الارشيف / مقالات / المرصد

وقفة تذكارية لتأمل المحفظة

صباحكم سكّر قبل أن يرتفع سعر السكّر، وما دام الصباح لا يزال غير خاضع للرسوم لدي اليوم اقتراح لا يكلف شيئاً، يتلخص في منح كل الناس فرصة لالتقاط الأنفاس واستكشاف مدى تأثير القرارات التقشفية الأخيرة على مختلف شرائح المجتمع.
ندرك أن ثمة ظرفاً اقتصادياً صعباً لا مناص من مواجهة آثاره.. ولكن الحلول المعلنة حتى الآن تكاد تسير في طريق واحد، فقد أصبحت الرسوم هي الجواب الذهبي لكل سؤال معقد يواجه المحاسبين في دفاترهم، دون أن يفكر أحد في ذلك الكائن الأسطوري المسمى المواطن، المتوقع منه تسديد كل هذه الرسوم، ومن الغريب حقاً أن الوزارات وأجهزة الدولة صرفت الملايين بل المليارات على دراسات وبحوث واستطلاعات تتعلق بكل شيء في هذه الدنيا الفانية.. ولكن يا سبحان الله حين جاءت ساعة الجد لم يدرس أحد من هذا الطابور الهائل من المستشارين والباحثين مدى تأثير هذه الرسوم على حياة الأسر محدودة الدخل من مختلف النواحي، ولم تنشغل لجنة واحدة من آلاف اللجان في كل مكان بالأثر الاقتصادي والنفسي الذي يحدثه هذا التتابع في إعلان الرسوم، وكأن الوزارات في سباق لتغطية عجزها من جيب العاجز الأكبر وهو المواطن ذو الدخل المحدود، لم يكلف أي أحد نفسه بالتفكير بأثر هذه الإجراءات على الأسر الفقيرة، ولم يدرس أحد إمكانية استثنائها.
أكثر ما يحتاجه المواطن اليوم فترة توقف صغيرة لتأمل محفظته.. فترة قصيرة مثل استراحة المحارب على شكل هدنة طارئة مع الرسوم.. كي يستطيع خلالها أن يمسك بقلم الرصاص ويعيد حسابات ميزانيته الشهرية الجديدة.. فرصة – ولو أخيرة – لإلقاء تحية مجانية على ما تبقى في المحفظة!.
نقلا عن عكاظ

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا