الارشيف / مقالات / عكاظ

يا زمان العجايب!

نحن نعيش في عالم مضطرب. من الصعوبة أن نستوعب هذا الاضطراب الذي يعيش من حولنا، ونعيش من حوله! ما يحدث في العراق، ما يحدث في سوريا، ذيول الثورات العربية في مصر، وليبيا، وتونس، واليمن. الانتخابات الرئاسية الأمريكية، عجائب ترامب، وغرائب السجال الروسي - الأمريكي في سوريا، ضعف أوباما، الذي يقول كل شيء ولا يفعل شيئا! نشأة داعش، وأبناء التطرف الشرعيين وغير الشرعيين. كنا نضحك على المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم لذلك الكهل المصري، أيام الثورة، والثورة على الثورة، وهو يرى مجموعة متظاهرين، يرقبهم ويتساءل: مين دول؟ وهما مع مين ضد مين؟ مين إحنا ومين هما؟! برغم بساطة العبارات التي كان الرجل الستيني يتفوه بها، إلا أنها تمثل رأي معظم الناس، فالمشهد مختلط، وعناصر تكوينه غائبة أو منعدمة، وهي تشكل في مجموعها ومجموع الأحداث مشهدا سورياليا لا يمكن فهمه، ولا استيعابه! هل ثمة جنون يوازي جنون أن يبرمج قوم قوما ليعتبروا أمهاتهم وآباءهم المصلين الساجدين كفارا، بل ويتجاوزون ذلك لقتلهم نحرا بالسكاكين؟! ثمة جنون يجتاح العالم، ويتجاوز هذا الاجتياح، لإقرار الجنون بوصفه عقلا ومنطقا، وأمرا طبيعيا لا يمكن استنكاره، ولا التعجب منه! قبل عقود، قال خالد الفيصل: يا زمان العجايب… وش بقى ما ظهر! ما تراه امتدادا لهذا البيت سيقول اليوم؟!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا