الرياضة / سبورت 360

3 أسباب توضح أن جريزمان ليس مناسباً لبرشلونة

قدم يوفنتوس موسما أفل من المتوقع من ناحية الأداء مما أثر على النتائج أيضا خصوصا في دوري أبطال أوروبا التي ودعها الفريق من دور ربع النهائي بالخسارة أمام أياكس إضافة إلى خروجه المبكر من كأس إيطاليا ليضيع الفريق فرصة الحصول على ثنائية محلية جديدة

هاجمت جماهير الفريق مدربها ماكسمليانو أليجري بسبب تراجع المستوى والمستمر منذ بداية الموسم بدون أي تغير خصوصا أن الفريق أنضم إليه هذا الموسم النجم كريستيانو رونالدو إضافة إلى لاعب الوسط إيمري تشان والظهير جواو كانسيلو والنتيجة لم تكن مرضية لأحد سواء من الإدارة أو الجماهير

أقترب الموسم من نهايته والسيدة العجوز نجحت في الحفاظ على لقب الدوري فقط في النهاية ليعتبره البعض موسما فاشلا للفريق الذي رشحه الجميع لحصد بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بسبب التدعيمات القوية ظاهريا ولكنها لم تخدم المدرب وأفكاره مع الفريق بالشكل الكافي

نعم تعاقد يوفنتوس مع أسطورة تهديفية ككريستيانو رونالدو يبحث دائما عن هز الشباك وأضاف ظهير شاب كجواو كانسيلو قادر على اللعب يمينا ويسارا لدعم الفريق إضافة إلى لاعب خط وسط شاب أيضا هو إيمري تشان ولكن ما فات على إدارة السيدة العجوز أن مدربها أليجري يعتمد بشكل شبه كامل على خط وسطه من أجل بناء الفريق

للتعمق أكثر فيجب عليك معرفة أن الأطروحة التي حصل بها أليجري على شهادته التدريبية كانت حول كيفية إستخدام ثلاثي في خط الوسط من أجل السيطرة على كل شيء داخل الملعب بدون الحديث بشكل عميق عن أدوار بقية اللاعبين في الفريق

تفوق يوفنتوس مع أليجري عندما كان خط الوسط هو الأقوى مكونا من أندريا بيرلو أمام الدفاع في مركز 4 وبجانبه على الناحية اليمنى أرتورو فيدال في مركز 8 وعلى اليسار كلاوديو ماركيزيو ومن بعده بول بوجبا بأدوار الاعب رقم 10 في الفريق ونجح بهذا الثلاثي في الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في مناسبتين

ولكن بعد ذلك بدأ التراجع قليلا فرحل فيدال وبديله كان سامي خضيرة بمقومات فردية مختلفة تماما وبوجبا أنتقل إلى مانشستر يونايتد وتبعه ماركيزيو الذي أنتقل إلى زينيت الروسي والثنائي تم تعويضهم ببلاسي ماتيودي وبإعتزال بيرلو وصل للفريق ميراليم بيانيتش وتعاقد النادي مع رودريجو بينتاكور الشاب الأوروجوياني القادم من بوكاجونيورز الأرجنتيني

يعطي أليجري أدوارا مححدة للاعبيه في خط الوسط فاللاعب في مركز 4 كان يلقبه ب”المدير” فهو المسئول عن إدارة الفريق وتحريكه دفاعيا وهجوميا وبناءا عليه يجب أن يكون مميزا في إرسال التمريرات القصيرة منها والطويلة لتحويل الحالة الدفاعية للفريق إلى هجومية في الهجمات المرتدة أو كسر الضغط العكسي للمنافس في حال الإستحواذ على الكرة

يجب عليه أيضا أن يتمتع بوعي فني وتكتيكي يجعله دائما على دراية بتمركزه على أرضية الملعب بدون كرة للتواجد دائما بدون رقابة للقيام بدور المرجع الدائم لزملائه في حالة الإستحواذ من أجل تمرير الكرة أما الجانب الدفاعي فالدور الأكبر هو منع اللعب العرضي للمنافس بالتمركز الصحيح خصوصا للتصدي لتمريرات المنافس

كان بيرلو هو الأفضل في هذا المركز وبديله الذي جاء من بعده هو ميراليم بيانتش اللاعب الذي يقدم أداءا مميزا في هذا المركز وإن كانت الخبرة في بعض الأحيان تخونه خصوصا في المباريات والمواعيد الكبرى ولكن إجمالا اللاعب يقوم بدوره على أكمل وجه

نأتي لبقية المراكز في خط الوسط فهناك مركز 8 والذي كان يقوم بدوره فيدال سابقا، عند أليجري في أطروحته كان يجب أن يتمتع بوعي تكتيكي كبير حول تحركاته بدون كرة خصوصا بشكل طولي والتمركز بشكل مناسب قرب أو داخل منطقة جزاء الخصم لإستلام الكرة والظهور أحيانا كمهاجم ثاني داخل منطقة الجزاء إضافة إلى قدرة على المساندة الدفاعية بشكل كبير للاعب رقم 4 وهو ما يتطلب بذل مجهود بدني أكبر

بالتأكيد فيدال لا يمكن أن تجد أفضل منه في تأدية هذه الأدوار خصوصا من ناحية المجهود البدني الكبير المدعوم بالقدرات الفردية والوعي التكتيكي الكبير فكان فيدال كالنحلة لا يتوقف عن الركض دفاعا والتسجيل في شباك المنافسين في الهجوم

برحيل فيدال كان بديله هو سامي خضيرة اللاعب الألماني الذي لا يتمتع بالكثير من قدرات اللاعب التشيلي الذي أنتقل إلى بايرن ميونخ، خضيرة يمتلك ذكاءا أكبر في التمركز والتحرك بدون كرة وهو ما سهل عليه التواجد في المكان المناسب في الحالة الهجومية ولكنه أبطأ حركيا وأقل نشاط دفاعيا وهو ما تسبب في خروج اللاعب في بعض المباريات هذا الموسم والموسم السابق بإحصائيات دفاعية كارثية بدون أي محاولات تدخل أو قطع الكرة من المنافس

على الناحية الأخرى فاللاعب الثالث في خط الوسط يعطيه أليجري الرقم 10 وهو الأقرب إلى صانع ألعاب وهو اللاعب الذي يجب أن يمتلك المهارات الفردية الأفضل بين الثلاثي لخلق زيادة عددية للفريق بقدراته الفردية والقدرة على إرسال التمريرات لوضع زملائه في المواقف التهديفية إضافة إلى قدرته على التمركز بالشكل الصحيح والمناسب حول منطقة الجزاء أو داخلها لتسجيل الأهداف أيضا

كان ماركيزيو يقوم بهذا الدور ومن بعده بول بوجبا الذي برحيله لم يأتي يوفنتوس بلاعب أيضا بنفس الإمكانيات إنما تم التعاقد مع بلاسي ماتيودي للعب في هذا الجزء من الملعب ليقوم بأدواره في طريقة أليجري للاعب أقرب للمركز 8، خماسي الوسط الذي دخل به أليجري هذا الموسم كان سامي خضيرة البطئ حركيا والأقل نشاطا ولكنه الأفضل والأذكى في التحرك بدون كرة والتمركز داخل الملعب

معه رودريجو بينتاكور صاحب المجهود البدني الكبير والذي لا يتوقف عن الركض ولكن بإندافع وتهور يكلفه دائما الحصول على الكروت الملونة الواحدة تلو الأخر ومشاكل في التمركز سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي بسبب نقص الخبرة والثالث هو بلاسي ماتيودي أفضل لاعب في يوفنتوس في التحرك الطولي بالكرة وصاحب المجهود البدني الأكبر وعلاقته الطردية بالناتج النهائي وذلك بسبب القدرات الفردية والذكاء الكروي في القرارات الفردية والذي يكاد يكون الأقل بين لاعبي الوسط

أما ميراليم بيانيتش فيعتبر الأقرب للكمال في مطلبات مركزه ومعه إيمري تشان الذي أنفجرت قدراته عندما أعتمد عليه أليجري أمام أتليتكو مدريد كلاعب ثالث في خط الدفاع بمهمات أقرب للتي يريدها من اللاعب صاحب المركز 4 في الملعب

عان يوفنتوس طوال الموسم بسبب تلك المشاكل ومما زاد الطين بله أن لاعب بخبرات كبيرة كسامي خضيرة تعرض لإصابة أبعدته معظم الموسم عن مباريات الفريق ومن بعده كوادرادو الذي أراد أليجري تغير مركزه من جناح وظهير إلى لاعب ثالث في خط الوسط

أعتمد أليجري معظم الموسم على ثنائي في خط الوسط وطريقة 4-4-2 وبدون مشاركة لأجنحة هجومية على الأطراف وهو ما كان يظهر الفريق ضعيفا على المستوى الهجومي بل والدفاعي أيضا بظهور الجميع غير قادر على التمركز الصحيح في تلك الطريقة

غياب لاعبي الوسط أصحاب القدرات الفردية القادرة على تنفيذ أفكار أليجري التكتيكية أثر على الناتج النهائي فالتخلي عن وسط الفريق القوي والأهم في خطة المدرب الإيطالي من أجل دعم وتمويل بقية صفقات الفريق في المراكز المتبقية أثر سلبا على الفريق سواء في الموسم الماضي أو الموسم الحالي الذي تراجع فيه الفريق أكثر

سواء أستمر أو رحل أليجري في الأيام المقبلة عن تدريب يوفنتوس فلا يزال الفريق في حاجة إلى أسماء أفضل في خط الوسط، البداية كانت جيد بالتعاقد مجانا مع اللاعب الوايلزي أرون رامسي والقادر على لعب كافة الأدوار المطلوبة من لاعب الوسط في طريقة الميستر سواء في مركز 8 أو 10 ولكن ما يزال الفريق في حاجة إلى تدعيم إضافي أخر على الأقل مع التخلي عن الأسماء الزائدة عن حاجته والغير قادرةعلى اللعب في المستوى المطلوب لتغير جلد خط وسط الفريق ليعود الأفضل في أوروبا مرة أخرى

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا