الارشيف / مقالات / اليوم السعودية

لا تخسر عميلك!

لا نتمنى الخسارة لأي شركة من شركاتنا الوطنية، فهي شركاتنا، وترتفع رؤوسنا بنجاحاتها على مستوى العالم، كما أن من يقودها في الغالب هم رجالنا الذين نفخر بتميزهم في مجالاتهم، فقد جدوا واجتهدوا فنجحوا ونالوا ما يستحقون، ولكن!

أيضاً لا يحق للناجح أن يستغل غيره، ولا يمكن أن نفخر بشركات وطنية أعمتها حمى البحث عن المفاخرة بزيادة أرباح كل ربع عن الذي قبله، فأرهقت المواطن الذي هو مدخل الأرباح الأول لها وللوطن بأكمله، وفخرنا بها من فخرنا به، ثم تأتي هذه الشركات لتطالبنا بتقديرها والثناء على أرباحها، بينما صاحب الفضل الأول يعاني ويتألم بسبب هذه الأرباح!

عندما تأتي إلى الواقع تجد حالة تذمر كبيرة، ولا تكاد تجد مستفيداً راضياً، ولذا إن كانت شركاتنا الوطنية تريد أرباحاً حلالاً زلالاً دائمة، فلتصحُ من غيبوبتها، وتعيد النظر في سياساتها، فاليوم -بواقعه وحال عملائه- ليس الأمس، كما أن المملكة العربية السعودية اليوم ليست مملكة الأمس، فنحن مقبلون على رؤية، البقاء فيها للأكثر مساهمة في بناء الوطن، والنجاح على حسب العطاء!

تحتاج شركاتنا إلى أن تفتح قنوات التواصل مع عملائها، وستحظى بالكثير مما يعينها على تجاوز المرحلة القادمة.

ووجهة نظري أن أساس البقاء والنجاح لهذه الشركات لن يتأتى إلا بتفعيل مثلث التميز: خدمات متميزة، وأسعار مناسبة، ومسؤولية اجتماعية فعّالة!

فكون شركاتنا تتفاخر بالرسوم البيانية لأرباحها التي ترتفع عاماً بعد عام، وإذا أتيت إلى خدماتها وجدت الرضا عنها ينحدر عاماً بعد عام، فهذا كذب على النفس، وانتحار بطئ!

وكون المستفيدين يشتكون من الأسعار المبالغ فيها، وشركاتنا تعلن عن أرباح، وإذا أتيت إلى واجب المسؤولية الاجتماعية تجاه المستفيدين المفيدين لها لم تجد حتى مشروعاً صغيراً باسمها، فهنا يجب أن تدرك شركاتنا أنها أمام زبد يزول سريعاً!

أتمنى من مجالس إدارات شركاتنا ومديريها التنفيذيين ومديري علاقاتها العامة والإعلام أن يدركوا أن تفعيل شركاتنا لواجبها الاجتماعي أنفع وأبقى وأنقى من الأموال التي تصرف في الإعلانات والرعايات الخارجية أو لمغردين في تويتر ليكتبوا عنها! فالناس أصبحت أكثر وعياً!.

مواضيع ذات علاقة

  • عبدالرحمن الشهيب
  • أبناؤنا في الشركات
  • صباح الاقتصاد
  • 32 مليار ريال أرباح الشركات القطرية المساهمة في الربع الثالث
  • متى تحس شركاتنا الوطنية بمسؤولياتها؟
إقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا