الخليج العربي / صحف اليمن / التغيير اليمنية

ما يجدر ترقبه من الأمم المتحدة لتفادي تكرار الأخطاء

ما يجدر ترقبه من الأمم المتحدة لتفادي تكرار الأخطاء

التغيير – صنعاء:

دعا محللون يمنيون ومسؤولون في مراكز إنسانية إلى ضرورة فتح تحقيق نزيه وشفاف حول تجاوزات بعض العاملين في مجال الإغاثة باليمن، كما اقترحوا أن تتم مراجعة شاملة للتقارير والأرقام والمعلومات، وضرورة صون العلاقة بين المانحين والمنظمات حرصاً على حياد العمل الإنساني.

ويرى الدكتور سامر الجطيلي المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أنه «يجب فتح تحقيق شفاف ونزيه، ولضمان ذلك يجب أن يتم التحقيق من جهات خارج تلك المنظمات، بالإضافة إلى ضرورة وقف كل من له علاقة أو شبهة علاقة بالحوثيين أو لديه تجاوزات مالية أو ساعد في حرف المساعدات عن مسارها إلى أن ينتهي التحقيق... هذا بالإضافة إلى ضرورة تفعيل الرقابة والتقييم داخل هذه المنظمات».

على المستوى المتوسط يقول الجطيلي: «هناك ضرورة لتفعيل الرقابة والمتابعة الخارجية، ويجب أن يتم دفع المنظمات الأممية للبدء في رحلة بناء القدرات في جانب الرقابة والتقييم والمتابعة الداخلية، والاستعانة بالخبراء في هذا الشأن، وأن تبدأ عملية المراقبة الصارمة لهذا الجانب حتى لا تتكرر هذه التجاوزات مرة أخرى».

ويذكّر المتحدث بضرورة وقف التعامل مع الجمعيات والمؤسسات المحلية التي ثبت أنها مارست الضغوط على العاملين في المنظمات الأممية، ويقول: «هناك تقارير تحدثت عن أن هذه المنظمات تم إنشاؤها لكي يحصل الحوثيون على التمويل من المنظمات الأممية لكي تستفيد منها الميليشيات الحوثية بشكل مباشر أو غير مباشر».

وأكد أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ بدء عمله في اليمن كان وما زال يؤكد ضرورة احترام المهنية والاحترافية في العمل الإنساني، واحترام قيم الحياد والشفافية والحرص على وصول المساعدات إلى المحتاجين دون إعاقة أو تأخير.

«النقطة المهمة أن التحالف الذي يقود عملية إنسانية داخل اليمن سنة تلو الأخرى وبمبالغ مليارية عن طريق مكاتب الأمم المتحدة يجب عليه أن يسائل الأمم المتحدة عن الأموال التي تم صرفها قبل صرف أي أموال جديدة»، يعود شيبان للحديث عن الحاضر. ويقول: «أتذكر بياناً حديثاً للأمم المتحدة كان يطالب بدفع المبالغ التي التزم المانحون بتقديمها، والآن السؤال يُعكس، وعلى الشرعية أن تسأل الأمم المتحدة أين ذهبت الأموال، وعليها أن تحصل على تقارير تفيد بكيفية صرف تلك الأموال قبل أن يتم صرف أي أموال إضافية... أيّ مبالغ يتم صرفها بعد هذه الأدلة إنما تزيد من معاناة اليمنيين، فهذه الأدلة والاعترافات التي أوردت كيف تنتهي المساعدات إلى المقاتلين الحوثيين، وبالتالي ستستمر الأزمة الإنسانية وتطول الحرب لأن معالجة الأزمة خاطئة». يكمل المحلل السياسي اليمني: «لقد أسلفنا سابقاً بأن الأمم المتحدة معنية بأن تُظهر الحقائق، وإذا لم تستطع تقديم الخدمة بسبب الحوثيين فعليها أن تخرج وتبين الحقائق، لا أن تغطّي وتدلّس الحقيقة مثلما حصل الفترة الماضية».

الشرق الاوسط

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا