الارشيف / مقالات / الرياض

استهداف مكة بالأذناب

لن يكون الصاروخ الحوثي الذي استهدف مكة المكرمة بفكر ودعم إيراني هو الاستفزاز الأخير. فشعارات الموت لإسرائيل وأميركا أصبحت كذبة طالما ان صواريخهم تتجه فقط الى مكة.. فالتاريخ يشهد ويوثق حجم الأذى الذي لحق بالمسلمين في مكة على أيدي الإيرانيين وأذنابهم. فعداوة الإيراني وممارساته باتت مكشوفة للجميع، ولكن مصيبتنا تأتي من الوجوه المتلونة من بني جلدتنا من أذناب الفرس. ولذا صدق اللواء أحمد العسيري عندما وصفهم "بذيل الحية" في إشارة الى جهة أخرى اكثر خطورة وهي "رأس الحية" إيران.

ولو تتبعنا استراتيجيات الحرب النفسية وما تقتضية من أدوات ومهارات تاريخية نجد ان تجنيد الغير للقيام بالمهام القذرة إحدى أبرز خطط النصر.

ولو نظرنا الى خارطة توسع الفرس في المنطقة لوجدنا في لبنان ابرز الأمثلة. فمن المستفيد من تراجع لبنان سياحيا واقتصاديا وتنمويا بل ومصرفيا؟ الأطراف المستفيدة واضحة في تحالف ضد ازدهار لبنان وتقف على رأس الفائدة إسرائيل وأداة التخطيط إيران والأداة التدميرية هي حزب الله. ولكن الأخيرتين تتدثران بعباءة تحرير القدس والمقاومة وسلاح الدفاع عن الأمة. ضحكة كادت ان تشل تفكير العرب والمسلمين بعد مسرحية مظلومية 2006 وتمثيلية النصر المؤزر على إسرائيل. ولكن أوضاع سورية والتدخل بقتل السوريين وقبلها التدخل في أحداث البحرين وإرسال مقاتلين ومدربين مع الحوثي في اليمن كشفت القناع عن هذا الوجه القبيح، فلم يعد هناك وجه جميل لمقاومة او ادعاء المقاومة. وبات لبنان يتجه نحو عمل مؤسسي عسى ان يقتلع هذا السرطان المسمى بسلاح المقاومة.. وان تنازلت القوى المؤسسية فيه عن هذا الحق فقل على لبنان السلام.

وعن استهداف مكة الذي يجب ان يكون أولوية في تعامل دول المنطقة مع مكوناتها من أذناب الفرس. عندها يبدأ التعامل بالمثل وبالحزم الذي عرفناه من ملك الحزم والعزم سلمان بن عبدالعزيز وفي تعزيز للتحالف القائم. مما يعني ان تقوية التحالف ابعد من شقه العسكري. وهنا يأتي السلاح الثقافي والدبلوماسية الشعبية الناعمة في تعزيز روح الأمن لدى المواطن العربي. فهناك استراتيجيات لحرب نفسية ومن دهاء ثقافات أخرى. وهنا يأتي دور خططهم القادمة بإثارة الفوضى هنا وهناك ليتم لهم اصطياد السمك في ماء عكر. وهو ما يدفع الكثير من أبناء المنطقة للوقوع في شباك العدو ظنا انه يحسن صنعا. فحربنا مع هذا العدو المجوسي لا تقف عند حدود صاروخ معدل وإنما مع أذناب تتغلغل بصور قد تبدو عروبية ما لم يُكشف عن وجهها أو مصادر تمويلها لضرب الأمة من الداخل.

[email protected]

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا