أخبار العالم / صحف مصر / مصر العربية

أزمة ثعابين التجمع بـ «عيون» مربي الزواحف وصائديها

  • 1/2
  • 2/2

حالة من الذعر ربما انتابت سكان التجمع الخامس على مدار اليومين الماضيين، عقب نشر  تُفيد انتشار ثعبان "الطريشة"  هناك.، اعقبها تصريحات  عدة   من مسئولين وتحليلات من فريق ثاني تطرقت إلى خطورة هذا النوع من الأفاعي، والسبب وراء فكرة ظهوره في التجمع الخامس. ..إلا إننا في هذا التقرير نرصد الأزمة بعيون مربي الزواحف في مصر وصائدوها، ليطلعونا عن بعض المعلومات والحقائق بشأن تلك "الحية" بحكم الخبرة التي اكتسبوها بحكم التجربة العملية التي خاضوها في هذا المجال. 

 

 

في البداية أبدى سامي محمد، صائد زواحف،  استياءه من المُغالطة في الكثير من المعلومات التي انتشرت مع بدء الحديث عن الأزمة، قائلًا في تصريحات لـ "مصر العربية": الطريشة لا تقفز لمترين و3 أمتار كما ذكر البعض،  ولا تسبب لدغتها الوفاة بعد دقيقتين،  فهذا الكلام غير صحيح بالمرة، أما الكلاب فلا علاقة لها بظهورها لأن الطريشة أو الأفعى المقرنة تتغذى على الفئران. 

 

وتابع: هذه الأفعى متواجدة في جميع صحاري افريقيا وليس مصر فقط، وتظهر ليلًا، وفي حال  لدغها لأي إنسان فإن سرعة تأثره بسُمها يتوقف على حسب مناعة الشخص، مؤكدًا أن المُصاب يمكن أن يلحق نفسه بدءًا من أول دقيقة وحتى ساعة وقد تصل لساعتين حسب المناعة، مُطالبًا بالهدوء وعدم التوتر والتأكد أنه في غضون ساعتين يمكنك أن تنقذ نفسك إذا ما اتبعت الخطوات السليمة. 

 

واستكمل:  هناك أفاعي تسبب تجلط في الدم وأخرى تسبب سيولة و"الطريشة"  تنتمي للنوع الأولـ، لذلك يفضل عدم التوتر لأن هذا سيتسبب تلقيائيًا في سيولة الدم وبالتالي تحرك السم في انحاء الجسم. 

 

صورة أرشيفية لـ ثعبان "الطريشة أو الحية المقرنة"

 

وتابع: يمكن إلى حين الوصول لآي مركز للسموم رفع اليد ناحية القلب إذا ما كانت الاصابة في اليد، ووضع تلج عليها بعد ساعة. 

 

وأضاف: "الطريشة" كائن دفاعي لا يهاجم، لذا إذا رأى احدهم تلك الحية كل ما عليه فعله هو الابتعاد عنها وليس مهاجمتها لأنه في حالة الهجوم ستتخذ هي وضعية الدفاع، وسيزداد الأمر سوءًا، وحتى لا يتلف الجزء الذي طاله السم، مؤكدًا أن الطريشة  مصنفة رقم 8 في درجة السمية، على عكس  الكُبرى والحية الغريبة  التي قد تؤدي  لدغتهما للوفاة خلال ساعة. 

 

وأكد أن حسن التعامل فقط مع الموقف لن يخلف اي اضرار، مشيرًا إلى أن طريقة الحديث عن انتشارها،  يزيد الزعر لدى المواطنين وقد يسبب لوفاة البعض منهم دون لدغة من ثعبان فقط من مجرد  الشعور بالخوف. 

واختتم لافتًا إلى أن التجمع الخامس  كانت  في السابق من بين المناطق التي يقصدها الصائدون لجلب الطريشة منها وأنواع أخرى، نظرًا لأنها كانت منطقة صحراوية آنذاك، ولكن مع دخول العمران مات العديد منها، وتابع: يمكن فقط رؤيتها بصورة نادرة ولكن ليست منتشرة كما يشيع البعض..

 

 

على الجانب الآخر؛ يرى الحاج طلعت طلبة، أحد أقدم مربي الزواحف في منطقة أبو رواش، في تصريحات لـ "مصر العربية" أن ثعبان "الطريشة" المعروف باسم "الأفعى المقرنة" الذي ظهر في التجمع ربما جاء مع نقلة رمل، مستبعدًا فكرة انتشاره في المناطق السكنية. 

 

 وتابع موضحًا: هذا النوع من الأفاعي يتحرك في فترة الليل وحتى الفجر ثم يسكن في مكانه، وأنه في حال رؤيته يتحرك بالنهار، فهذا ربما يعني أنه جاء إلى تلك البقعة عن طريق  الخطأ في نقلات الرمل والحجر كونه يهوى المكوث بين ثنايا الأحجار وأسفلها للاستظلال.

 

واستكمل: طول ثعبان الطريشة يتراوح ما بين 20 وحتى 60 سم، أما عرضه فيبلغ نحو بوصه ونصف وجسده ليس أملسًا،  ويتواجد في الصحاري والوديان، ويتغذى على نوع من الفئران يعرف باسم "الفار الأحمر". 

 

ولفت إلى أن سمه قد يسبب الوفاة بعد ساعتين في حال عدم التعامل معه، واعطى "الحاج طلعت" روشتة بدائية وسريعة لتجنب خطر السم، مؤكدًا على ضرورة وضع قطعة ثلج  أما ماء به ثلج على مكان اللدغة -عضة- لمدة ربع ساعة، وربطه لتجنب تحرك السم وانتقاله لمكان آخر داخل الجسم، ففي حال اتباع تلك الخطوات يمكن أن تمتد فترة النجاه تزيد حتى 24 ساعة، بحسب "طلبة". 

 

واستكمل: بعد كل الخطوات السالف ذكرها يمكنك التوجه لأقرب صيدلية وطلب مضخه كتلك التي تستخدم في الحجامة، حيث أنها توضع على مكان العضة وبسحبها تخرج معها نسبة ضئيلة من الدم في تلك المنطقة المصابة وبه السم الذي كان متواجدًا داخل الجسد، وقد لا تحتاج لعلاج بعد كل هذا، ولكن  يتم التوجه لأخذ المصل  من أي مركز سموم، وهم في البداية قبل اي شي سيقوموا بقياس نسبة السم في الدم. 

 

وأضاف: الطريشة تتميز بأنها  ذا  رأس مدبب يحوي  قرنين..  تحركهما يمينًا ويسارًا  أثناء سيرها داخل الرمال فتظنها الطيور ذبابًا وتقترب لتأكلها،  إلا إنها حيلة الطريشة للإنقضاض على هذا الطائر. 

 

وأضاف:  هناك أنواع من تلك الأفعي ليس له قرون، وتعد الكُبرى من أخطر الأنواع  تليها "الطريشة" و"الحية الغريبة" المتواجدة في  الواحات البحرية. 

 

واستطرد: لدينا 8 أنواع  من الحيات كل منهم له تعامل مختلف بعضها يسبب تجلط  في الدم كالـ "طريشة"، وآخر سيولة ، وهناك ما يسبب ضمور في الأعصاب. 

 

وعن أماكن عيشها؛ لفت أن الطريشة تنتشر في أسوان والقنطرة وتتواجد ايضًا في العين السخنة والفيوم عند وادي الريان، وغيرها من الأماكن ذات الطبيعة الصحراوية، وأنها كانت متواجدة في التجمع قبل سنوات طويلة أما الآن فيعتقد أنها لم تعد منتشرة كما يقال.

 

لافتًا أنه يمكن معرفة ما إذا كانت متواجدة ومنتشرة من عدمه، من خلال عدة أشياء: أولًا طبيعة المكان عمرانية أم صحراوية،  ثانيًا أثرها على الرمال، ثالثًا تواجد الفئران الحمراء في المنطقة كمصدر غذاء لها ففي حال غيابها فهذا يعني أن "الطريشة" أيضًا غير متواجدة. 

 

ومن بين أسباب عدم اقتناع "طلبة"  بانتشار وتواجد "الطريشة" في التجمع ما أوضحه قائلًا: تلك المناطق تم دكها لإعمارها وفي مثل تلك الأجواء تهرب الفئران وبالتالي ستموت الطريشة من الجوع أو ستهرب من المكان، مؤكدًا أن الأجواء لم تعد ملائمة لتواجدها. 

 

وتطرق "طلبة" إلى أن صغر طول "الطريشة" الذي لا يتجاوز الـ 60 سم يجعلها تتحرك بصورة سريعة للغاية داخل المناطق الطبيعية التي تعيش بها. 

 

ولم ينس "طلبة" الحديث عن الكبرى السوداء بإعتبارها أحد أخطر أنواع الثعابين، لافتًا أنها  تعيش في صحراء سيناء، وفي حال هجومها على شخص فإن مكان "العضة" سرعان ما يتحول للون الأسود.

 

وأكد أن مشكلة أفعى الكُبرى  هو وجود  ناب  طويل بها، يجعلها   حينما تقع تحتها  فريسه لا تتركها إلا في حال محاولة أحدهم التدخل لانتزاعها، ويموت الشخص في غضون ساعة إذا لم يحصل على المصل المناسب. 

 

وقال دكتور أحمد رزق، أستاذ الحيوانات الضارة بمركز البحوث، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديبـ، عبر برنامج الحكاية: هناك عدة أشياء يجب الإجابة عنها مسبقًا قبل أن نجزم بتواجد أو انتشار الطريشة في التجمع الخامس، منها التأكد في البداية ما إذا كان الزاحف الذي تم العثور عليه "طريشة" أم "لا" . 

 

وتابع متسائلًا: كذلك من المعروف أن الثعابين تغير جلدها من 3 إلى 4 مرات في العام، فهل تم العثور على جلود لثعابين الطريشة في المنطقة، الأمر الثاني  في حال افتراض انتشارها فهناك أمور أخرى دالة على ذلك منها أن الثعابين حينما تأكل فينها تلفظ شيئًا يشبه الكتلة تضم بعض من شعر وعظام أو ريش، فهل تم العثور على شيئًا كهذا؟ ، كذلك أثرها في الرمال.

ونصح  المواطنين  بشكل عام بعدم السير إلى جانب أي تجمعات لمخلفات، وغلق النوافذ والأبواب عند الخروج من المنزل، وفي حال رؤيتهم للطريشة شدد على عدم هجومها فقط نصح بالإبتعاد عنها فحسب والإبلاغ بأنها متواجدة، مؤكدًا أنه في تلك الحالة لن تصيب الإنسان بأذي.

 

 

وأشار إلى إن الشيح لا يطرد الثعابين كما يظن البعض، ولكن البصل والثوم  النفتالين يعملوا على طردها، قائلًا: يمكن وضع زيت توم أو بصل أو ثوم بودر وبصل بودر. 

 

ولفت إلى أن الطريشة من الزواحف المتواجدة في البيئات الصحراوية، ويمكن أن يكون هناك فرضية لتواجدها نظرًا للزحف العمراني، ولكنه أكد في الوقت ذاته بأنه لا يمكن الجزم إلى بعد الإجابة عن العديد من التساؤلات. 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا