطاولاً وشكاوى وإهانة وتفلتاً أَخْلَاقياً.

ضلعه الثَّانِي:

أئمة المساجد وحلقات ودور التحفيظ ودورهم في التربية والتوعية، ولهم جهودهم لكننا نحتاج المزيد.

ضلعه الثالث:

وسائل الإِعْلَام المتنوعة التي اجتاح بعضها هولوكوست تشويهي ضد من شرفه الله بنعمة التعليم، ونأمل من البعض الباقي من وسائل الإِعْلَام تقديم الدعم الواجب مع قدوم المدارس وأَثْنَاء الدراسة وفي كل وقت.

ضلعه الرابع:

المراكز المجتمعية المتنوعة ودورها المأمول.

وأختم بهذين الحديثين: (من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاءً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دِينَارَاً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر) وقال صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَة فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوت لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ).

كتبته: د.حياة بنت سعيد باأخضر.

أستاذ مشارك بجامعة أم القرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا