الارشيف / مقالات / عكاظ

ما لم يكن سيكون

كما لم نكن نتوقع أن يكون يوم السبت إجازة، ها نحن نطوي سجل الشهور الهجرية ونبدأ في تعلم أسماء الشهور الميلادية أو معرفة ترتيبها لمن لم يعرفها أو يتعود عليها. ومثل كثير من المواضيع الاجتماعية المعطل ممارستها بسبب التعنت الاجتماعي يكون القرار السياسي هو الدافع الرئيس لخلق حياة اجتماعية صحية. ولو استرجعنا كثيرا من القرارات التي وقف معها القرار السياسي، والتي إن لم يؤسس لها وجودا لما رأت النور، بدءا من البث الإذاعي والتلفزيوني وتعليم البنات، وفتح مجالات العمل للمرأة على اتساعها، ودخولها إلى مجلس الشورى، والتوقيع على عدم التمييز ضدها، واتفاقية الطفل، وحماية المعنفين، وإعطاء إجازة في اليوم الوطني، وآخرها إجازة السبت، والانتقال إلى الأشهر الميلادية كتوقيت يتماشى مع الاقتصاد العالمي.. سنجد عشرات القضايا دعمها القرار السياسي. وبحكمة أننا نعيش مع العالم وما يحدث في أي بقعة جغرافية كاحتياج بشري لتسيير مصالح الناس ويكون ذلك الاحتياج عملية مجربة ولم تضر بأحد يصبح من التعطيل رفضها والوقوف أمامها بحجة الخصوصية. وفي أشد حالات التعنت التي أثير فيها لغط اجتماعي كما صاحب الكثير من الأحداث الاجتماعية كدخول الستلايت وجوالات الكاميرا وبدء الدراسة في جامعة كاوست وعمل المرأة ككاشير وابتعاث الطالبات للخارج ودخول المرأة لمجلس الشورى.. خلال كل تلك الخطوات كانت المراهنة على المستقبل بأن الزمن كفيل وقادر على تقويض التشدد لأن الحياة تسير نحو المستقبل ولا تستطيع العودة للخلف. ولأن هناك قضايا اجتماعية مازالت معلقة فإن الزمن لن يبقيها على الرف وسوف تتواجد على أرض الواقع مهما وصل مبلغ الشطط إزاء وجودها. وعودا إلى بدء، فإن تسليم الرواتب مع نهاية الشهور الميلادية يذهب الاقتصاديون (أن ذلك سوف يكون له أثر إيجابي على الحركة الاقتصادية والتسويقية واستمرار دورة المال في السوق المحلي وأن لها انعكاسات إيجابية على أسعار السلع والمواد الغذائية). والمهم الآن أن تتمكن الجهات ذات العلاقة بالجمهور إعادة جدولة كثير من المواضيع التي تخص المواطنين كي لا يتم استغلال الناس بسبب الفروقات التي ستحدث بسبب هذا التغير.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا