مقالات / المرصد

طقطقة الجمهور عادية يا هلال

أحمد الشمراني

بقلم : أحمد الشمراني

حجم الخط A A A

المرصد 16 165 2 ساعتين

• ينبغي أن لا نكون أوصياء على الجمهور الرياضي، لدرجة فرض رغباتنا عليه، بل وأخذه إلى حوار توعوي نحن بحاجة له كإعلاميين.

• خسر الهلال كأس آسيا، فثمة من تركوا الملعب واتجهوا إلى الجمهور لماذا فرحوا لهذه الخسارة، في وقت كان يفترض فيه أن نسأل لماذا الهلال كان الأفضل في الذهاب والإياب ولم يكسب؟

• أما مطاردة الجماهير والبحث عن إدانتهم، فهذه مضيعة للوقت بل أسميها عذر البليد.

• فمثلما لدينا جمهور فرح لخسارة الهلال ربما هناك في اليابان جمهور آخر غضب لفوز أوراوا، ولا أرى أن مثل هذه الأفراح المتناقضة هي من يستحق ذاك النزق الإعلامي، بل وهذا الانفعال من بعض الزملاء.

• مثل هذا يحدث في كل أنحاء العالم، ففي مصر رقص جمهور الزمالك أو بعضه فرحاً لخسارة الأهلي المصري لكأس أفريقيا، ولم يقم شوبير الدنيا أو يقعدها، بل اعتبرها مدحت شلبي من حلاوة كرة القدم.

• صحيح أن الشماتة بخسارة الهلال كان مبالغا فيها، لكن لا يعني هذا أن الهلال الوحيد الذي فرح البعض بخسارته، فقبله النصر والاتحاد والأهلي تعرضوا لذات المصير، كما هو حال الريال مع البرشا والأمثلة في كل دول العالم كثيرة.

• غضب الهلاليون هذه الوهلة من الخسارة أكثر من غضبهم من نهائي سيدني، وأقول غضبوا كون الأمر مختلفا، بمعنى لا يوجد نيشيمورا في المباراتين، إضافة أن الهلال قدم في المباراتين أداء خرافيا وهنا ارتفع معدل الغضب.

• أوراوا فريق لا يمتع الجمهور ولا يلعب كرة استعراضية، لكن لو سألت أكبر مدير فني في العالم لقدم لك واقعه التكتيكي في بضع كلمات.

• في كرة القدم ليس بالضرورة أن تسيطر وتصل لمرمى الخصم عشرات المرات، بقدر ما تحمي مرماك من الأهداف ومن أنصاف الفرص تسجل، وهكذا فعل أوراوا ومدربه الذي سلم دياز الملعب وخطف النتيجة بأسلوب يُدرس.

• لا داعي لشتم من فرحوا ولا داعي لمطاردة كل من فرح بتهمة أنت ليس وطنيا، ففي الأول والأخير كرة قدم فيها الفرح والحزن حق مكتسب للجميع، وإن كنت على الصعيد الشخصي لست مع هذه الاحتفالات التي نقل بعضها لنا صوتاً وصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووصلت حد نحر الذبائح ابتهاجاً بخسارة الهلال، لكن طالما حدثت فيجب أن ندرس أسبابها وأبعادها بدلاً من الاكتفاء بالشجب والاستنكار.

• فحتماً سنجد بعد الدراسة أن هذه الظاهرة متواجدة أينما تجد كرة القدم، فلا تلبسوها رداء الانتقائية بذريعة هذا كبير وهذا صغير.

• مستحيل تجد مدرج الاتحاد يتمنى أي بطولة للأهلي والعكس صحيح، وكذلك الحال بين الهلال والنصر وإن وجدت واحدا أو اثنين ضمهم للعنقاء والغول والخل الوفي.

• أما من تركوا الخسارة الهلالية دون أن يعطوها حقها من التحليل وذهبوا إلى طقطقة الجماهير، فهؤلاء هم من نالت منهم الهزيمة وهزمهم القهر.

• بقي أن أذكركم أن الهلال توج بالبطولة قبل أن يلتقي بطل اليابان، من خلال طرح عاطفي كرة القدم بريئة منه، فثمة هذه المرة من هزم الأزرق غير نيشيمورا، منهم الإعلامي وعضو الشرف وبعد ذلك دياز الذي ضحك عليه مدرب أوراوا مرتين.

• لن أقول على طريقتهم العالمية صعبة قوية يا هلال طالما الأمل موجود.

ومضة

•• ما عاد في الأحلام حاجة تستحق أتعب وراها وانتظرها كل يوم.

نقلا عن “عكاظ”

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا