الارشيف / مقالات / اليوم السعودية

تعزيز الشراكة الإستراتيجية السعودية - التركية

تعزيز الشراكة الإستراتيجية السعودية - التركية

حظيت الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لتركيا، باهتمام بالغ من قبل كافة الأوساط السياسية في العالم، ذلك أنها تجيء في فترة عصيبة تمر بها دول المنطقة، وكان لا بد من تبادل وجهات النظر حيال الأزمات العالقة التي تمر بها تلك الدول؛ بغية الوصول إلى أفضل وأمثل الطرق لحلحلتها وتسويتها.

ولا شك أن الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد عززت أواصر العلاقات السعودية - التركية، وهي علاقات تاريخية، حرصت القيادتان في البلدين الصديقين على تنميتها وتطويرها في كافة الميادين، لا سيما الاقتصادية منها.

الرغبة السعودية - التركية كما اتضح من زيارة سموه الرسمية لتركيا، تتمحور في أهمية معالجة تلك القضايا العالقة، رغبة من البلدين الصديقين، ورغبة من كافة دول العالم المحبة للعدل والحرية والأمن والسلام؛ لاحلال الأمن في سائر بؤر التوتر في المنطقة، والوصول إلى حلول عادلة وقاطعة تنهي مختلف الخلافات، وتسوي تلك الأزمات، بما يحقق السلام في المنطقة، ويبعد عنها شبح الحروب التي ما زالت ألسنتها مندلعة في أكثر من قطر.

والزيارة أتت في ضوء ما تمر به المنطقة من فترة حرجة، تتطلب التضامن والتكاتف؛ من أجل الوصول إلى حلول ناجعة، تنهي مختلف الصراعات القائمة في الوقت الحاضر، ولن يتأتى ذلك بطبيعة الحال إلا من خلال تبادل وجهات النظر حيال الوسائل الكفيلة بإنهاء تلك الأزمات وتسويتها، بما يتفق مع المصالح العليا لكافة دول المنطقة، وبما يتفق أيضا مع روح القوانين والأعراف الدولية المرعية.

وتطابق وجهات النظر وتشابهها بين المملكة وتركيا حيال سائر تلك الأزمات العالقة، يفتح المجال واسعا أمام ما يمكن اتخاذه من خطوات فاعلة لرأب الصدع والخلافات القائمة، فدول العالم قاطبة تسعى لتحقيق الأمن والسلم الدوليين على قواعد ثابتة، من أسسها الراسخة والواضحة نشر الحرية والعدالة والأمن والسلام على مختلف أراضي المنطقة وغيرها من الأراضي التي تعج بالنزاعات والصراعات والحروب.

وقد عالج سموه أثناء زيارته لتركيا وسائل مكافحة ظاهرة الإرهاب التي لا دين ولا وطن لها، وقد عانت المملكة وتركيا الأمرين من عبث الإرهابيين ومحاولاتهم اليائسة لزعزعة الأمن والاستقرار في البلدين الصديقين، ووجود الإستراتيجية المنشودة بين البلدين للقضاء على تلك الظاهرة من جذورها أمر ضروري وملح، وتبادل المعلومات حيال اكتشاف جرائم الإرهابيين قبل وقوعها يتطلب وضع تلك الإستراتيجية كوسيلة مهمة من وسائل المكافحة.

وتمر المملكة حاليا بفترة مهمة حيال تهيئة رؤيتها الطموحة 2030، وتفعيل برامجها الاقتصادية، ويهمها الاستفادة من التجارب التركية، ومن شأن هذه الاستفادة أن يتبادل البلدان الخبرات الكفيلة بدعم تلك الرؤية من جانب، والكفيلة بالاستفادة من التجارب التركية في مضامير تقدمها الاقتصادي الذي تحقق خلال السنوات الفائته، فالمملكة حريصة على تبادل تلك الخبرات لما فيه من النهوض باقتصادها الشامخ ودعمه والارتقاء بأساليبه المختلفة.

الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد لتركيا ناجحة بكل مقاييس ومعايير النجاح، لا سيما أنها جاءت في فترة تمر بها دول المنطقة بأزمات وصراعات طاحنة، تتطلب من المملكة وأصدقائها في الشرق والغرب العمل بكل جدية ودأب؛ للوصول إلى حلول مناسبة، تنهي كافة تلك الأزمات والصراعات، وتفتح المجال واسعا لتقدم حقيقي على أرض بلدان المنطقة، فالتقدم الحضاري لا يمكن أن يتم فوق أراض مضطربة بالحروب والأزمات والصراعات التي لا بد من تسويتها وإنهائها.

مواضيع ذات علاقة

  • دعم العلاقات الثنائية بين المملكة وتركيا
  • الدور الفرنسي الفاعل حول المستجدات بالمنطقة
  • العلاقات السعودية - الفرنسية ومسيرتها المتصاعدة
  • المملكة وعلاج مستجدات الشرق الأوسط
  • علاقات سعودية أمريكية متنامية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا