الارشيف / مقالات / الشرق الاوسط

تدحرج الرؤوس

السبت - 29 ذو الحجة 1437 هـ - 01 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13822]

تغيير المدربين أمر تعودنا عليه في العالم كله ولكن سرعة تغيير المدربين أمر اشتهرت به منطقتنا، فمثلا مر على المنتخب السعودي 11 مدربا خلال العشر سنوات الأخيرة، وهو رقم كبير جدا بدأ بكالديرون الذي أقيل عام 2006 تلاه باكيتا ثم آنجوس مرورا بناصر الجوهر ثم بيسيرو وبعده ريكارد ولوبيز كارو وكوزمين المؤقت ثم فيصل البدين المؤقت أيضا وانتهاء بمارفيك.
المفترض أن يكون هناك صبر على أي مدرب ولا نقول أن يصبروا عليه سنوات بل على الأقل سنتين أو ثلاث سنوات حتى يهضم فكر اللاعب السعودي وأسلوب حياته ويتابع البطولات المختلفة ويشكل فكرة متكاملة عن كرة البلد، والأندية تغزل على نفس المنوال وأحيانا أكثر، ومع بداية دوري جميل هذا الموسم ونحن ما زلنا في مرحلته الرابعة طار مدرب الهلال الأوروغواياني ماتوساس بسبب «إصراره على قناعات معينة» لم ترُق للإدارة، علما بأن الإدارة هي من أتت به ويفترض أنها درست قناعاته وأفكاره قبل التعاقد معه وهو ما حدث مع مدرب الفتح، البرتغالي سابينتو بعد الخسارة من الرائد 3-2، علما بأن الفتح بسابينتو ومن دونه لم يتطور ولم يتحسن عمّا كان عليه بقيادة التونسي فتحي الجبال الذي صعد معه من الأولى إلى لقب الممتازة، أما أول ضحايا الدوري فكان مدرب الخليج البلجيكي باتريك دي فيلد الذي تم تفنيشه بعد ثلاثة أشهر فقط من التعاقد معه والسبب حسب الإدارة (عدم جدوى استمراره مع الفريق)؟؟ بعد الخسارتين من الفيصلي 1-3 والاتحاد 3-2، علما بأن الفريقين أفضل من الخليج فنيا وعناصريا، وبالتالي الخسارة أمر متوقع ولم ولن تكون نهاية الدنيا، والقصة بالتأكيد لن تتوقف عند هؤلاء، فالمرشحون كثر للسقوط وأولهم المدرب الذي تنافست عليه أكبر الأندية بعد نتائجه مع التعاون وهو غوميز الذي يطالب معظم الأهلاويين بتفنيشه والقول إنه ليس مدرب بطولات بل مدرب مراكز متوسطة؟؟؟ وهذه أول مرة أسمعها أن هناك مدربين للمراكز المتوسطة، فهل فتحي الجبال الذي أحرز الدوري مع الفتح مدرب مراكز متوسطة؟
القصة بالإمكانات والأسماء والرواتب المنتظمة والاستقرار والتوفيق فمورينهو صنع مجد تشيلسي بعد خمسين سنة من الغياب بفلوس المالك إبراموفيتش طبعا ولكنه عاد وتم تفنيشه من نفس الفريق بعد تآمر اللاعبين عليه، ومن ينجح مع فريق قد لا ينجح مع فريق آخر، وهذا لا ينفي أنه مدرب جيد ولكن الجميع يستحقون الفرص كاملة وليس مباراة أو مباراتين ثم باي باي، فالفريق هو من يدفع الثمن قبل غيره والشروط الجزائية بالملايين والأندية أولى بها..
والآن طار غوميز وستطير معه ملايينه مع طاقمه وعاد غروس وطاقمه وأعتقد أن غوميز سيجلس مكان مدرب آخر طار وسيبقى في منطقتنا وعتبي أن غوميز سمع من الناس نبأ إقالته المصروفة.
فمتى نتوقف عن هذه الظاهرة؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا