الارشيف / مقالات / عكاظ

ماذا تعني رعاية المسنين؟

احتفل العالم، واحتفلت معه المملكة، يوم أمس باليوم العالمي للمسنين، وقد حرصت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على إقامة عدد من الأنشطة والفعاليات احتفاء بهذا اليوم وحرصا على «زيادة الوعي الثقافي والاجتماعي لدى كافة شرائح المجتمع بفئة المسنين، التي قدمت خدمات جليلة للأمة والمجتمع والأسرة» كما قال المتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. وإذا كان العدل يقتضي التنويه بما تقدمه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للمسنين فإنه يقتضي كذلك التأكيد على أنه دون المستوى المأمول وحسبنا أن نعرف أن عدد دور المسنين في المملكة لا يتجاوز ١٢ دارا، بينها ثلاث دور للنساء، وهو عدد لا يمكن أن يكون كافيا لما يحتاجه المسنون والمسنات في مختلف مدن ومناطق المملكة، كما لا يمكن للخدمات التي تقدم للمسنين في منازلهم أن تسد هذا العجز. ليس ذلك فحسب، بل إن اقتصار دور الرعاية على استقبال المسنين والمسنات الذين لا عائل لهم أخرج كثيرا من المسنين من هذه الرعاية والتي كان من المفترض أن تكون أكثر شمولا بحيث تمتد لتشمل المسنين والمسنات الذين لهم من يعولهم، فرعاية المسنين لا ينبغي أن تتوقف عند توفير الطعام والشراب والملابس والمسكن بحيث إذا توفرت للمسن لم يعد لدور الرعاية شأن به، رعاية المسنين فن يحتاج إلى عمل مؤسساتي إن لم يكن مسؤولا مسؤولية كاملة عن المسنين كان شريكا لأبنائهم في تحمل المسؤولية عنهم. ورعاية المسنين لا ينبغي لها أن تتوقف عند مساعدتهم على تجاوز ما يعتريهم من عجز نتيجة المرض والتقدم في السن، بل ينبغي أن تكون الرعاية شاملة لهم تبدأ من استثمار إمكاناتهم وخبراتهم استثمارا يجعلهم يشعرون أنهم لا يزالون قادرين على العطاء وتنتهي بفتح آفاق جديدة لهم يستمتعون من خلالها بما تبقى لهم من العمر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا