الارشيف / أخبار العالم / الجزيرة اونلاين

(أهمية طريق الحرير).. ندوة ضمن الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان

زار الوفد السعودي المشارك في الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان يتقدمهم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركمانستان خالد بن فيصل السحلي، والمشرف العام على وكالة وزارة الإعلام للعلاقات الثقافية الدولية عمر بن محمد العقيل اليوم، جامعة مخدوم قولي بالعاصمة التركمانية عشق آباد.
وتجول الوفد في الجامعة، واستمع لشرح من مسؤولي الجامعة عن عراقة الجامعة التي أسست في الثلاثينيات الميلادية، وأعيد افتتاح مبناها الجديد في 2017م، الذي يضم أكثر من 30 تخصصًا مختلفًا، إلى جانب تخصصات اللغات الأجنبية الأخرى، كما أن عدد طلابها يصل 5000 طالب وطالبة.
بعد ذلك توجه الوفد لقاعة المحاضرات الرئيسية، حيث قدم الدكتور إبراهيم بن محمد المزيني، والدكتور حمود بن محمد النجيدي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ندوة علمية بعنوان "أهمية طريق الحرير والعلاقات التاريخية الثقافية بين تركمانستان والجزيرةالعربية". وتطرق الدكتور المزيني خلال الندوة إلى أهمية جمهورية تركمانستان، واصفاً إياها بدرة آسيا الصغرى وعبق التاريخ والحضارة، مبيناً أنها تملك حضارات ومواقع ذات آثار تاريخية تعود للعصور الإسلاميية المبكرة. وأوضح أن تركمانستان اكتسبت أهميتها من موقعها في آسيا الصغرى وماحوته من آثار شاهدة على ذلك، والطرق التجارية التي مرت بتركمانستان ومدنها وانتقلت إلى الجزيرة العربية وأجزاء كبيرة من العالم الإسلامي، والأسر العلمية التي تنتسب لها وعرف عنها الريادة، مشيراً إلى أن المنطقة تحوي معلومات تاريخية شاملة قلما توليها المصادر اهتماماً في نقل مدن وحواضر تركمانستان.
وأشاد بعمق العلاقات الثقافية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركمانستان.، مبيناً أن شعب تركمانستان بطبيعة عراقته شغوف بالعلاقات ومحب للانفتاح على الحضارات وتعلم اللغة العربية كونها لغة القرآن الكريم. واستعرض الدكتور المزيني عدداً من المعاجم الغنية بالمعلومات عن تركمانستان منها معجم البلدان الذي يعد من أثرى المعاجم ذكراً لتركمانستان، متمنياً أن تكون دراسته منطلق لزيادة المعلومات في دراسة الطلاب والطالبات عن الجمهورية، مقترحاً إنشاء مركز علمي متخصص يوثق هذه العلاقات المشتركة بين البلدين. من جانبه سلط الدكتور حمود بن محمد النجيدي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الضوء على الصلات الحضارية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركمانستان، والتي شملت أربع جوانب منها الوجود العربي في تركمانستان، والصلات العلمية والاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وطرق الحج ووصول التركمانيين للحرمين. وشجع على تعزيز الصلات الثقافية بين الجانبين والتركيز على الجوانب الثقافية والاجتماعية بوصفهما الجسر الرابط مابين الشعوب بذاتها.
وتحدث عن مدينة مرو والوجود العربي فيها، وما تبعه من توسع في العلاقات بمختلف المجالات، وانتشار الإسلام وتوافد العلماء وبروز الحضارة الاسلامية وازدياد دخول العلماء وطلاب العلم الأمر الذي أسهم في تنوع الثقافات والعلوم والفنون المختلفة، مشيراً إلى الصلات الاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية في مرو وتركمانستان على وجه العموم. وعرج الدكتور النجيدي على الوجود التركماني في بلاد الحرمين عبر طريق خرسان، متناولاً التطور الذي طرأ عليه والتغيرات.
وفي الختام نوه السفير السحلي في تصريح صحفي، بدور المحاضرة وأثرها في زيادة ثقافة الطلاب والطالبات.
وقال: "نطمح لتفعيل ومساعدة القائمين على تعزيز ودعم أقسام اللغة العربية في الجامعات التركمانية، متطلعاً أن تكون هناك اتفاقيات تدعم تدريس اللغة العربية في الجامعات التركمانية من خلال إيفاد المختصين السعوديين، لاسيما وأن الحكومة حرصت مؤخراً على تعزيز اللغة العربية.
من جهته قدم عميد كلية اللغات الأجنبية بجامعة مخدوم قولي الدكتور اوراز قلدي عوض سعد، شكره للدكتور المزيني والدكتور النجيدي ما على قدماه من عرض عن تاريخ تركمانستان والصلات المشتركة بين البلدين، مؤكداً اهتمام بلاده بتعلم اللغة العربية وتعلم التراث التركماني المكتوب باللغات الأجنبية منها العربية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا