مقالات / المرصد

عضل على طريقة درب الزلق

عضل على طريقة درب الزلق

بقلم : علي الزامل

حجم الخط A A A

المرصد 1 100 2 ساعتين

لمجرد أن نستدعي مشكلة (العضل) المقيتة يقفز للأذهان جشع بعض الآباء الذين يساومون على بناتهم لجهة من يدفع أكثر، فإما المهر الذي يشبع نوازع هذا الأب المريض (المتاجر!) إن صحت التسمية، وإما العنوسة.. في الراهن أطل علينا عضل أكثر غرابة وهو على غرار بعض مقاطع المسلسل الكويتي الشهير (درب الزلق) حين ساوم أبو صالح (خالد النفيسي) جاره سعد الفرج بالزواج من والدة الأخير نظير تزويجه ابنته «صالحة»، وهو ما يعرف خليجياً بـ(قصة بقصة)، إليكم القصة… نحن ثلاث أخوات عنسن، والسبب والدنا -سامحه الله- فهو كلما تقدم أحد لخطبتنا اشترط تزويجه، فكان مهرنا (تزويج) والدنا، فكل الذين تقدموا لخطبتنا امتعضوا من سخافة هذا الطلب.. قد تتساءل: لماذا لم يتزوج كالآخرين، أي دون مقايضة رخيصة؟ والدنا تقدم للزواج مراراً لكن لم يقبل به أحد، فهو كبير في السن، فضلاً عن بخله الشديد. أتمنى طرح هذه القضية. انتهى…
أقول، رغم بشاعة وتداعيات العضل التقليدي ومرده الجشع المادي، لكن هذا النوع من العضل الذي يساوم به الأب على بناته لأجل إشباع نزواته! أبشع بكثير. فأي أنانية مفرطة هذه التي تجعل الأب يسفّه بناته ويحرمهن من الزواج لغرض إمتاع نفسه؟
كان الأجدر بمثل هذا (الأب) وإن كنت أربأ بتسميته ونعته بالأبوة أن يسعى لتزويجهن، ولعلهن يحققن تالياً رغبته الجامحة عوضاً عن تركهن يكابدن العنوسة. ألم يفكر وهو الذي بلغ من العمر عتياً ما مصيرهن بعد أن يحين أجله؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا