الارشيف / مقالات / الرياض

مواعيدنا قبل الزمن الرقمي

لم تكن ساعات الجيب، ولا ساعات اليد متوفرة في الماضي في جزيرة العرب، واعتمد الناس في حياتهم ومواعيد أعمالهم ولقاءاتهم على عبارات وجُمل ومفردات تعارفوا على الأخذ بها، في الحاضرة.

ولم يكن جدل التوقيت الزوالي والغروبي قائما آنذاك، أو حتى مفهوما.. وسأذكر في الآتي بعض المصطلحات التي استعملها الآباء وتعارفوا على دقتها. بدءا من أول النهار.

1- بين الأذانين: الفترة بين الأذان الأول والأخير لصلاة الفجر.

2- قوقاة العصفور: الفترة عند انشقاق النور، وبداية سماع أصوات العصافير التي تقطن وتُعشعش في الدور.

3- سرْحة الغنم: الفترة التي يجمع فيها الراعي ماعز أهل المدينة ليأخذها برعايته وتحت مسؤوليته إلى البر، لتقضي نهارها في الرعي وتعود في المساء إلى المنازل، وقد جهزتْ لإطعام صغارها أو لإعطاء أهل المنزل ما يتوقعون من حليب طازج.

4- الصّبْح: المفردة معروفة، أي الصباح.. والضحى أي الفترة التي تأتي بعد الصبح مباشرة.. والكلمة فُصحى ومعروفة.

5- الضحى المصيّف: الفترة التي تسبق أذان الظهر.

6- عِقْب الظهر: الوقت الذي يأتي بين صلاة الظهر وأذان العصر.

7- مْسيّان: العصر المتأخر.

8- مْسيّان الضعيف: قبيل المغيب.

9- طلْعة النجمة: أثناء وبعد صلاة المغرب.. فيما "الأخير" هو ما بعد صلاة العشاء.

كل هذه المواعيد معروفة ومُتبعة في مدن أواسط نجد. أو ربما اختلفت بين منطقة وأُخرى، لكنني متأكد أن هذا الجاري في مدينة عنيزة.

آتي إلى رقم 2 من هذا السرد، (قوقاة العصفور) ألا تُوحي بشيء من الرومانسية، فالعصافير كانت تقطن وتنام معنا، وتوقظنا في الصباح.

أما (سرحة الغنم) فتوحي بأن المرعى عشب أو نبتات صغيرة موجود على مدار العام، ولا مكان للجدب في مدننا وقرانا. ولا يتعب مربي الأغنام في المنزل على إطعامها.

لا أنسى ذكر الراعي وقدرته في تجميع وإعادة تلك الرؤوس من الماعز كل صباح وعند كل غروب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا