الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

آخر مقال أرسله شريف قمر لـ«الدستور» قبل انتحاره بأيام

ترددت كثيرًا فى نشر هذا الموضوع، مر على رحيل شريف قمر المفاجئ قرابة الأسبوع، ولم أتخذ قرارًا بنشر آخر ما أرسله لى شريف قبل وفاته لنشره فى جريدة الدستور مع أفكار أخرى ينوى كتابتها، ولكن بعد تكذيب أهله انتحاره، والحكم الدينى التكفيرى الذى أطلقه الكثيرون فى مواقع التواصل الاجتماعى على شريف، مانحين لأنفسهم صفة إلهية فى توزيع تذاكر الجنة والنار، قررنا نشر آخر ما كتبه شريف من حسابه الخاص على «فيسبوك» لنشره بجريدة الدستور. تعرفت على شريف قمر بالصدفة البحتة إثر فيديوهات على قناته على موقع اليوتيوب اسمها «كتوبيا»، أنشأها شريف ونشر عليها فيديوهات يقدم من خلالها قراءة ونقدا للكتب التى يقرؤها بطريقة سلسة وكوميدية، وأشار لى أحد الأصدقاء على فيديو له يقدم قراءة لكتابى الأخير «كل الطرق تؤدى لـ٦٠ داهية»، ونقده بشكل جميل ومدحنى وأعطى الكتاب سبع درجات ونصفا من عشرة تقييمًا للكتاب، فبحثت عن حسابه وشكرته فى تعليق وكان ذلك من عدة شهور، قبل أن أعلن على صفحتى الشخصية على موقع فيسبوك أننى بصدد ابتكار ملحق شبابى جديد بجريدة الدستور، وهنا أرسل لى أول رسالة على الإنبوكس بتاريخ ٢٦ من شهر يوليو يطلب منى الانضمام لمحررى الملحق، فطلبت منه إرسال موضوع لنشره على سبيل التجربة، فأرسل لى موضوعًا باسم «شيطانى راكبنى»، ننشره كاملا هنا دون أى تعديل.

شيطانى راكبنى

«كان يدخن لفافة تبغ التى أشعلها من جسده، وسألنى فى تحفز ما هذه التمرينات الرياضية المملة التى تمارسها ٥ مرات فى اليوم؟ ألم تمل من فعل هذه الحركات التى لا طائل منها؟».

سألنى فى تحفز: أجبنى أنت بتصلى ليه؟ ودعك من أقوال زملائك البشر أنك تصلى لترضى الله وإلخ.. إن كنت تريد طاعة الرب ما كنت لتعصيه أبدًا وأنت ما شاء الله تاريخك يمتلئ بالذنوب بفضلى.. أجبنى بالله عليك لماذا تصلى؟.
كان يبدو متحفزًا لإحراجى وكان ينظر إلىّ نظرة المنتصر..
سأخبرك يا رفيقى لماذا أصلى..
١- أنا بحب الأكل... بشبع لما باملا كرشى.. بحس بفرحة بعد الأكل.. بعد الصلاة بملا قلبى بحاجات كده متعرفش توصفها.
٢- لما راسى تلمس الأرض برتاح.
٣- وأنا صغير كنت لما أعدى من مول عندنا مهجور بخاف.. بعدها بأسبوع واظبت على الصلاة.. كان فيه صوت كلاب عالى.. قلت لنفسى مفيش مؤمن بيخاف.
٤- ريحة الهواء فى الفجر حلوة.
٥- لما تشوف عيل صغير رايح يصلى فى الجامع بتفرح.
٦- الرجل العجوز اللى ماشى بالعافية وبيصلى بينا إمام منظره بيخلى الواحد مبسوط.
٧- بصلى عشان أنا عطشان والصلاة المياه.
٨ - بصلى عشان بحس إنى نظيف وأنا متوضى.. بحس إنى ابن ناس كده وريحتى حلوة.
٩- بصلى عشان أبويا لما ينده عليا باقوم أفز ليزعل منى.
١٠- بصلى عشان أحس إن فيه حاجة تستاهل أعيش علشانها.. إن فيه حد له خاطر عندى لازم أسمع كلامه.
ولتعلم عزيزى الشيطان أن الصلاة بريئة من الناس اللى ريحة رجليهم وحشة.. واللى بيدوسوا على شبشبك وهما خارجين من صلاة الجمعة.. ومن الناس اللى بتصوصو وهى ساجدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا