الخليج العربي / صحف السعودية / صحيفة سبق اﻹلكترونية

بالفيديو.. كيف يحسن الحب صحة قلبك وجهازك العصبي؟

وهذا تأثير العمل الخيري على الصحة

عندما تفكر بمن تحب، هل يشعر قلبك بالدفء والسعادة؟ هذه المشاعر هي التي يحللها العلم ليكشف عن مواد كيميائية يفرزها الجسم في لحظات الحب، فتحافظ على القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، وحتى ترجمة الحب إلى عمل خيري يحسن صحة الإنسان.

القلب المجازي

وحسب تقرير على موقع " CNN " بالعربية، فلطالما وصف البشر القلب بأنه مصدر عواطفنا ومشاعرنا، وربما بدأ الأمر مع المصريين القدماء والإغريق، إذ اعتقد الفيلسوف اليوناني أرسطو أن العقل موجود في القلب، معتبراً أن النبضة البيوميكانيكية أصل كل فكر وشعور.

وأطلق طبيب القلب والمؤلف الأمريكي الدكتور سانديب جوهار مصطلح "القلب المجازي"، موضحاً أنه الطريقة التي فكرنا بها قبل أن يأتي العلم.

وأضاف: "ما لاحظته خلال عقدين من الزمن، كطبيب قلب هو أن القلب المجازي مرتبط بالحب، ويؤثر بشكل مباشر على قلبنا البيولوجي"، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يحظون بعلاقات حب قوية وسليمة تكون صحة قلبهم أفضل بكثير.

يبدأ الحب في الدماغ

نحن نسميه "الوقوع في الحب"، كما لو أننا لا نملك السيطرة على أنفسنا. ولكن هذا الاندفاع في العاطفة الذي غالباً ما نربطه بقلوبنا، يبدأ بالفعل في عمق الدماغ.

يبدأ الأمر بعملية انجذاب حيث يفرز المخ "الدوبامين" أو الناقل العصبي المسؤول عن الإحساس الجيد، ويطلب منا الانتباه وتوقع المكافآت.

ويدفعنا الدوبامين للاستعداد للخطوة التالية: الافتتان. فالمستويات العالية من الدوبامين تعمل على كبح السيروتونين. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الشيء نفسه يحدث للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الوسواس القهري.

لماذا نرتعش عندما نفكر بالحبيب؟

ويدفع المخ الغدة الكظرية لتفرز مواد كيميائية مثل الأدرينالين والنورادرينالين. فلا عجب، أننا غالباً ما نرتعد ونشعر كما لو أن قلبنا يتسابق عندما نفكر بالحبيب.

ويكون الختام بإطلاق الأوكسايتوسين، أو كما يعرف بهرمون الحب؛ لأنه يساعد الأزواج على تكوين روابط قوية. فالأوكسايتوسين عبارة عن مادة يفرزها الجسم من خلال الغدة النخامية خلال العلاقات الحميمة.

الحب جيد للقلب

الوقوع بالحب أمر رائع بالنسبة للجهاز العصبي وللقلب. فالشعور بالدفء والمودة يزيد من النظام العصبي الودي، مما يساعد على الاسترخاء. وهذا يقلل من التوتر والاكتئاب والقلق.

وقد توصلت دراسة أجريت على 60 ثنائياً أن مستوى ضغط الدم لديهم كان أقل عندما كانوا يتفاعلون اجتماعياً مع شركائهم.

وتظهر الأبحاث أن الرجال والنساء المتزوجين كانوا أقل عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، من الرجال والنساء العازبين.

تأثير القلب الحزين أو المكسور

تؤثر العلاقات الصعبة والمشاكل مع الأزواج أو الأطفال، أو عدم السعادة في العمل على القلب سلباً، حيث تؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، بحسب "جوهار".

وقد أظهرت الدراسات أن خطر التعرض لنوبات قلبية يزداد لدى الرجال والنساء، الذين عانوا من حالات الطلاق المتعددة.

وقال "جوهار" إن "خطر الإصابة بنوبة قلبية أعلى في السنة الأولى بعد إنهاء علاقة عاطفية. وإذا لم يتلقّ الشخص الدعم الاجتماعي الكافي قد يتعرض لأزمة قلبية، وربما يتطلب الأمر رحلة علاج طويلة وقد ينتهي الأمر بالوفاة".

أحب الشخص الذي أنت معه

ليس من الضرورة أن يكون لديك قصة حب، فالعلم أصبح متأكداً من أن المواد الكيميائية المرتبطة بالحب تنطلق عند الشعور بالحنان لكل الأشياء.

وقال "جوهار": "بالنسبة لبعض الناس، قد تكون العلاقة المهمة في حياتهم مع أطفالهم، أو مع عائلاتهم، أو مع الحيوانات الأليفة". فعناق صديق أو أحد أفراد العائلة يزيد من مستويات الأوكسايتوسين في الجسم، وهو ما يساعد على الاسترخاء. وقد أظهرت الدراسات أن العناق يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم ومعدلات ضربات القلب، لأنه يقلل من التوتر لدى الفرد.

تأثير عمل الخير والتطوع

وفي هذا الصدد، أظهر العلم أن العمل الخيري التطوعي أيضاً وسيلة أخرى يمكن أن تؤدي إلى تجنب الاكتئاب، حيث تنخفض معدلات الوفيات لدى الأشخاص الذين يتطوعون لمساعدة الغير. أما بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مرض مزمن فهم يشعرون بألم أقل عندما يساعدون الآخرين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا