الارشيف / أسواق / إقتصاد / المصرى اليوم

«المالية»: «النقد الدولي» لم يحذر من خسارة 10 مليارات جنيه إيرادات ضريبية سنويًا

اشترك لتصلك الاقتصاد

أكدت وزارة المالية أنّ ملف مكافحة التهرب الضريبي يأتي على رأس أولوياتها، خاصة ما يتعلق بمواجهة ممارسات التجنب الضريبي، مبينة أنّ الوزارة تتعاون في هذا الملف مع العديد من الجهات الدولية والإقليمية، مثل صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وقالت الوزارة، في بيان اليوم، الأحد: «انضمت مصر في العام الماضي لمشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS)، وهو مشروع مشترك بين المنظمة والأمم المتحدة، وفي إطاره تستفيد مصر من الخبراء الدوليين في هذا المجال، والذين ساعدوا على إنشاء أول إدارة خاصة بتسعير المعاملات الاقتصادية بين الأطراف المرتبطة والتي نجحت في فترة قصيرة في كشف العديد من محاولات التجنب الضريبي لشركات كبرى تعمل في مصر ودول أخرى، منها مناطق ينظر لها بأنها ملاذات ضريبية».

جاء ذلك إيضاحًا لما أثير مؤخرًا حول مسألة تسعير المعاملات ضريبيًا بين الجهات ذات الصلة والادعاء بأن هناك حالات تلاعب ضريبي تجرى في إطار نظم تسعير المعاملات بين الجهات المرتبطة.

وأشارت وزارة المالية إلى أنّه خلال الأشهر التسعة الماضية عملت على تحديث الدليل التطبيقي لتسعير المعاملات بين الجهات المرتبطة، وهو دليل استرشادي يستخدم للتحقق من تطبيق السعر المحايد في المعاملات التجارية والمالية بين الأشخاص المرتبطين، خاصة فى مجالات تبادل السلع والخدمات وتوزيع المصروفات المشتركة والإتاوات والعوائد وغيرها من المعاملات التجارية أو المالية؛ بما يمنع الممولين ذوي الصلة من الشركات الدولية والمحلية المرتبطة معًا من القيام بمعاملات تجنبهم الضريبة المستحقة من خلال مقارنة أسعار المعاملات التي تتم بين الأشخاص المرتبطة، بأسعار المعاملات المماثلة بين أشخاص مستقلة.

وأضاف البيان: «نظرًا لاهتمام وزارة المالية بموضوع تسعير المعاملات الضريبية فقد أصدر الدكتور محمد معيط، وزير المالية، قرارًا وزاريًا رقم 547 لسنة 2018 بالتعليمات الإرشادية المحدثة لتسعير المعاملات والتي يجرى استخدامها حاليا في فحص ملفات تسعير المعاملات والتي أوجبت على الممولين تقديم دراسات تسعير المعاملات في موعد محدد سنويا خلال شهرين من تقديم الإقرار الضريبي؛ دون طلب من المصلحة، وهو ما أدى فعليًا إلى التزام العديد من الشركات ممن لهم تعاملات مع أشخاص مرتبطة بتقديم الدراسات المشار إليها دون طلب من المصلحة وهو ما تهدف إليه وزارة المالية ومن ثم مصلحة الضرائب المصرية الوصول بالمجتمع الضريبي إلى الالتزام الطوعي الذي يوفر الثقة بين المصلحة والمستثمر المحلى والأجنبي».

وفيما يتعلق بعدد الشركات التي جرى فحصها من خلال إدارة تسعير المعاملات، أوضحت وزارة المالية، أنّه نظرًا لالتزام المصلحة بسرية بيانات الممولين طبقا للقانون وفي الوقت نفسه حرصا من مصلحة الضرائب على نشر الوعي بأهمية موضوع تسعير المعاملات والتواصل مع المجتمع الضريبي لتوضيح أهمية الموضوع؛ أعدت المصلحة بيانا عن جزء من الملفات التي جرى فحصها من خلال إدارة تسعير المعاملات.

وأِشارت وزارة المالية إلى أن البيان تضمن نبذة مختصرة عن أنشطة الشركات وسنوات الفحص وبعض أماكن فروع الشركات والفروق الناتجة عن الفحص، مبينة أنه حرصا على دقة البيانات جرى تأكيد أن الفروق الناتجة عن الفحص ليست فروق نهائية ومحل نقاش بين الإدارة الضريبية والممولين، مع تأكيد وجود العديد من الملفات التي جرى فحصها ولم ينتج عنها أي فروق ضريبية، رغم وجود فروع لها في دول ذات ملاذات ضريبية.

وأضافت وزارة المالية أن «ما يشاع عن تسلم وزارة المالية لتقرير من صندوق النقد الدولي يحذر من خسارة 10 مليارات جنيه سنويا من الإيرادات الضريبية بسبب ممارسات التجنب الضريبي وتهريب الأرباح إلى ملاذات آمنة ضريبيا، هو أمر غير صحيح على الإطلاق».

وأكدت وزارة المالية أن التقرير تضمن معلومات حول ممارسات التجنب الضريبي الذي تقوم بها بعض الشركات المتعددة الجنسيات ضمن جهود الصندوق لنقل التجارب والخبرات الفنية بين الدول الأعضاء ولتمكين الإدارة الضريبية في التعرف على تلك الممارسات والتي يعاقب عليها القانون المصري.

وأشار البيان إلى أن مصر لديها خبرة واسعة في مجال مكافحة التهرب والتجنب الضريبي، ويعد النظام الضريبي المصري من أكفأ النظم الضريبية دوليا، كما يستند لتشريعات قانونية واكب ما يجرى في العالم؛ وتحرص المصلحة على تحديثها بصفة مستمرة حتى تتماشى مع ما يشهده الاقتصاد اليوم من تعقد وتشابك في التعاملات المالية والتجارية.

وأوضحت وزارة المالية أن عمليات تحديث ومكينة المنظومة الضريبية التي تتبناها وزارة المالية حاليا تستهدف أيضا مواجهة ممارسات التجنب الضريبي وكشف محاولات التهرب عموما.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا