أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

خالد النبيل.. ضحية ركن الــ«سكوتر» بمدخل العقار (صور)

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

اشترك لتصلك أهم الأخبار

خالد النبيل، 24 سنة، اشترى قبل 80 يومًا، سكوتر، بنظام التقسيط، واشتغل بخدمة توصيل «أوبر»، ولم يدر بخلد الطالب الجامعي، أن يتسبب ركنه للدراجة البخارية بمدخل العقار الذي يقطنه، في قتله على يد مالك العقار، يسكن بذات العقار، إذ ضربه الأخير على رأسه بـ«شومة»، ولاذ بالفرار، ليُسمى العقار بـ«برج الشهيد»، في منطقة فيصل جنوب الجيزة.

الشاب العشرينى، عاد الإثنين الماضي، من عمله مرهقًا، وأخبر حارس العقار «مصطفى»: «هركن السكوتر النهاردة، بمدخل العمارة، لأن الجراج رفع أسعار الركن»، لينتهي الموقف بصعود «خالد» لشقة بالطابق الثاني، ويبدأ في تبديل ملابسه، استعدادًا للخلود إلى النوم- حسب والد المجني عليه.

«النبيل»، والد المجني عليه، كان عائدًا لتوه هو الآخر من عمله، فوجئ بركن الـ«سكوتر» بمدخل العقار، وكما يقول إنه استاء من المنظر العام، وبسؤاله لـ«البواب»: «إيه المنظر دا؟»، أجابه الحارس: «خالد صمم يركن الـ(سكوتر)- لحد بكرة، إلى أن يبحث عن جراج جديد».

والد المجني عليه، بصعوده للشقة، نادى ابنه ووبخه لركن الدراجة بمدخل العقار، وقال له الابن: «مش بتعامل مع بتوع الجراج، القريب من البيت، لأنهم كسروا مرآة الـ(سكوتر)، ورفعوا سعر الركن»، لينبه الأب كما يروي: «انزل أركنها في أي مكان، ولا داعي لهذا المنظر»، فأجاب المجني عليه من فوره: «حاضر».

«النبيل»، كان يتصور أن الموقف انتهى عند هذا الحد، لكنه فوجئ باتصال المتهم (محمد.س)، نجل مالك العقار، على تليفون نجله «خالد»، موجهًا إليه سبابًا بألفاظ خارجة، ويتوعده بالإيذاء.

الأب استشاط غضبًا، وقال للمتهم: «واضح إنك واهم نفسك.. ولم تحترم شيبة شعر راسي»، فيما طل المجنى عليه من الشرفة، وزعق للمتهم الذي قال له: «هوريك يا ابن..».

الحاج رأفت، أحد قاطني العقار، تدخل لإنهاء الموقف، وتحدث إلى «خالد»، مطالبًا إياه بالتحلي بالصبر: «الشر ولا له أي لازمة» وذلك عندما غضب المجني عليه، لسبّ المتهم لأبيه أمام مدخل العقار، على مرأى من الناس.

الجار – شاهد العيان، أخبره المجنى عليه، يوم الجريمة، بأنه: «رجعت من الشغل مرهق جدًا، وكانت الساعة تجاوزت الـ2 صباحًا.. شغل أوبر كان كثيرًا.. لم آخذ قسطًا من الراحة لبضعة دقائق.. وكنت في الصباح سأبحث عن جراج، وسعر الركنة ارتفع، وعلىّ أقساط لابد من سدادها».

شاب يُدعى «مصطفى بركان»، طرق باب شقة المجني عليه، عقب المشادة الكلامية، وقدم نفسه لوالد المجنى عليه، قائلاً: «أنا مُعالج روحاني.. وأطلب منكم أن يتصالح الشابان، وما حدث كان ساعة شيطان»، دار هذا الحديث، بينما كان والدا المتهم والمجنى عليه، يتحدثان تليفونيًا، ويبحثان إنهاء المشكلة.

بركان اصطحب الشاب خالد ووالده، ليجلسوا أمام العقار، ويبحثوا صلح الشابين معًا، وكان المتهم – كما يحكى والد المجني عليه، يتحدث في التليفون لمدة 1.5 دقيقة، ولا يعبأ بوجودهم.

والد المجني عليه، استاءً من سلوك المتهم، موجهًا حديثه لـ«بركان»: «كدة مفيش احترام لنزولنا من البيت».

«بركان» قال للمتهم: «عيب عليك الناس نزلت تعال أقعد، واستهدى بالله»، استجاب المتهم، لكنه بدأ بالشر، وقال للمجنى عليه: «إزاى تجرؤ وتشمنى يا (خالد)»، ليرد المجنى عليه: «لأنك شتمت أبويا أمام الناس.. وكنت ممكن أرد أكثر من ذلك».

أبا خالد، بأسى وصف سلوك المتهم بأنه «تحول لسلوك همجى»، وفجأة قام من جلسته، وبعلو صوته، شتمنى وابنى بألفاظ نابيه، وجرى لمدخل العقار، واستل «شومة».

الأب يتوقف للحظات عن الحديث، واستدرك قائلاً: «المتهم محمد ضرب ابنى بـ(الشومة).. افتكرت أنه ضربه على كتفه أو ظهره.. لكنه ضربه فوق رأسه ليفقد الوعى».

«النية كانت غدر وليست صلحًا».. قالها الأب بحسرة، لمن «قدم نفسه» باعتباره معالج روحانى.

مباحث قسم شرطة الطالبية والإسعاف، وصلوا على الفور، حُمل «خالد»- وهو غارق في دمائه، لمستشفى الهرم العام، ولعدم وجود غرفة عناية مُركزة، نقل الجثمان لمستشفى خاص، طلب دفع مبلغ لم تستطع أسرة المجنى عليه، توفيره، تكاتف الجيران، ودفعوا مبلغًا تحت الحساب، لتجرى عملية جراحية للمجنى عليه بالمخ لإصابته بارتشاح جراء كسر بالجمجمة.

والده المجنى عليه، استغلت استفاقة نجله للدقائق، عقب إجراء العملية، للتحدث إليه، فقال لها الابن: «يا أمى أنا عطشان.. وسامحينى يا أمى».

طلبت الأم من الأطباء، جرعة مياهًا لنجلها، لكنهم رفضوا، مبررين: «ميفعش يشرب.. ولسة فيه آثارًا للبنج»، والأم لم تستطع: «أبل شفايف ابنى بالمياه».

كانت الممرضات تتحدثن عن المجنى عليه، ويقولون: «المريض خالد، حالته صعبة، ويصاب بتشانجات، لذا كتفنا إيديه ورجليه».

الأم المكلومة، طلبت من نجلها: «يا حبيبى معملش دوشة، المرضى جنبك عاوزين راحة»، قال الابن المجنى عليه، لأمه: «خلاص يا ماما أنا هسكت خالص».

والدة خالد، ذكرت بحزن أن نجلها توقف صوته تمامًا، ومات بعد عباراته السابقة، لتردد: «المتهم ما يزال هاربًا.. عاوزة القصاص».

كان «خالد»، هو الابن الأكبر، ولديه شقيقان (منة)، بالسنة الأولى بكلية الحقوق، و(يوسف)، بالمرحلة الثانوية، قالا إن شقيقهما المجنى عليه كان بـ«بكالوريس»- نظم ومعلومات، وقرر العمل، لمساعدة والده: «بابا شغال مترجم لغة إشارات (صم وبكم)، ورجع من السعودية في أبريل الماضى، وخالد قرر ينفق على نفسه».

أسرة المتهم رفضت التعليق عن الاتهامات المنسوبة لنجلهم، وأثنى الجيران على سلوك المجنى عليه، وبعضهم استاء من المتهم.

نيابة لطالبية والعمرانية، أمرت بضبط وإحضار المتهم، وتكثف أجهزة الأمن من جهودها لضبطه.

العقار الذي يقتنه المجني عليه والمتهم في فيصل
المجني عليه «قتيل فيصل»
عائلة المجني عليه «قتيل فيصل» في حوار مع المصري اليوم
العقار الذي يقتنه المجني عليه والمتهم في فيصل
العقار الذي يقتنه المجني عليه والمتهم في فيصل
العقار الذي يقتنه المجني عليه والمتهم في فيصل
المجني عليه «قتيل فيصل»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا