الخليج العربي / العربية

موقع إسرائيلي: معركة أميركا الأولى مع إيران بدأت بالهلال النفطي الليبي

آخر تحديث: الأربعاء 26 شعبان 1440 هـ - 01 مايو 2019 KSA 15:06 - GMT 12:06
تارخ النشر: الأربعاء 26 شعبان 1440 هـ - 01 مايو 2019 KSA 13:46 - GMT 10:46

المصدر: العربية.نت

لا يكفي النظر إلى أزمة إيران وليبيا بشكل منفصل بل هناك معلومات تبين ارتباطاً وثيقاً بينهما، وفق موقع "تيك ديبكا" الإسرائيلي.

وقال رئيس الأركان الإيراني الجنرال، محمد باقري، الأسبوع الماضي في طهران: "لسنا مهتمين بإغلاق مضيق هرمز، لكن إذا لم يمر نفطنا عبر المضيق، فلن يمر نفط الدول الأخرى".

كان هذا هو التهديد الرابع لمسؤول إيراني خلال الأسبوع الماضي، ابتداءً من آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وانتهاءً عند قائد الحرس الثوري، الذي أطلق تهديداً مماثلاً.

وتشير المصادر العسكرية والاستخبارية لموقع "تيك ديبكا" الإسرائيلي إلى أن تصريحات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأنها لن تسمح للدول الثمانية - من بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية - بمواصلة شراء النفط الإيراني (بدءاً من هذا اليوم) ليست هي فقط ما تسبب بردّة الفعل الإيرانية تلك، بل أيضاً وبشكل أساسي إدراك كبار المسؤولين الإيرانيين بأن الولايات المتحدة ستتشدد في الحصار على صادرات النفط الإيرانية.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة أيضاً للإيرانيين، فإن حكومة ترمب ستتخذ تدابير أخرى أكثر صرامة لمنع استمرار تصدير النفط الإيراني.

وتشير مصادر الموقع إلى أن إدارة ترمب تقسم خطواتها لخنق إيران إلى مرحلتين رئيسيتين:

في المرحلة الأولى، لن تتمكن إيران، التي تصدر حالياً 1.1 مليون برميل من النفط يومياً، من تصدير أكثر من نصف مليون برميل يومياً.

وفي المرحلة الثانية أي عندما تصل الإدارة الأميركية إلى هدفها الأول، ستبدأ بسلسلة من الخطوات التي ستقلل هذه الكمية من الصادرات إلى الحد الأدنى، وإذا أمكن، إلى نقطة الصفر. لكن تواجه إدارة ترمب تحديات في هذه السياسة.

لا يوجد أحد في الشرق الأوسط وفي أسواق النفط الدولية يعتقد أن إيران لن ترد على مثل هذا الخنق الاقتصادي والاستراتيجي باستخدام تحركات عسكرية. لهذا السبب تم إرسال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي إلى المنطقة، لأن الولايات المتحدة ستُكثف الوسائل (العسكرية) اللازمة للرد على الأعمال الخطيرة التي قد تقوم بها إيران.

والتحدي الآخر هو أن إغلاق مضيق هرمز في الخليج، ومضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، ولو بشكل جزئي، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأي ارتفاع قدره دولار واحد بسعر برميل النفط سيعني زيادة قدرها 4 مليارات دولار لخزانة الخصم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي فرضت أيضاً إدارة ترمب عقوبات على نظامه.

بمعنى آخر، الولايات المتحدة ستحتاج العثور على مصادر ستزود الأسواق العالمية بالنفط بدلاً من النفط الإيراني الذي سيتوقف عن التدفق إلى الأسواق، وذلك ضمن محاولة للحفاظ على أسعار نفط معقولة.

ليس هذا هو الوقت والمكان المناسبين للنظر في السبب وراء عدم قدرة دول النفط العربية، ولاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على زيادة إنتاج حقولها النفطية، وذلك بسبب التزاماتها تجاه أوبك وروسيا. يتعين على حكومة ترمب الآن أن تجد مصدراً وبسرعة يمكنه ضمان تقديم إمدادات ثابتة ومستقرة لا تقل عن نصف مليون برميل آخر يومياً للأسواق الدولية، والتي ستحل محل النفط الإيراني الذي سيتوقف عن التدفق.

كان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل إدارة الرئيس دونالد ترمب - التي تمتنع حتى الآن عن التدخل في الحرب في ليبيا - تقف مع قوات خليفة حفتر المدعومة من روسيا ومصر والإمارات وفرنسا، في الأطراف الجنوبية للعاصمة طرابلس ضد القوات الحكومية المدعومة من قبل الأمم المتحدة وإيطاليا.

وتقدر الحكومة أن قوّات حفتر لا يمكنها السيطرة فقط على حقول النفط الرئيسية في ليبيا الواقعة في الجزء الشرقي من البلاد، بل أيضاً السيطرة على مركزي النفط الليبيين الرئيسيين على ساحل البحر المتوسط راس لانوف والسدر.

هذا هو السبب الرئيسي وراء اشتداد الاشتباكات العسكرية حول هاتين المحطتين في نهاية الأسبوع الماضي ويوم الأحد الماضي بين قوات حفتر وقوات الوفاق في طرابلس. أيضاً لهذا السبب، وفي وقت سابق، يوم الاثنين 15 أبريل، تحدث الرئيس دونالد ترمب مع حفتر في محادثة غير مسبوقة بين رئيس أميركي ورئيس قوة مسلحة ليبية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا