الارشيف / مقالات / الرياض

أين أصحاب المعالي؟

مع إعلان رؤية المملكة 2030 انتهج المسؤولون منهجا مختلفا في التعامل مع ايصال المعلومة للمواطن، وتحققت حالة معقولة من التواصل بين الطرفين، اقصد المسؤول في المؤسسات الخدمية، وبين المواطن المستفيد..

وكان لقاء الامير محمد بن سلمان عراب الرؤية مع قناة العربية قد حقق أعلى نسبة مشاهدة في وقته لأسباب مختلفة منها ما هو مرتبط بالتعرف على شخصية هذا الشاب وتوجهاته، ومنها ما هو مرتبط بالرؤية نفسها كمشروع وطني سينقل المملكة العربية السعودية والمواطن السعودي الى حيث يستحقون من تقدم ورفاه.

ثم تبع ذلك اكثر من مؤتمر صحفي للوزراء وتم بث تلك اللقاءات تلفزيونيا وتابعها المختص والمواطن البسيط، باتت معها الرؤية جزءا من أحلام الشباب وتوقعات الكبار، تلك الآلية كشفت للمتابع والمحلل عن وجود منهجية جديدة في التعاطي بين المواطن والمسؤول وهو منهج مناسب للشفافية التي تعمل الرؤية لتحقيقها والوصول لها.

ما سبق يجعل المواطن يعتب على الوزراء المختصين في غيابهم عن المشهد العام بعد قرارات مجلس الوزراء يوم الاثنين المنصرم الموافق 26 من سبتمبر، تلك القرارات في مجملها لامست كل بيت (نساء ورجالا) ما يعني معه انها لامست جميع افراد الاسرة..، تلك القرارات لأهميتها باتت محل متابعة من الجميع، والنتيجة في حالة البحث عن مصدر يضع النقاط على الحروف ان المواطن البسيط وجد نفسه في حالة تناقض في تفسيرات تلك القرارات، حيث وجدها البعض فرصة لنفث افكاره ضد الوطن وصناع قراره، ووجدها البعض الآخر لرفع مساحة التشاؤم بين الشباب، ووجدها البعض الآخر فرصة للتطبيل..، وضاعت الآراء الموضوعية في زحام المشهد الاعلامي خاصة مع اتساع شبكة التواصل الاجتماعي.

المعروف أن بلادنا تمر بأزمة اقتصادية لأسباب مختلفة منها ما هو خارج عن ارادتنا مثل انخفاض اسعار النفط وحماية الحد الجنوبي، ومنها ما هو تحت سيطرة المسؤول في ضبط ممارسات الفساد والحد من المصروفات غير الموضوعية، ما يعني معه أن الأزمة الاقتصادية يفترض أن تكون مؤقتة وبالتالي بعض تلك القرارات ايضا مؤقت، هذا من جانب.

ومن جانب آخر لا أحد يشك في استعداد المواطن السعودي للتضحية من أجل وطنه، فمن يفتدي وطنه بالروح لن يتوانى عن افتدائه بالمال، وايضا لا أحد يشك في أن ولاة الأمر حريصون على مصلحة المواطن ومستوى معيشته بما يليق ويستحق المواطن السعودي في بلادنا.

الاقتصادي المتخصص يدرك أن تلك القرارات تأتي في سياقها الطبيعي لصالح الوطن والمواطن مستقبلا وهي جزء محوري من الرؤية السعودية التي تستهدف ضمن اهدافها إعادة هيكلة المصروفات وتقنينها للحد من الهدر المالي والفساد، على ألا يمس ذلك حياة الطبقة المتوسطة كما أكد ذلك عراب الرؤية الامير محمد بن سلمان.

ولكن للأسف صدرت القرارات وتناثرت التحليلات هنا وهناك، وغاب الوزراء عن المشهد الاعلامي لشرح تلك القرارات رغم اهميتها ورغم مساسها بكل بيت سعودي، ما فتح الآفاق لكل من اراد طرح رؤيته الخاصة كل حسب أهدافه.؟

أيضا لابد أن يزامن ذلك حراك من الجهات المختصة بقرارات مساندة تحمي المواطن المقترض من البنوك وشركات التقسيط حتى لا يتضرر المواطن البسيط بشكل مضاعف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

  • إنفوجرافيك

    ربيع

  • إنفوجرافيك

    عبدالسلام الهليل

  • صحف السعودية

    رد الجميل