الارشيف / مقالات / الرياض

الرد على قانون جاستا السابق واللاحق

قانون جاستا الذي اصبح محصنا قانونيا ونافذ التطبيق بعد شبه الاجماع الذي حصده من اصوات المشرعين في المجلسين "الشيوخ والنواب" أقول: قانون وليس اقتراحا او مبادرة، فالقانون ملزم والتعامل معه سواء بالرفض أو القبول يجب ان يكون قانونا، فكل الادوات غير القانونية كانت مفيدة أو قد تمنع إصداره، فالضغط السياسي والحملات الاعلامية دورهما يكون سابقا وليس لاحقا، أما بعد ان صدر كقانون فلا يمكن منعه بالسياسة او بالقصص الاعلامية، فقط التعامل معه يتم بنفس الروح والمسار أي بالقانون، والقانون يتعامل مع جريمة أو البراءة منها وليس مع سياسة قابلة للتفاوض.

المقاطعة أداة سياسية ميدانها السياسة، ويستخدمها من كان لديه القدرة الكاملة بتحمل عواقبها على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية، أما من كان تحصيله منها الخسارة فقط، فعدم التفكير بها أفضل للطرفين، نعود ثانية للجريمة المطلوب محاكمة المملكة كدولة على اساسها، "جريمة 11 سبتمبر"، أولا يجب ان نتعامل مع هذا القانون أنه موجه بالاساس للمملكة، فبلدنا للاسف هو المقصود بهذا القانون، لاسباب تتعلق بالواقع الاميركي وطريقة بناء هذا الواقع: مجلس شيوخ ورأي عام، وانتخابات، إذن كانت الظروف ليست من مصلحتنا، ولم يكن تعاملنا معها تحضيرا بمستوى المخاطر التي تثيرها، تعاملنا معها كزوبعة انتخابية تفيد وتضر، تفيد المرشحين وتضر بلد المرشح، ورجحنا عنصر الحكمة والمصلحة العامة على العاطفة والمصلحة الخاصة، وتناسينا ان الواقع الاميركي وخاصة الواقع الانتخابي تتقدمه الدعوات العنصرية والمرشحون العنصريون، ومن هنا كان هذا القانون الذي هو نتيجة دعوات عنصرية وليس قانونا قائما على العدل والحقائق، فاميركا تتعنصر وكذلك قوانينها.

فالمملكة براءتها من الاتهام ليس أمامها أو خلفها حجج عنصرية، حتى لو استخدمها الطرف الآخر ضدها، المملكة دولة لها سيادة وهذا واقع يجب ان يحترم وكذلك باقي الدول، وقانون جاستا رفض صريح لسيادة الدول التي بدونها سوف تتحول الدول لعصابات يهدد بعضها بعضا، فرجال القانون المحصنون بضمائر لا تخترقها مصالح انتخابية ولا خاصة، متواجدون على طول العالم وعرضه، فالمطلوب منهم اليوم حماية سيادة الدول حتى لا تسود سيادة العصابات، فواشنطن بهذا القانون تؤسس لدول العصابات التي لا ينفع معها قانون جاستا ولا غيره، كذلك هذا القانون سوف يعطي الارهاب نوعا من الحصانة إن عرف كيف يورط دولة معه في عملياته بادعاءات غير صحيحة وهذا سهل جدا، الامر الآخر الذي يجب ان ننتبه له نحن في المملكة، ان الجريمة التي وقعت تقف وراءها بشكل مباشر جماعة معروفة.. المملكة تعد عدوها الأول وان دور المملكة في حماية العالم من شرها بما فيهم الاميركان أحد الاسباب الرئيسية لعداوتهم لها، والشواهد على ذلك اميركية وليست سعودية فقط، وهناك أمر ايضا مهم، وهو الا يكون القانون محاكمة للإسلام بصورة المملكة، أي يكون القصد تجريم الدين الاسلامي، وهذا إن حدث سوف تكون الكارثة على العالم، وهذا ما يجب ان تحذر منه المملكة وتكرر التحذير منه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا