الارشيف / مقالات / الرياض

عودة لبنان

خرج لبنان من عنق الزجاجة بعد انتخاب ميشيل عون رئيسا بعد عام ونصف العام من الفراغ الرئاسي في وضع غير مسبوق أثر على قدرة لبنان في الحركة الإقليمية والدولية وأدخله في منعطف التجاذبات السياسية السلبية أدت إلى حدوث احتقان سياسي ظن الجميع أن لامخرج منه.

بعد انتخاب عون من المفترض أن يشهد لبنان انفراجا على مستوى المفاهمات المحلية والإقليمية والدولية، وأن يبدأ رحلة العودة إلى حاضنته العربية ويعمل بمقتضى مصالحها من خلال تناغم هو في مصلحته، وأن لا يبقى أسيرا لمقتضيات (القرار المسلح) الذي فرض وصاية على لبنان دون أن يكون له رأي فيه وتناقض مع مصالحه العليا وأدواره العربية والإقليمية.

لبنان على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخه وجب استغلالها أفضل استغلال كون هذا البلد الذي كان يطلق عليه (سويسرا الشرق) في يوم من الأيام ليس لطبيعته الخلابة وحسب بل لأنه كان ينأى بنفسه عن التجاذبات الإقليمية ويقف موقفا محايدا جعله قبلة لرواد الفكر والثقافة والمعرفة، كان كل العرب يعتبرون بيروت عاصمة لهم لقدرتها على احتوائهم على مختلف انتماءاتهم الفكرية، هذا هو لبنان بكل ما فيه من عراقة وتناغم وتنوع غير موجود في مكان في العالم العربي.

الصورة في لبنان لم تكتمل حتى بعد انتخاب الرئيس، فما زلنا ننتظر تشكيل الوزارة الجديد والذي من المتوقع أن يشكلها الرئيس سعد الحريري عطفا على التفاهمات التي جرت قبيل انتخاب الرئيس وأدت إلى انتخابه، وتلك الحكومة حال تشكيلها ستواجه ملفات عديدة لازالت محل انتظار وترقب من دول الإقليم وحتى المجتمع الدولي.

نتمنى أن يكون انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة فرصة للبنان أن يعيد بناء نفسه بعد أن تمت شرذمته بفعل فاعل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا